غير مصنف

عندما زرت تل أبيب !!


أراد زميلي راشد أن أن أذهب معه إلى أحدى المقاهي الراقية في بلدي لنتحاور معاً في بعض شؤون الجامعة …

لم اتردد أن أذهب فنكد الدراسة يثقل خطواتي خاصة أنني في المرحلة الأخيرة من دراستي…

وصلنا إلى كافيه ستار بوكس ، وكانت زيارة غريبة بعض الشيء

الكل جالس يحتسى كوباً من الكابتشينو أو الموكاتشينو او غيرها من المشروبات الساخنة وتجده منهمكاً بالبحث في أسماء جديدة بالبلوتوث يتعرف عليها من سعيدات الحظ وأن دعى الأمر لأن يطلب جلوسهن معه فلا مانع من ذلك فيكفي شرف الجلوس في ستار بوكس

جلست على الطاولة ، وحينها قابلنا شخص غريب بعض الشيء ، السماعة لاتفارق أذنه ، رحب فيه زميلي راشد الذي كان يعرفه جيداً…

بدأت بالحوار ولكن لأنني لم أكن مع راشد لوحدي


فقلت ابدا بالحوار عن اتفاق مكه وقلت ان الفلسطينين الآن يعملون بروح واحدة من أجل تشكيل حكومة موحدة

قاطعنا صاحبنا الضيف وقال :لااااااااااااااااا … هذي كلها لعبة في لعبة .. ارجوك لاتتكلم في السياسة لانها لعب كبار ونحن لم نفرغ لقضايا الفلسطينين

الفلسطينين باعوا أرضهم بنفسهم ؟؟

كنت مصدوماً من شاب راقي من المظهر حينما شاهدته ولكن الآن اكتشفت انه إنسان غير متقن لتحليل الأمور او حتى متابعتها والحكم فيها

فجأة رن هاتف صاحبنا … هاتف اسود.. استمر حواره دقيقتين .. لتكون رنة أخرى من جوال آخر .. جوال رصاصي اللون … .. وبعد دقيقتين انتهى الحوار

صاحبنا ضجر من كثرة الاتصالات فاخرج من جيبه اكثر من 7 جوالات جديدة ومعه شاحن الجوال ؟

سألته: اخي الكريم مالك هكذا 7 جوالات في وقت واحد هل انت تعمل في مكان حساس مثلأً في الدولة ؟


قال لي : يا أخي الظروف تحكم علينا جوال للبيت وجوال للاهل وجوال للصديقات وجوال للاصدقاء وجوال للحبايب وجوال للطوارئ وجوال يعني بس لان الرقم فيه مميز

انصدمت كيف يفكر صاحبنا فبادرت بالسؤال مرة أخرى وراشد صاحبي منذهل مما يسمعه ؟ وكانه الحكم الذي يدير حواراً بين متصارعين لم يلتقيا من قبل

سألته :ممكن اعرف ايش هدفك في الحياة وبرنامجك اليومي ؟

قال لي : الصبح نوم والعصر ستار بوكس وفي الليل جلسة في ربوع مقهى اصدقائي لنشرب الشيشة

كانت الطامة في الختام ان صاحبنا لم يعلم ان جلوسه في المقهى أنه يدعم تل ابيب ودولتها المزعومة

فقلت له فخراً لك بحياتك ويبدو ان الكثيرين هم من امثال صاحبنا ولكن تبقى في مخيلتي انني زرت تل أبيب وعرفت شباباً عربياً ينتمي لها

تعليق بسيط

زيارتي كشفت لي جزءاً نشاهده يومياً في شبابنا العربي

تحكم الحياة وعدم التخطيط الصحيح لها  لذلك نجد حياتهم بدون اهداف

يا ترى ما رأيكم بصاحبنا أو بمن هم يعيشون هذه الحياة حياة كسالى تل أبيب ..

عمار توك

 


Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

‫24 تعليقات

  1. يعطيك العافية أخ عمار .. فعلا واقع مؤلم .. يعتصر القلب حزنا عندما يرى وضع اغلب شباب امتنا .. والتخلف الذي وصلوا اليه ..

    الله المستعان

  2. لا أصدق بأن مثل هؤلاء الناس موجودين فعلاً في مجتمعاتنا؟؟!!

    هل إلى هذه الدرجة وصل بنا الإستهتار !!

    (( أعجز عن التعليق ))

    1. ههههههه
      ياخي وشو هم ماهم الا خلق من خلق الله لااله الا الله لااحد يستكبر ويعرف نفسه زين
      الله خلقنا على شان نعبده وحارب الكفار يعني نحاربهم وخالق هل كون معانا وش نبي اكثر من كذا
      الحين لو يجيك مسؤول شي يقولك روح حارب ويوعدك بشيى
      فما بالك باله خالق الكون يوعدك بالنصر والجنة والقاء وجهه الكريم

  3. والله في وايد من شبابنه من هالنوعيه اللي مالهم قيمه في الحياه , منظورهم للحياه لعب ووناسه وصياعه , الشاب المسلم المفروض مايوصل الى هذه المرحله من الانحطاط الفكري .
    الله يهديهم ويرشدهم إن شاء الله

  4. شكراً لك البدور على المرور …

    واقع مؤلم فعلاً ووصل الحال لما هو أدهى وأمر من ذلك !!

    هم موجودين من بيننا ابحث عنهم وستجدهم حولك ولكن أياك ان تتأثر بهم

    عمار توك

  5. لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..

    ناس ماتستحي على ويها صراحه !!

    هل من المعقول أن الجهل و التخلف يوصل عندنه لي هالدرجه ..

    ماقول غير لاحول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

    و الله يهداهم أن شاء الله ..

  6. الصراحه انا من الذين يعارضون حياة كهذه لا هدف ولا طموح فيها خاوية وبلا معنى لانه الحياه نعيشها مرة ولدى الجميع حق في ان يستمتع ولكن كيف تكون حياتك تدعى حياة إذا هدرته فاللعب و كسل لا معنى لهما و لا ينفعانك في شي الحياة تكون حياة عندما نفيد و نستفيد منها

    و تسلم اخوي على الموضوع الرائع ليت كل الشباب يفكرون مثل

  7. نرجسية العيون : اشكرج على مرورج بالموضوع …

    عبارة جميلة قلتيها في كلامك

    الحياة تكون عندما نفيد ونستفيد منها

    كلام رائع حقيقة وشكراً لك مرة ثانية

    عمار توك

  8. أرى أن هؤلاء الشباب ليسوا كثراً، فأغلب المشاركين شعروا باستهجان الموقف، ولو كانوا كثراً لما شعرنا بأن ما حدث عجيب.
    فكم مرة قابلت في حياتك شاب معه سبعة جوالات، ولا يعير أي اهتمام للحياة.
    نعم هناك من لا يملكون أهدافاً، لكنهم أيضاً ليسوا كثراً،فمستوى الأهداف يتفاوت
    فكثيرون هدفهم أن يوفروا لقمة العيش، وهذا هدف محمود، ربما لا يسمونه هدفا، وربما لا يعلمون ما معنى كلمة هدف، لكنهم يؤمنون أنهم يخرجون من بيوتهم صباحاً لمهمة عظيمة هي أن يكفوا أبناءهم مذلة السؤال، هذا قطاع كبير جدا في المجتمعات، ولا يمكن أن ننكر أنهم يتحركون يوميا لهدف
    وآخرون يريدون أن يعتلوا أعلى المناصب ولا حرج في هذا الهدف
    وطائفة تتجاوز أهدافها ذاتها فتعيش من أجل خدمة مجتمعاتها.
    وقلة في رأيي لا تبالي بحياتها، ولا ما تفعل بها

  9. اشكرك يا وائل على تعليقك

    صحيح هم ليسوا كثراً في مجتمعنا … ولكن هذا المشهد يتكرر يومياً عند بعض الشباب….

    هناك كثيرون صنعوا الجميل في أهدافهم ومنهم فعلاً من لم يفهم معنى الهدف ولكن يسعى لتحقيق ذلك.. مثلما تذكرت

    ولكن صاحبنا من فئة … الدنيا كلها راحة وخلي لحظاتك كلها استراحة 🙂

    وعلى فكرة تمويل الجوالات والامور هذي كلها بدون عمل …. فقط من يتصل به يتكفل بالتبرع له بالمصاريف (واتوقع هذي اسمى اهدافه)

    عمار توك

  10. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    خسارة.. خساااارة على وقت شبابنا الضايع في التفاهات
    والأدهى والأمّر ان تجد بعض الشاباااااات حالتهم مثل حالة صاحبكم المستهتر

    ولكن السؤال المهم هنا؟ هو ما الحل ؟ مالعمل ؟
    فليس من العدل ان نرى شبابنا يضيع
    ووقتهم يضيع في شيء لا يعود عليهم بالفائدة !!!

    هذه الفئة تحتاج ليد العون .. تحتاج لمن ينتشلها من مستنقع التفاهات واللامبالاة…

    فأرجو أن تفكروا في الحل .. فهم منا وفينا … وإنه ليحزنني أن أراهم في هذه الحالة
    التي ( لا تسر لا عدو ولا صديق )

    وإلا شرايكم يا جماعة ؟؟

    في أمان الله وحفظه

  11. بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي عمار جزاك الله خيرا

    وأنت بهذه المقالة الطيبة تعكس حال كثير من الشباب للأسف الشديد

    لا هدف لهم في الحياة .. ولا هم لهم يحملونه .. سوى اللهث خلف الدنيا وبريقها

    والركض خلف اللهو واللعب .. ( يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم )

    ياشباب الحق همتهم تسمو بكم :::: عن مجاراة اللهو واللعب

    أحبكم ياشباب الحق محتسبا :::: ولن يضيع ربي أجر محتسب

    ألا من عودة إلى الله ياشباب .. ألا من التفاتة لحال أمتنا تنزف بالجراح

    فكونوا بلسما لأمتكم ولا تكونوا جراحا .. وكونوا لها ,, ولاتكونوا عليها ..

    عودوا إلى ربكم يسعدكم .. وإن ابتعدتم عنه فالضنك والشقاء حليفكم ..

    نسأل الله أن يهدينا وأن يهدي شباب المسلمين .. آمين .. آمين

  12. من اكون؟

    شكرا لك على مرورك بمدونتي ..

    صحيح نتحسف على الشباب ولكن نقطة جميلة ذكرت في تعليقك انه ما العمل … شبابنا يحتاج لان نوعيهم بما نقدر ان نفعله لهم وان نجعلهم في لحظة يفيقون منها من سباتهم

    شكراً لك مرة اخرى

    عمّار توّك

  13. وضاح

    شكرا لك على مرورك بمدونتي ..

    ولكن نتمنى ان يقلوا عما كانوا عليه وان يعودوا لصلاحهم ورشدهم

    كما اشكرك على الابيات الشعرية الرائعة التي اتحفتنا بها

    عمّار توّك

  14. مرحباً يا نور

    الموضوع واضح باعتقادي وانهيتها بوضع تعليق بسيط

    قد تجدين مشكلة في تصفح المدونة عن طريق متصفح الأكسبلولر لذلك انصحك بتصفحها بمتصفح firefox

  15. لأن ستار بوكس مقهى يهودي ويرجع معظم ريع مبيعاته لإسرائيل

    فكأن أي زائر لهذا المقهى بالدوحة قد زار تل أبيب ودعم إسرائيل بجلوسه وبشراءه منه وللأسف تجده يتفاخر بذلك.

    شكراً عمر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى