مقالات صحفية

قلب سائق التاكسي

ammar_mohammed
بقلم : عمار محمد – مستشار ومدرب التسويق الرقمي

 يملك كل منا أن يجالس سائق التاكسي في مشوار ما، يبتسم في وجهه، ومن ثم بلطف وأدب يشير له لوصف المكان الذي يقصده، وحينها يخطط سائق التاكسي لأمرين مهمين في باله، الأول أن يتجه لأفضل مسار يختصر أو يطيل عليه الطريق والثاني أن يعرف الموضوع الذي قد يبدأ فيه حديثه مع الضيف الجديد، يبدأ الحوار غالباً بأسئلة تعارفية كاسمك ودولتك إن كنت سائحاً وبعدها يتم اختيار موضوع غير محضر لك أن تتحدث عنه، اللطف والتعامل بين الطرفين هما سر نجاح المحادثة هذه، تترك لك أثراً قد لا تنساه في حياتك من الحكم التي يقولها لك سائق التاكسي في حواره أو قد يقتنع برأيك ويؤيده وهو ما يجعله يقدم لك خدمات مضافة تساعدك مستقبلاً لتقليل مدة انتظار سيارة تاكسي أو انتقالك لأماكن أكثر تناسبك من خبرة صاحب التاكسي الطويلة.
في عالم مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي نحن في سيارة تاكسي ولكننا نتفاجئ بسائق لا يقودنا للطريق الذي نقصده، فنجهل حقيقة الطريق والسائق، نجهل ما يفكر به في عقله، قد نرى صورته بوضوح ونرى اهتمامه بسيارته ويوحي لنا ذلك بشخصيته وأفكاره نوعاً ما، قد يخدعنا حينما يقول أنه يعرف ولكننا نكتشف بسرعة أنه غير ذلك، هكذا عالم التواصل الاجتماعي يظهر لنا الشخص من صورته الشخصية ومن سيرته الذاتية المختصرة ومن ردوده ومواضيعه فيطيب لنا متابعته والرد عليه أو تجاهله في أغلب الأحيان.
حينما تجوب صفحات التواصل الاجتماعي بأصحاب الأفكار السيئة ويترك أصحاب الأفكار الطيبة، حينما يبرز الاعلام قدوات لا جدوى منها لمجتمعنا العربي، حينما يكون علو الكلمة بالكثرة على مبدأ كلمة الحق ولو كان أصحابها قلة، حينها نتذكر ما تقوله الحكمة: احذر في الغراب ثلاثاً: غرابة الطباع وعدم الألفة واعتلال المشية.

لقراءة المقالة:

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.