مقالات صحفية

مباراة مليون متجمهر

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

تخيلوا معي لو جمعنا كل مستخدمي تويتر والفيس بوك وجوجل بلس واليوتيوب بمنطقتنا العربية وحدها بملعب كرة قدم ، وحدها الفكرة مجنونة ومعظم الأفكار بدأت كذلك من لحظات يقرر صاحبها الخروج عن المألوف ، تساءلت هل يمكن أن نتوقع حضور الجميع ؟ ، سأسرد عليكم بعض الأسئلة التي كتبها الجمهور عن هذه الفكرة ، لماذا تتجمعون في ملعب كرة قدم ؟ ما سبب حضوركم هنا ؟ لأي فريق تنتمون ؟ هل المباراة ستكون فيها مقاعد لكبار الشخصيات وكم سعرها ؟ وسؤال آخر أنا عندي تويتر ولكن ما عندي فيس بوك ممكن أحضر المباراة ؟ لو عندي فقط ١٠٠ متابع ممكن نحضر ولا المباراة بس لهوامير تويتر اللي عندهم فوق ١٠ آلاف متابع ؟ والأسئلة كثيرة وجمعت لكم ما يتكرر منها.

استغرقت وقتاً لأجمع عدد الحضور حتى وصلت لأكثر من ٥١ مليون مستخدم لموقع الفيس بوك، منهم 16.8 مليون فقط من مصر وحدها ، أما جمهور تويتر فوصلوا لأكثر من 1.3 مليون مستخدم ، واليوتيوب لأكثر من 167 مليون مشاهدة يومياً من منطقتنا العربية ، ووصل حضور الفيس بوك النشيطون ممن يضيفون مشاركة واحدة على الأقل شهرياً لـ 359 مليون مستخدم ، إنه عدد كبير لجمهورنا الذي سيتواجد، المباراة قد تكون صعبة قليلاً فبعدما عرفنا الجمهور يلزمنا معرفة الفريق الذي يلعب ومواصفاته وتشكيلته ، فالفريق الأول كان ممن لديهم هدف بالمباراة بأن يلعبوا ويتفاعلوا مع من يعرفون مهاراته وكذلك كتبت أسماؤهم الحقيقية خلف ظهورهم ليميزها الجمهور ، وميزتهم أنهم لا يقومون بأي حركات دون قدرتهم ويردون الكرة التي بمجالهم، فريقنا الأول لا يلزم نفسه فوق طاقته ، أما الفريق الثاني فكان الجمهور لا يميزه إلا بألقاب نقشوها خلف ظهورهم، الجمهور لا يعرف أسماء اللاعبين وكذلك اللاعبون أنفسهم يتيهون في الملعب دون أي خطة يعتمدونها ، بل يردون على كل كرة حتى لو كانت في غير مجالهم ، بل أصبحوا يتناقشون في قضايا خارج تخصصاتهم لأن الفكرة بالأساس أنهم يضيعون الوقت حتى تنتهي المباراة.

حياتنا بمواقع التواصل الاجتماعي أشبه بمباراة انقسمنا لمشجعين ولاعبين فمن يدرك الهدف وصل له ومن لم يحدده ضاع وخسر كل لحظة تمر عليه وسط جمهور مليوني يتزايد في كل لحظة تمر علينا ، صفر الحكم وانتهى الشوطان لصالح الفريق الأول ، فكن مشجعاً لهم.

“إن أكبر خيباتنا جاءت بسبب توقعاتنا!” 

عبدالله المغلوث

 لقراءة المقال  بموقع صحيفة الشرق القطرية

 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى