مقالات صحفية

اللغة العربية هويتي

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

هل تتحدث لغتي؟ إذا كلانا نفهم بعضنا البعض، أما من يلزم ذاته بلغة اختلطت فيها حروف عربية وغربية هل تفهم لغتي؟ إذا كلانا لا يفهم بعضنا البعض، ولذلك أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لمواكبة اللغات التي تقدر لأكثر من ٦١ لغة حول العالم، لذا افتخر بلغتك مهما كانت فهي جزء من هويتك وثقافتك.

توقفت قبل أيام عند دراسة أجرتها شركة Semiocast والتي أشارت إلى معدل انتشار اللغات على تويتر حيث كانت اللغة الانجليزية الأولى انتشاراً بمعدل ٣٤ ٪ من التغريدات بينما اللغة اليابانية تأتي بالمركز الثاني بمعدل ١٦ ٪ والأسبانية ١٢٪ والمالاوية ٨٪ والبرتغالية ٦ ٪ واللغة العربية تأتي بعدها ثم الفرنسية والتركية والتايلاندية والكورية، اذا لغتنا العربية في المركز السادس من حيث الانتشار على موقع تويتر فلماذا لا يعتز بك يا لغتنا العربية؟! أخذ السؤال يتبادر في ذهني كثيراً حتى جاء الجواب من مبادرة تغريدات لإثراء المحتوى العربي، والجواب هو أننا نحتاج جهداً جماعياً يقودنا ويتعامل مع الشركات الكبرى حتى تدعم اللغة العربية وتصل لمقام اللغات الأخرى، والمشكلة الثانية كانت من بعض المستخدمين ذاتهم حيث ان الاستخدام كان صعباً لمن لا يملك لوحة مفاتيح عربية فكان اللجوء للكتابة بلغة انجليزية أو بحروف عربية وانجليزية مختلطة معاً يصعب للقارئ قراءتها ويصعب حتى لمحركات البحث فرز المحتوى، لذا أصبحنا نتحدث عن أزمة محتوى عربي لا يقدر بـ ٣٪ بينما المتحدثون بالعربية يقدرون بأكثر من ٤٨٠ مليون متحدث وهي اللغة الرابعة انتشاراً على مستوى العالم، والمشكلة الثالثة هي كون المستخدمين يستصعبون الترجمة من لغات أخرى إلى لغتنا العربية مع أن الأمر لا يحتاج إلا أصراراً وعزيمة، فهل ننتظر أن ينزل مستوى لغة تملك البلاغة وإعجاز الكلمة واللغة؟ الجواب لا.

جهود كثيرة تكللت بالنجاح أو بالأحرى في طريقها للنجاح لأن الجهود لم تكتمل بعد، فمبادرة تغريدات التي انطلقت من قطر ثم انتقلت لأبوظبي كانت ومازالت في الصدارة من ناحية تعريب تويتر وموقع ستوريفاي وإضافة محتوى لويكيبيديا وترجمة موقع كورسيرا العالمي التعليمي، لتصل لأكثر من ١٢ مشروعاً انضم لها ٧٠٠٠ متطوع التقوا على الإنترنت وتوحدت جهودهم ولغتهم.

كلي أمل أن نجد همم المبادرين في إحياء لغتنا والانطلاق بمواقعهم ومشاركاتهم كل حسب اختصاصه، حتى تعلو مكانة لغتنا موقعها من القلوب قبل مواقعها على الإنترنت.

لقراءة المقال  بموقع صحيفة الشرق القطرية

article59

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. انا طالب في النسة التحضيرية لأحدى جامعات الصحية في الرياض > مستواي في الانجليزي ممتاز ولكن اتمنى من المسؤولين النظر حول مسألة تعريب المناهج الطبية ودراستها باللغة الأم لنا ، نعم تعلم ان ألمانيا رائدة في الطب والسبب بعد توفيق الله لهم هو دراسة الطب لغتهم الأم . اخيرا اسال الله ان يكتب الخير للجميع ويعيد مكانة اللغة العربية لسابق عهدها متزعمة لكل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى