مقالات صحفيةإعلام

لماذا يخافون من النقد؟

نشرت بصحيفة الشرق القطرية بتاريخ ١٢ فبراير ٢٠١٣

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammedنعم إنهم يخافون من النقد، الذي يلامس الواقع، وكحال أي مسؤول، فإنه لا يعرف أن منصبه مرتبط بخدمة الوطن والمواطن؟ لماذا لا يأتي من يعترف بالحاجة للنقد البناء، وليسمع كل وجهة نظر تعتبره مقصراً في أداء عمله إن وجدت؟ ولماذا يصد عنا آخرون في إغلاق الأبواب والابتعاد عن كل منفذ يصله بالنقد البناء، الذي يصب في المصلحة العامة البعيدة عن نقد الذات؟ وكلما أردنا أن تقترب الصورة لهم أكثر، وجب عليهم أن يتحرروا ممن يحيط بهم، والاقتراب منا أكثر فأكثر.

إن الإعلام الاجتماعي بكل أدواته استطاع فتح الباب أمام الجميع وأصبح الجميع شريكاً في تشكيل صورة المجتمع، فلا تعتبر وجهات النظر البناءة إلا ممر عبور وأمان للوصول لحال نطمح لها جميعاً، نصف الحال هنا داخل ممرات الإعلام الاجتماعي بصور وفيديو ونصوص وبصوتنا ولكن قل ما نجد من يسمع! من يلبي هذه المساهمات ويشجعها؟ حتى وصلنا لحال نسأل فيه لماذا بعض الإدارات الخدمية لا تواكب النمو، وتعترف بأن خدماتها تسير في بطء شديد؟، حالها بالإعلام الاجتماعي لا يتماشى مع متطلبات الواقع ولا مع رؤية قطر ٢٠٣٠ في تحقيق تنمية بشرية واجتماعية واقتصادية وبيئية ولا يمكن أن تتم كل جوانب التنمية دون دوافع داخل كل فرد منا، في الإسهام بتحقيقها، وقبول الآخر وتقبل ما يصل لنا من وجهات نظر، ترى ماذا يمنعنا إذن؟ فوجدنا أن الكثير من تلك العقبات فقط بسبب عقلية تسيطر على المسؤول ذاته وبسبب جملة واحدة يرددها دائماً ” يكفي اللي عندنا وما نقصتنا مشاكل، ليش نروح لتويتر وفيس بوك ما دام كل شيء الحمد لله نؤديه على أتم صورة” ولهذا الكثير من الإدارات لا تستفيد من النقد المباشر للأعمال والمشاريع التي تقدمها وأصبحت تتعالى عن الرد، رغم أن كل مسؤول وصل لهذا المنصب لخدمة الوطن والمواطن، وما جاءت انتقادات مستخدمي الإعلام الاجتماعي إلا أنهم يرون قصوراً يؤثر على التقدم والازدهار، تقدم وازدهار نحرص على أن نواكبه وأن نتماشى معه ونصل لأن نقود الآخرين بنجاحنا لا أن نقاد بعد فترة وفوات الأوان.

حتى نرتقي بمجتمع يتحاور بنجاح وجب على المسؤولين فتح أسماعهم لما يدور عن إداراتهم ومؤسساتهم بالإعلام الاجتماعي وإن لم تعرف أو تتعرف على ما يدور بها حاول أن تحاول قبل أن يفوت الأوان، إننا بحاجة لكم ولتواجدكم وبنفس الوقت ندعم كل من يتحاور من المستخدمين بنقد بناء بعيداً عن الإسفاف بالمحتوى واتهام الأشخاص والتفاف الأفكار من كونها تواجه الأفكار فتتحول لهجوم للذات، فما رأيكم أن نبدأ عهداً لا نخاف به من النقد؟

لقراءة المقال بموقع صحيفة الشرق القطرية

article15

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق