غير مصنف

عبدالعزيز المحمود في حوار خاص

شهدت محاولات كثيرة لاختراق موقع الجزيرة نت
عمار محمد – آفان سامان ـ الجزيرة توك ـ الدوحة

كل ما في الأمر أنها مقابلة فجائية ، ترتب الموعد قبل 5 ساعات من الموعد المحدد لها ، والموعد على طبق من ذهب كما يقال ، رغم مرضي وشعوري بحرارة في جسمي ستوقفني عن أداء المقابلة لكن الشخصية التي سأقابلها كانت هي بمثابة عنصر جذب لإكمال المشوار ، الموعد كان في الساعة الرابعة عصراً مع رئيس تحرير جريدة العرب عبدالعزيز المحمود ، سمعت عنه كثيراً وزرته حينما كان يعمل في موقع الجزيرة نت ، يصنع عمله بهدوء وبابتسامة ترحب  بكل من يدخل مكتبه ، هكذا وجدته في مؤسسة إعلامية قبل 4 سنوات تقريباً واللقاء يتجدد الآن مع صحيفة العرب..

دخلت الصحيفة مع زميلتي آفان والتي أعدت جزءاً كبيراً من المقابلة ، الهدوء يخيم على مدخل الصحيفة ولكن بكلمة مرحباً … السلام عليكم كانت قد استقبلتنا موظفة سألتنا عن سبب الزيارة فقلنا لها أننا نريد مقابلة رئيس التحرير ؟ سألتنا : هل لديكم موعد مسبق ؟ أجبنا نعم .

سرعان ما اتصلت الموظفة برئيس التحرير ، بينما أخذت أتصل أنا في نفس الوقت بزميلي محمد ولد سيدي أحد الصحفيين العاملين في الصحيفة ومراسل الجزيرة توك وهو الذي رتب لنا اللقاء ، فظنت الموظفة أنني أتصل برئيس التحرير ولكنها أخذت بطاقة هويتي وقالت : تفضلوا الطابق الثاني ستجدون رئيس التحرير ، وفور دخولي من الباب الزجاجي كدت أن أكون أحد ضحايا عناوين الصحيفة باليوم الثاني حيث ألتصق جسمي بين الباب الزجاجي والجدار لكن رحمة الله لطفت بي وأسرعت للرجوع عن الباب ، دخول للمصعد والصعود للطابق الثاني …. نعم لقد وصلنا للطابق الثاني .. لم نجد من يستقبلنا سوى سيدة أخرى أخذت تردد : هلا … مين الجزيرة توك يا مرحباً .. لحظات وتدخلوا على رئيس التحرير ، فعلاً لم نستغرق سوى دقيقة رحب فينا الأستاذ عبدالعزيز المحمود بابتسامته المعتادة فكان هذا الحوار:

الجزيرة توك: حينما قرأنا سيرتك وجدناك قد انتقلت من كونك مهندساً إلى الصحافة فما سر هذا الاهتمام بالصحافة وكيف كانت بداياتك معها ؟

النقلة بدأت سنة 1988 رجعت للدوحة وكنت أكتب مقالات صحفية قبل هذه الفترة ، وطلب مني زميل بإنشاء مجلة أسبوعية وكنت حينها متعاوناً ومهندساً في نفس الوقت وأنشئنا هذه المجلة وبعدها من تنبه كوني موظف فكيف أكتب مقالات ؟ وهل لدي ترخيص على ذلك ؟ فطلبت فعلاً ترخيص بكتابة المقالات وجاءت لي الموافقة من إدارة عملي وأصبح لدي الضوء الأخضر بالكتابة واستمررت بالكتابة حتى سنة 1997 حينما طلبت مني دار الشرق للانضمام بمهام مساعد المدير العام وأضع تصور لإدارة التحرير وخلال تلك الفترة عملت معهم لمدة سنة حتى استقال رئيس التحرير في تلك الفترة ، وكانوا يبحثون عن بديل وحينها تم تعييني رئيساً للتحرير لصحيفة الشرق وصحيفة الـthepeninsulaqatar الانجليزية وظللت في الصحيفة من عام 1997 إلى 2001 وخلال تلك الفترة دخلت عالم الصحافة فعلياً كمتطفل بأنني أخذت المهنة شفوياً من الأشخاص وليست كدراسة أكاديمية وأخذتها من عملي وأخطاء ارتكبتها وأشخاص استفدت منهم وهذه الفترة كنت رئيس تحرير ولكنني في نفس الوقت كنت تلميذ ، وقعت في أخطاء ؟ نعم وقعت في أخطاء لكن كانت بالنسبة لي صراع مهني حتى في 2001 خرجت من الصحيفة وذهبت للجزيرة نت وعملت في الجزيرة نت من 2001 إلى ديسمبر 2006 وخلال عملي في الجزيرة نت مررت بتجارب صعبة جداً ، فخلال حرب 11 سبتمبر أصبح ينظر لنا أننا نمثل الموقع الرسمي للقاعدة ، فضرب الموقع عدة مرات ووصلت لنا رسائل تهديد وأغلق الموقع بصور وأسماء الضحايا الذين قتلوا في 11 سبتمبر ، وكذلك غزو العراق لأنه تم توقيف الموقع بطريقة إلكترونية فلم يستطع الزوار الدخول للموقع .
 

الجزيرة توك: كانت الكثير من الأقوال تتردد بأن هناك ضغوطات أمريكية على موقع الجزيرة نت حينها ؟ وتم استبدال الشركة المستضيفة للموقع ؟

دعني أشرح لكم المشكلة بالتفصيل فحدثت هناك مشكلتين أساسيتين أن هناك من دخل وأخبرتنا الشركة التي تستضيف عنوان الموقع أو (domain name) هناك من دخل باسم مالك العنوان وقال لهم أنني مالك العنوان وفقدت الرقم السري وهذه من التبريرات الغير معقولة والتي لاتدخل في بالي حتى الآن ، فأرسل لهم بطاقته الشخصية والتي كانت عبارة عن شخص يلبس الشماغ (الغترة) والعقال والصورة غير واضحة والبطاقة كانت مطبوعة بطريقة عربية غير مقروءة وفيها رقم مزور وقال لهم : أن هذا الرقم الشخصي وأنا فقدت الرقم السري الخاص وأريد أن أتصرف بعنوان الموقع . فأعطته الشركة حق التصرف بالعنوان بالرغم أنه من المفترض من هذه الشركة أن لاتعطي حق التصرف إلا بعد أربع خطوط أمان حتى تتأكد من أن صاحب العنوان هو من أرسل بياناته ، أنا أشك في القضية بالرغم من أن هذا إدعائهم ، وفعلاً غير موقع الجزيرة نت إلى موقع أمريكي مع السلام الوطني الأمريكي ويكتب عليه عاشت أمريكا أو هكذا ، المرة الثانية حصل لنا مايعرف DOS (DNEAL OF SERVESE) ، وهي أجهزة كمبيوتر عديدة ترسل إشارات لموقع الجزيرة نت وأصبح دخول الموقع غير ممكناً بحكم كثرة الطلبات على الموقع في هذه الفترة ، وفي تلك الفترة قسمنا الموقع إلى جهتين : الأولى في أمريكا والثانية في فرنسا ، مما دفع الشركة المستضيفة في أمريكا لإغلاق الموقع بأن ترسل لنا أجهزة الاستضافة وامتناعهم عن التعامل معنا ، أما الشركة الفرنسية صمدت استضافتها ولكن المشكلة كانت في تدني الخدمة وهذا لاتستطيع عمله سوى شركة استضافة تملك أموال وأجهزة كمبيوترات ضخمة تستطيع منع الإشارات على مدى اليوم والساعة تمنع الناس من الدخول ، وجلسنا لمدة عشرة أيام مع دخول عدة جهات أمنية لدراسة الأمر ووجدنا في النهاية أنه من الصعوبة معرفة من المتسبب في هذا ؟ لأن كل حزمة أشارة تأتي من عدة دول ولكن هذه المشاكل التي واجهتنا ولكن اكتسبنا خبرة في أمان الموقع وتوزيع الموقع على عدة شركات استضافة .

الجزيرة توك:إذا كانت خبرة بين الصحافة وبين العمل الإلكتروني؟

نعم غيرنا الموقع العربي مرتين بالتصميم والشكل العام وفي سنة 2003 طلب مني إنشاء العمل الناطق باللغة الإنجليزية وبدأت الحرب قبل انتهاء الموقع الإنجليزي وأطلقنا موقع مؤقت وكتبت عنه كثير من الوسائل الإعلامية ، وتم تغيير الموقع الإنجليزي وعمل الموقع ردة فعل ممتازة ، لم تكن الأخبار مترجمة لكون زوار الموقع ليس لهم علاقة بالثقافة العربية وجعلناه مختلف وموجه للأجانب وليس العرب ، تجارب رائعة ومبكية حتى ديسمبر 2006 طلب مني أن آتي لهذه الصحيفة فمن ديسمبر 2006 حتى نوفمبر 2007 كنت أعمل على إنشاء هذه الصحيفة وفعلاً نجحنا في إصدارها في 18 نوفمبر 2007.

الجزيرة توك: حالياً عضو في مجلس إدارة بشبكة الجزيرة ورئيس تحرير صحيفة العرب ، هل هناك ربط بين المؤسستين ؟

ليس هناك أي ربط أبداً ، هو بالنسبة لي عمل إعلامي ، أما عملي الحقيقي فهو رئيس تحرير صحيفة العرب اليومية .

الجزيرة توك:لاحظنا تركيزكم على مسمى صحيفة دون جريدة فهل هناك غاية لغوية معينة من هذا الاستخدام ؟

جريدة في الأصل أنها من جريد النخل حيث أنها كانت تكتب سابقاً على جرائد النخل ، لكن بعد ذلك أصبح مفهوم صحفي ولذلك كثير من الناس لديهم الآن مهنة صحفي ولذلك أحببنا أن تكون صحيفة وليست جريدة .

الجزيرة توك:إذا نقول أنه معنى لغوي بحت ؟

نعم تبنينا هذا الاسم لحداثته .

الجزيرة توك:مادام أننا نتحدث عن مفهوم لغوي ، لماذا تستخدم الصحيفة أسم ميديا ضمن أحدى صفحاتها ؟

صفحة ميديا هذه وقعنا فيها بإشكالية ، فلو لاحظت أننا نهتم باللغة العربية الفصحى ونتفادى الشعر العربي العامي بقدر الإمكان كون اللغة العربية لغة جامعة لكثير من الناس ، كلمة ميديا وقعنا فيها إشكالية حيث أننا أردنا كلمة جامعة تغطي كل وسائل الإعلام ، فالناس أطلقوا عليها تسمية إعلام ، لكن مشكلة كلمة إعلام في عرف الناس هي صحيفة وفضائية ، أما كلمة ميديا فأعترف أنني هزمت حيث أنني لم أحب هذه الكلمة لكن الشباب العاملين معنا قالوا أنها الكلمة المناسبة والتي تعطي هذا المعنى ومن ضمن الأعذار التي قيلت أنها كلمة مفهومة.

الجزيرة توك:هل اللغة العربية عجزت عن إيجاد بديل عن كلمة ميديا مثلاً ؟

أحيانا فعلاً تعجز ، ليست اللغة العربية عاجزة ، ولكن من يخدم اللغة العربية عاجز ولكن لو بحثنا لوجدنا كلمة أخرى أفضل وأعترف أنني هزمت حينها ( وحينها ضحك الأستاذ عبدالعزيز المحمود) .

الجزيرة توك:صدرت أعداد صحيفة العرب بالعدد 7097 إكمالاً لصحيفة العرب المتوقفة سنة 1996 بالعدد 7096 ، فما هي الفكرة في الاستمرار بنفس أرقام الأعداد السابقة لنفس الصحيفة ولماذا لم يتم طرح أسم جديد للصحيفة بدلاً من إكمال مسيرة الصحيفة المتوقفة؟

لم تناقش هذه القضية إلا قبل أسبوع من إصدار الصحيفة ، وقرر مجلس الإدارة فعلياً بأن تكون إكمالاً للسلسلة كونها صحيفة تحمل أرث تاريخي ولو أعدنا الصحيفة برقم واحد سنقطع التاريخ كله ، وأتصور هذا سبب وجيه في حد ذاته ، الفكرة هي أن تحمل أرث تاريخي والمستثمرين أشتروها باسم صحيفة العرب وصممنا أسم الصحيفة بأسلوب قديم مع إدخال بعض التعديلات عليه .

لكن هناك جانب محزن في الموضوع ، أننا لم نجد أرشيفاً للصحيفة وهذه من الأمور المحزنة جداً ولم نجد إلا العدد الأخير في دار الكتب ووجدنا أنه مخزن بطريقة سيئة والأوراق على وشك التلف ، أما أرشيف الصحيفة وأوراقها كان كل ذلك مفقود.

الجزيرة توك:لماذا لم توجه دعوة للهواة ومن يحتفظ بالصحف القديمة مثلاً؟

أذكر أنني في أحد اللقاءات بإذاعة قطر طلبت فعلاً ذلك ، وأنا وجهت دعوة للناس بأن من لديه صحف أو أي أوراق أو صور لجريدة العرب وجاءنا دكتور بمستشفى حمد وهو ابن مؤسس الصحيفة عبدالله حسين النعمة وأحضر معه مجموعة من الصور التي أخذناها منه ، المشكلة أنه بعد ما توفى مؤسس الصحيفة لم ينتبه أحد لموضوع الأرشيف لم يعلم أحد بأهمية ذلك وحاولنا أن نعمل برنامج وثائقي مع الجزيرة الوثائقية لكن تم توقيف العمل على البرنامج بحكم عدم وجود أرشيف للصحيفة.

الجزيرة توك:كيف تقيم تجربة عملك بالجزيرة نت ؟

تجربتي مع الجزيرة نت كانت حافلة جداً ، أدخلتني مجالاً آخر عن المجال الصحفي وأصبحت مخزوناً لإنشاء صحيفة العرب حيث أننا نعمل بأسلوب إلكتروني وتم الاستغناء عن الورق فالمحرر يختار الصور بنفس أسلوب الجزيرة نت ، هناك مأخذ على الجزيرة وأظن أن الجزيرة نت لازال محافظاً على هويته أنه الموقع الجاد الذي يملك مصداقية قوية في عيون القراء وكثير من المسئولين يرجعون له أحيانا لأن القناة حينما تبث الخبر لايقدر المشاهد الرجوع لهذا الخبر ، لكن موقع الجزيرة نت بمثابة توثيق لهذا الخبر ، وأتمنى ان يبقى موقع الجزيرة نت محافظاً على كيانه ، وقبل يومين وجدت إعلاناً على الشريط الإخباري بأنه من يريد أن يعلق يذهب إلى موقع اليوتيوب ؟ استغربت استغراب كبير ، مادام أنه لدي موقع كبير ويستقطب الأعداد المهولة من الناس فكيف يمكن إرسال الناس إلى موقع اليوتيوب والتعليق من خلاله ، من الواضح أن هناك خللاً فعلياً في فهم دور الموقع وواضح من يتخذ مثل هذه القرارات لايعلم بأهمية الموقع بكل صراحة.

حينما تقول أنك تقول أذهب للتعليق فهناك آلية تعليق موجودة في الجزيرة نت .

الجزيرة توك:لكن الإعلان الذي تم نشره يحوي دعوة مشاركة الناس بآرائهم المصورة و إرسالها لصفحة قناة الجزيرة الخاصة على موقع اليوتيوب وهذا ما يفتقده موقع الجزيرة نت حالياً.

كانت هذه الخدمة موجودة وكنا نناقشها لوضعها على الجزيرة نت حينما كنت أعمل حينها ، كيف لاتعمل هذه الخدمة على موقعك و تعمل هذه الخدمة على موقع اليوتيوب ؟ ما اقصده الاستثمار في كيانك ، في أسمك فلا تستثمر عند الآخرين ، فاليوتيوب موقع مشهور جداً ، فيه الصواب والسيئ ، ويمكن إدخال أي شي فيه ، فقضية وجود الجزيرة على اليوتيوب ليس إنجازاً ، ويمكن لأي شخص إنزال أي صورة أو فيديو على اليوتيوب ، نعم يعتبر هذا إنجازاً لو كانت هذه الخدمة على موقع الجزيرة نت .

الأمر الآخر هو أن الجزيرة الآن بدأت تتشتت فعلاً من الناحية الإخبارية فليس هناك رابط بين الموقع العربي والأجنبي ، لا من الناحية التحريرية ولا من الشكلية ولا من أي ناحية ، سابقاً كان لدينا شكل محدد وربطناه بشكل محدد ، ولكن تم فصل الموقعين فصل بشكل تام حتى تجد أن الخبر الرئيسي في الموقع العربي يجب أن يكون في الموقع الإنجليزي وضعنا ضوابط لكن الآن هذه الضوابط انتهت .

الآن أنشأت مواقع أخرى تحمل أسم الجزيرة ولا نعرفها هل هي تابعة للجزيرة أم لا ؟ لماذا كل هذا التشتت ؟ نحن بنينا بيتاً ثم بدأنا نهدم فيه .

الجزيرة توك:ماذا أضافت صحيفة العرب بشكل عام والقارئ القطري بشكل خاص ، هل تعتبر الصحيفة قطرية أم إقليمية ؟

الصحيفة قطرية وخذ مثالاً صحيفة اليوم ماعدا مانشيت اليوم والذي يحمل عنواناً عن غزة ، فعلياً حاولنا أن نخرج من نطاق الشكل العام الذي تتبعه الصحف ووسعنا الجانب الثقافي عن الوجه المألوف في الصحافة القطرية ، نحن الآن لانخاطب القطريين في الصحيفة فالقطريين هم جزء من الفئة المخاطبة ونحن نخاطب كل من يعيش على أرض قطر بأن يجد نفسه في هذه الصحيفة ، ودولة قطر فيها حوالي مليون وخمسمائة ألف شخص ، والناطقين باللغة العربية يقال أنهم يمثلون أقل من نصف هذا العدد ، فلو كانت الصحيفة تخاطب القطريين فهي تخاطب فئة محدودة جداً ولكن الصحيفة تخاطب المجتمع العربي في قطر حتى نتوسع في جمهورنا قدر الإمكان.

الجزيرة توك:نقدر أن نقول بأن العرب صحيفة محلية ؟ هل هناك خطة لإنشاء صحيفة لغير الناطقين باللغة العربية ؟

هي جريدة محلية للناطقين باللغة العربية في قطر ، ودعني أعطيكم مثالاً فصحيفة الpeninsula أنشأت كمشروع تجاري وكذلك صحيفة الـ gulf times أنشأت كمشروع تجاري وكذلك Qatar Tribune مشروع تجاري ، لو فكرنا لعمل صحيفة لغير الناطقين باللغة العربية او مجلة للمرأة او غير ذلك مثلاً بهدف تجاري لعملنا على إنشائها .
 
الجزيرة توك:هل نستنتج أن كل الصحف في قطر بأنها تعمل بهدف تجاري ؟

طبعاً ، أي مشروع إعلامي أما أن يكون مشروع سياسي أو تجاري فليس هناك جهة تنشأ وسيلة إعلامية لتثقيف الأمة ، القنوات التلفزيونية كلها مشاريع سياسية لأنها لاتدخل ربحاً ، المجلات الحكومية مشاريع سياسية ، القنوات الأخيرة التي خرجت لنا في الفضائيات هي مشاريع ربحية .

الجزيرة توك:لاحظنا أن معظم العاملين في صحيفة العرب هم من فئة الشباب ؟ لماذا تم التركيز على هذه الفئة دون غيرها ؟

وهنا أجابنا الأستاذ عبدالعزيز بفكاهة : يا أخي مللنا من كبار السن !! .. ، كانت الفكرة أنني وضعت معايير لمن يعمل في الصحيفة بإتقان استخدام الإنترنيت وإتقان لغة أخرى غير اللغة العربية وكل هذه الأمور يسقطون في أمور الشباب ووجدنا كبار السن وأصحاب الخبرة لايعرفون الكمبيوتر وكل صحيفتي قائمة على العمل بالكمبيوتر.

الجزيرة توك:وجدنا أن الصحيفة تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة ، كيف تولون هذا الاهتمام ؟

لدينا لهم صفحة أسبوعية لكن فيها مشكلة بأن مواد ذوي الاحتياجات الخاصة يفترض ان يكون فيها تفاعل ومشاركات من قبل مؤسسات معنية بهم ، لكن المؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة ليست معنية بالإعلام ، لكن بالرغم من ذلك وضعنا لهم صفحة تهتم بمشاكلهم وحياتهم اليومية ، وهذه الأخبار التي تأتي عنهم أخبار تقليدية جداً ، بكل صراحة الحكومات لاتهتم بهذه الشريحة من المجتمع ؟

الجزيرة توك:لماذا لايكون هناك تعاون مع هذه المؤسسات الخاصة بتغطية شؤونها الأسبوعية وفعالياتها حتى تتغلبون على هذه المشكلة ؟

أنا أقصد في نهاية المطاف الأخبار الخاصة بهم فلا يمكنني تكرار أخبار أسبوعية عن مؤسسة معينة دون غيرها ، يريد القارئ أن يرى إنجازات وأخبار متجددة وهذا ما لانجده.

الجزيرة توك:ما تقييمك لوثيقة الإعلام العربي بين رفض قطري ولبناني لها ؟ كيف تجدها وهل فعلاً الإعلام العربي يحتاج لوثيقة وضوابط تنضم عملنا ؟

يا أخي أمريكا لاتوجد فيها قانون صحافة ، لكن هناك معايير مهنة وفيها ميثاق شرف بين المؤسسات الموقعة على هذا ، أنا من يؤمن بالإيمان الكامل بأن الصحافة لاتستطيع أن تضع لها قانون ولكن بإمكانك أن تضع لها ميثاق شرف ، وفعلاً وضعنا ميثاق شرف خاص بصحيفة العرب وتجده على سطح مكتب كل صحفي وفيه كل المعايير والسياسات التحريرية والمصطلحات والسياسات التفصيلية وكذلك المصطلحات والأساليب وتعريفات الملفات والصفحات والطرق التي نكتب فيها الكلمات الصحفية مثل كلمة البنتاجون أو البنتاغون وغيرها من الكلمات المستعملة في حياتنا الصحفية ، وهذا ما نعتمده الآن ولنا الشرف بأننا الصحيفة الوحيدة في إعتقادي التي تملك مثل هذه المعايير ، أما عن الوثيقة التي تحدثت عنها فهي في تصوري هي مؤامرة لإسكات صوت قناة الجزيرة وإيقافها عن العمل فكانت الوسيلة أن تحصر الجزيرة في زاوية إن لم توقع على هذه الوثيقة.

الجزيرة توك:كيف فسرت أنها هجمة على قناة الجزيرة؟

واضحة جداً ، الآن الأمة إلى أين وصلت ؟ ، العراق محتل ، لبنان بدون رئيس ، سوريا تريد جمع الأمة في مؤتمر وليست قادرة على ذلك ، وغزة محاصرة ويقتل فيها أهلها ، وفي نفس الوقت وزراء الإعلام العرب الذي كل واحد منهم يجلس على قناة تافهة وأتفه من التافهة ويخرجون بوثيقة بعدم الخروج عن السياق العام بعدم السب والتهجم على دولة من الدول … ما معنى ذلك ؟ هذا شيء محزن ومخزي ؟ هي عبارة عن مؤامرة فالعرب لم يفلحوا في شيء سوى المؤامرة على بعضهم البعض واجتمعوا بكيفية المؤامرة على الجزيرة وكيف إغلاق الجزيرة ؟ فوالله لو أغلقت الجزيرة الآن هل سنسمع مايجري في غزة ؟ والله لن نسمع عن ما يحدث في غزة … الأخبار هذه لاتنقل ولو لم تكن الجزيرة في غزة لأبيد المئات ولم يعلم عنهم العالم.

الجزيرة توك:ماذا تقول للشباب الإعلامي في وقتنا الحاضر وماذا تقول لجمهور موقع الجزيرة توك ؟

دائماً أقول هذه الكلمة … تستطيع أن تصنع لك مهندس في خمسة سنوات ، تصنع لك أي تخصص في هذا العدد من هذه السنوات ، لكن لاتقدر أن تصنع صحفي في كل هذه السنوات يجمعها هكذا في رأسه ليكتب لك خبراً أو مقالاً بتمكنه باللغة العربية ومعرفته بالحراك السياسي والحراك الاجتماعي والحراك الديني والاختلافات الأيدلوجية بين الناس وأمور كثيرة تفهمها ، الصحفي من كثرة ما يحمله من ثقافات و إطلاعات ينظر للأمور من فوق ولا يشارك فيها وهذه مرحلة تحتاج لوقت طويل جداً ، مع الأسف من الشباب لم يرغبوا في هذه المهنة لأنها متعبة وفعلاً كأنك تسير في حقل ألغام … هي تسبب عداوات ومشاكل بين الحكومات لكن لا أتصور أن هذا سبب للتعذر عن هذه المهنة ، أنني أطلب من الشباب أن يكتبوا لدينا في العرب بأن أوجه لهم الدعوة فعلياً بالكتابة وصفحاتنا مفتوحة فعلياً لمن أراد أن يكتب في صحيفة العرب وكذلك الموقع ، الشاب الذي لديه الرغبة بأن يكون صحفي فنحن نرحب به بشكل كبير جداً.

الجزيرة توك:ومنها تكون بداية جديدة بأن نضخ شباباً إعلامياً ونفعل دورهم للدخول في مهنة الصحافة بحسب رأيك؟

نعم لدينا فقر كبير في العمل الإعلامي.

الجزيرة توك:مادام أنك قلت فقر في العمل الإعلامي ؟ لماذا لا نجد الشباب القطري في العمل الإعلامي ؟ وأصبح الكثير من الشباب يعيقه ضعف الراتب في المؤسسات الإعلامية في دولة قطر؟ ما تفسيرك لهذا الأمر ؟

أنا أظن أن هذا الكلام غير صحيح وأنا لا أقول هذا الكلام وأنا بعيد عن الإعلام ، عملت من سنة 1988 وعملت في الجزيرة أين الصحفيين من قناة الجزيرة ؟ الجزيرة تدفع ، وأكثر مؤسسة تدفع على مستوى الإعلام العربي والعالمي هي الجزيرة ، أين الشباب القطري الذين يريدون أن يتدربون ويدخلون في المجال الإعلامي ، ليست القضية قضية راتب ولكن القضية أن هناك مهن أريح فأغلب الشباب يريدون العمل في إدارة العلاقات العامة من الصباح إلى الظهر ثم يذهبون إلى البيت بدون مشاكل ، العمل الصحفي متعب أما قضية الرغبة فليس الموضوع أساساً من الراتب ولكن أتصور أن هناك مهن لا تأتي إلا من التحديات من ضمنها العمل الصحفي ، مهنة متعبة ومقرفة وقد تؤدي إلى السجن ، أنا الآن شخصياً لو أردت ورقة حسن سيرة وسلوك أقدمها لأي سفارة أقدمها لأي جهة لماذا ؟ لأنه رفعت علي قضايا في 1997 حينما كنت في دار الشرق وأصبحت مضطر الآن لإقناعهم بأنها قضية غير موجودة وليست سهلة ، الصحافة …مهنة لايدخلها إلا مضطر .

الجزيرة توك:إلا تعول هذه المشكلة على الأسرة بتوجيه أبنائها إلى العمل الإعلامي ؟

الناس لاتصنع المهن ، وإنما الحكومات والمؤسسات وهناك مثال في قطر في فترة من الفترات كانت ثقافة المجتمع ومازالت باقية بنبذ العمل اليدوي ، عندنا في المجتمعات العربية عموماً التي يغلب عليها الطابع البدوي كانت تنبذ العمل اليدوي ، الآن العمل اليدوي أكثر الأعمال دخلاً ومع ذلك لازالت العقلية هذه موجودة ، الحكومات حينما تتبنى قضية معينة مثل الإعلام في الدول العربية وضعف الراتب للعاملين في هذا المجال ، جاءت قطر وأنشأت الجزيرة وجاءت السعودية وأنشأت العربية فأصبح هناك تنافس بين المؤسستين على المحررين ودفع رواتب مميزة .. الناس لاتصنعها ولكن الحكومات والمؤسسات تدفع بهذا الاتجاه .

وهنا خرجنا من المكتب بهدوء ، رسمت في مخيلتنا صورة جديدة  لعبدالعزيز المحمود بأن أعطانا الوقت الكافي للإجابة عن كل هذه الأسئلة دون مقاطعة منه بالإجابة عن أي اتصال أو رسالة نصية خلال حوارنا ، فعلاً أنه اهتمام رائع بالشباب حتى في المعاملة والوقت ، بعدها خرجنا مع سكرتيرة رئيس التحرير لتأخذنا بجولة على مرافق الصحيفة ، وهي تنادي جميع الصحفيين : الجماعة من الجزيرة توك ، جاءوا للتعرف على عملكم وهنا تنتهي رحلة المقابلة لنتعلم درساً عن قرب في مسيرة أحد رواد الصحافة القطرية.

رابط المقابلة في موقع الجزيرة توك

http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/2374/1/

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى