مقالات صحفيةإعلام

معركة كييك وفيسبوك

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed_photoفي إحدى مقاطعات الإنترنت داخل أحد المواقع الإلكترونية، الذي يسمى بتويتر والذي ولد في يوليو ٢٠٠٦ ولا يزال رغم صغر سنه كثيرون ينضمون لحبه والإعجاب به، رغم صغر مساحة كلماته التي تقدر بـ١٤٠ حرفا، وهم كلما رأوه يكتب حروفاً قاموا بتجميعها وإعادة نشرها ظناً أنه قال شيئاً ينفعهم وغيرهم، كان جاره الفيس بوك ذو اللون الأزرق الغامق يزعج كل محبي تويتر أصحاب اللون الأزرق الفاتح بمجرد أن يرى محبي تويتر جارهم الفيس بوك صاحب اللون الأزرق الغامق والعيون البيضاء يقومون بالسخرية منه والسؤال عن فصله وجنسه ومعتقداته ولدرجة أنها أصبحت روتيناً اعتادوا أن يسألوه رغم قصر سؤالهم وأصبح تعاملهم الإلكتروني مبنياً على تلك الأسئلة فإن كانوا من نفس صفات موقعهم أحبوه وإن كانوا من تدرجات ألوان أخرى تكالبوا عليه بالسب والشتم والتشهير.

وعلى بعد مسافة بسيطة كان ذلك الولد السمين الملقب باليوتيوب وهو الأبن المدلل لقوقل صاحبة أكبر محرك بحث عن معلومات كل ما يدور بحياتنا، كان ابنها لا يتحدث إلا حينما يريك مقطعاً عن من يعرفهم ولا يكاد يوقف الصور المتحركة التي يعرضها ولا يكف عن إزعاج من حوله بالأصوات والمقاطع التي يعمل على تشغيلها حسب طلب من حوله، فتارة تتحول إلى سهرة وهو يتمشى بالشارع وتارة تجده يتنطط فرحاً ويشارك الآخرين ذلك الإزعاج، كان الولد يوتيوب في أتم لحظات الراحة حتى ولد ابن مدلل يحمل نفس صفاته ولكن كانت مقاطع الفيديو

التي يعرضها ٣٦ ثانية فقط واسموه كييك ولكن هذا الموقع قليل ما يكون محتواه معرفياً بقدر ما يعرض تجارب الناس ومقاطع مضحكة عنهم ، تولد الحماس لدى يوتيوب بأن يبدأ حملة ضد كييك فأخذ يرسل الكثير من مقاطع الفيديو التي فيها معلومات مغلوطة واتهامات ملفقة على كييك وكل محبيه حتى أنهما فارقا الحياة معاً.

رجعت روح تويتر وهو يتذكر أن أساس كل موقع هو صفحة بيضاء تتشابه في أصلها وفصلها، فقط ما يميز موقعاً عن الآخر فكرة واحتضان واستمرار ولذلك فإن أصل المواقع واحد إلا أن التعصب الذي وصل بالألوان والمحتوى وأن هذا أفضل من ذلك هو ما أوصل مقاطعة الإنترنت لهذا الحال ، حتى أصبح الأصل والفصل مطلباً للحياة بل تتساوى مع المؤهلات العلمية في وقت تحتضن فيه مقاطعات أخرى بكل ما يساعدها على إنماء ذاتها وحياتها بتوازن وطمأنينة.

كتبت هذه السطور من وحي الخيال ، وانقطع الإنترنت فجأة اثر انقطاع الكيبل البحري وفي إشاعة أخرى بهزة أرضية قادمة.

في حياتك: ستجد قوماً ينشغلون بشكل البرتقالة! ويختلفون على طريقة تقشيرها! وينسون طعمها، وطرق زراعتها. لا تكن منهم ! – محمد الرطيان

لقراءة المقال بموقع صحيفة الشرق القطرية

article25

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. رائع وصف {الشخصيات الأجتماعيه الأكترونيه} بهذه الصوره البديعه والتى تجعلنى أضحك من خيالك النير الذى لم يأتى به أحداً من قبل ….
    لقد أوصلت رساله لها معانى كثيره لكل من يقراء هذه المعركه أحييك من كل قلبى والى المام فى جديد أخر …على شريطة أن لايقطع الكابل البحرى لأى سبب حتى لو كان {سونامى}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى