مقالات صحفية

علاقات ووجوه وتعابير

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

“عبر وسم المكان وفهم العلاقات بشكل بياني، يمكننا أن نفهم صور الوجوه وقدرتنا على تحليلها بشكل أفضل حتى لو لم يتم الإشارة لصاحبها”.. 

كانت تلك الكلمات التي قالها البروفسور المهندس برهام عرابي في جامعة تورنتو بسنة ٢٠٠٥ وكشف مشروعه التعرف على الوجوه بتحليل بيانات الصورة وقراءة الوجوه بشكل إلكتروني ومعرفة أسماء أصحابها وجمع معلومات شخصية عنهم، وعملت لمشروع مماثل لهذه الفكرة عن طريق وسم جميع الشخصيات التي تمر بالمحتوى المرئي حيث يتمكن المشاهد للبث الحي بالإنترنت من التعرف على أسماء اللاعبين بالمباريات الرياضية وكذلك التعرف على الأشخاص المحيطين بالمتحدثين الرسميين السياسين، ولو طبقت هذه التقنية لأصبحت شهرة الرجل الذي وقف خلف عمر سليمان أكثر من سابقها، فيمكن لمن كان يشاهد ذلك الخطاب أن يتعرف على كل تفاصيل حياة الشخص واسمه دون عناء.

ولعل توظيف التقنية مازال ببدايته حيث تمكنت شركة Face الإسرائيلية التي استطاعت التعرف على أكثر من ١٨ مليون وجه لشخصيات متعددة فبراير ٢٠١١ وقام الفيس بوك بشراء الشركة في ١٨ يونيو ٢٠١٢ بتقديرات وصلت لـ ٦٠ مليون دولار أمريكي، فتم تطبيقها بالفيس بوك ثم بأنستجرام وهكذا يبدأ الناس بالإشارة لوجوه أصدقائهم ولتقوم الشركة بتحليل العلاقات التي تنشأ من خلال هذه الصور، وقد يتم بيع البيانات بشكل غير معلن حسب ما تنص عليه شروط استخدام الخدمة لبعض مواقع التواصل الاجتماعي، ونغفل عنها بالتسرع في التسجيل دون تثبت لما لنا وعلينا.

مستقبل هذه التقنية يكمن بتوظيفها بالأحداث الطارئة مثلما جرى بتفجيرات بوسطن حيث تم التعرف على وجوه من قاموا بالتفجيرات والدخول لحسابهم بالفيس بوك للتعرف على معلوماتهم بشكل تفصيلي ودقيق، وسيتم خلال السنة المقبلة تقنية التعرف على الجسد وقراءة بياناته وتحليله كما سيوظف ذلك في المطارات حيث أن الشخص لا يحمل جوازاً بل يمر عبر بوابات أمنية وستقرأ البوابة جسم المسافر لتسمح أو توقفه عن العبور، وأصبحنا قادرين الآن على فك قفل الجوال عن طريق التعرف على وجه صاحب الجوال، فلماذا الوجه يا ترى؟ أجابت بذلك دراسة Utdallas التي نشرت أكتوبر الماضي بأن الوجه هو أهم جزء من الجسم للتعرف على كل تاريخ الشخص.

ماذا أقول؟ حافظوا على وجوهكم؟ لا العبارة لا تزيدنا نفعاً، أقول حافظوا على معلوماتكم وبياناتكم وما يتم الإشارة به لكم لأن ذلك تفهمه الآلات قبل البشر.

 لقراءة المقال  بموقع صحيفة الشرق القطرية

 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى