مدونة إعلامية شبابية سياسية منوعة
17 أغسطس
حسام الغالي أحد الشباب العاملين في نصرة القضية الفلسطينية وبيت المقدس حاضر ودرس لأجلها في العديد من الدول العربية والأوربية ويعمل بمؤسسة القدس الدولية ومديراً للشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس ، الجزيرة توك ألتقت معه لتحاوره حول مشروع سفراء القدس كأحد المشاريع الشبابية الناجحة التي استقطبت الشباب العربي والأوربي فكان لنا هذا اللقاء.
بداية لو نتحدث عن ملتقى القدس الشبابي الرابع ، ما هي الدوافع التي جعلتكم تقيمون هذا الملتقى؟
الملتقى أقيم تحت شعار “من الدوحة إلى القدس سلام” وذلك ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية ودعنا نتحدث بداية عن الفكرة حيث أن الأمة تحتاج الكثير من الوعي وليس مجرد العاطفة، والوعي الذي لا يقوم على ردة الفعل وإنما على تخطيط عملي مبرمج وممنهج باتجاه الوصول إلى الهدف .
الأمة فيها طاقات كثيرة ولكن هذه الطاقات لا تبصر بالطريق المناسب للخدمة وهذه النقطة الأولى . أما النقطة الثانية فهناك تحديات كثيرة في كل الجوانب وهناك من يرد هذه التحديات في الجوانب السياسية والإعلامية والفكرية ولكن التحدي الثقافي والصراع الثقافي أمر مغيب حيث أن الكثير من الصهاينة يقدرون مناقشة شباب العرب وأن يقيموا عليهم حجة ليس لقوة الصهاينة وإنما لضعف حجج الشباب العرب. والنقطة الثالثة أن الأمة ممزقة ، وحينما راجعنا التاريخ وجدنا أن هناك حالات شبيهة لمجتمعنا كالحالة التي سبقت عصر صلاح الدين الأيوبي . فكان السؤال وقتها : كيف السبيل لوحدة الأمة ورفع قضية جامعة مانعة تجتمع عليها الأمة ؟ وكانت تلك القضية وقتها هي قضية القدس حيث اجتمعت الأمة وتوحدت وانتصرت . واليوم نحن على هذا الطريق في واقع أشبه بواقع سقوط القدس في تلك الفترة ونحن نوجه الناس نحو هذه القضية التي يمكنها أن توحد الأمة ، نعم القدس يمكن أن تخدمنا أكثر مما نخدمها وهي ستجمع الأمة بعون الله.
حدثنا عن مشروع سفراء القدس كيف انطلقت الفكرة وما هي أهداف هذا المشروع ؟
عندما أنشأت مؤسسة القدس الدولية في عام 2000 وبعد فترة وجدت المؤسسة أنها لا تستطيع أن تنوء بأحمال قضية القدس ، وحينها قامت بعقد مؤتمر كبير جمع أكثر من ثلاثين إلى أربعين مؤسسة عالمية وإقليمية يمكنها أن تخدم قضية القدس وأطلقوا في هذا المؤتمر الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس وتضم الآن أكثر من مائة مؤسسة في العالم . وهذه الشبكة قررت أن تطلق روابط متخصصة للقدس : نساء لأجل القدس ، فنانون لأجل القدس ، شباب لأجل القدس ، إعلاميون لأجل القدس وهكذا وكانت تجربتها الأولى شباب لأجل القدس التي انطلقت في عام 2006 في اليمن بالملتقى الأول والذي كان برعاية الرئيس اليمني . الملتقى الأول جمع 150 شخص يمثلون مجموعة من البلدان والجمعيات لتكون رابطة شباب لأجل القدس عبارة عن تحالف منظمات وهيئات شبابية والأصل لم تطرح على شكل التحالف وإنما قامت على شكل دراسة ، وشكلت حينها اللجنة التحضيرية والتي وضعت ميثاق ونظام داخلي وتواصلت مع بقية اللجان العاملة في معظم البلدان المختلفة وعرضت الفكرة على مجموعة من المسئولين لتنهي جميع الهياكل الإدارية المناسبة خلال هذه السنة إضافة إلى كل من يود الانضمام في هذه الرابطة.
أما الملتقى الثاني أنطلق من مصر وكان برعاية شيخ الأزهر حيث شارك فيه عدد أكبر وتم اتخاذ منسق وهيئة إدارية عن هذا الملتقى ، وانطلقت مشاريع يمكنها أن تخدم القدس، منها مشروع المؤاخاة ومشروع معهد الدراسات المقدسية ومشروع سفراء القدس. وخلال هذه الفترة أطلقنا مشروع سفراء القدس ومشروع المعهد تبنته المؤسسة ، و أطلق معهد المعارف المقدسية في اليمن وفي عمان وفي سوريا. كما أطلقت مشاريع للتعريف بالمسجد الأقصى حينها وشكل في الملتقى الثالث بالسودان.
وأردنا أن ننشئ جيلاً يحمل ثقافة القدس ويحمل الحرب الثقافية على الصهاينة ويمارس هذا الدور. ووجدنا أنه علينا أن نطلق هذا المشروع بمرحلة إستراتيجية تتطلب منا أن نطلقه على مدى عشر سنوات مستمرة ، وتنتهي بتكوين جيل يعشق القدس ويعمل للقدس ويحمل ثقافة القدس فدرسنا سيرة صلاح الدين في كيفية إنقاذه للأمة ووجدنا اعتماده على ثلاثية النصر : الأمر الأول كانت التربية الإيمانية في الأمة ، والأمة الآن فيها خير كثير فما نجده من دعاة ومدارس وحلق علم والأمة تحتاج هذا العدد ممن يوجه الأمة ، والأمر الثاني : الإبداعات فالأمة لديها الكثير منها ولكن الأمر الثالث البحث عن القضية بحيث أنه يجب أن نوجد قضية ، صلاح الدين الأيوبي علم الناس عشق القضية والتي هي قضية القدس وهذه القضية التي تبحث عنها الأمة ولو استطعنا أن نجمع التربية الإيمانية والإبداعات وجمع الأمة تجاه القضية ونبث هذه الثقافة فنحن نوجه الطاقات تجاه العمل الصحيح . الكثير من العاملين نجدهم يهيمون ويطلقون مشاريع كثيرة لا تصب في مسألة واضحة وأعطي مثالاً حينما أطلق صلاح الدين قضية القدس وجدنا الحالة التي كانت تعيش فيها الأمة وتحديداً على الناحية المذهبية ، ماذا حصل للأمة ؟ الأمة توحدت وحملت قضية التمزق السياسي والعسكري والتمزق المذهبي حتى أهل مصر الذين كانوا يتبعون حينها الدولة العبيدية الفاطمية وبجهادهم بجانب صلاح الدين الأيوبي صاروا سنة وشافعية وأشاعرة لذلك نجد الآن مصر فقهها وعقيدتها في مكان وأعرافها في مكان آخر نجد أعراف كثير مثل الحسين وزينب وإن كانت قد خفت في هذه الأيام ولكن كل هذه تراكمات من تلك الفترة .
و لو كنا نريد أن نوحد الأمة فلنحمل قضية جامعة وهكذا أنطلق مشروع سفراء القدس عبر إطلاق مجموعة من الدورات المدروسة من قبل مجموعة من المتخصصين وتحمل الجانب النظري والعملي وحينما ينتهي منها يحصل على شهادة معنوية يوقع عليها مجموعة من رموز فلسطين منهم الشيخ رائد صلاح والشيخ عكرمة صبري والمطران عطا حنا ومن المؤسسات الكبرى في فلسطين ، هذه الشهادة تخول صاحبها على أن يكون سفيراً ثقافياً لأجل القدس ويتابع محاضرات ومؤتمرات وأن يبشر بقضية القدس . ولقد لاقي هذا المشروع صدى عجيباً فالأعداد التي انضمت له تجاوزت 100 متدرب من خلال متابعات ودورات مستمرة تتعلق بقضية القدس . وقد اتصلنا خلال هذا اللقاء بالشيخ ناجح بكيرات في المسجد الأقصى وأخذ يحدثنا عن ما يراه بالمسجد الأقصى فأخذت الناس تبكي تأثراً ومحبة لهذا المكان . ونخطط الآن أن نستمر على مدى عشر سنوات حيث انها فترة كافية للتدريب فخمس سنوات ننشئ سفراء والخمس السنوات البقية ينشئ من دربناهم جيلاً جديداً يحمل هم القدس ، وهذا يعني أننا نجهز جيشاً فيغزو كل المؤسسات من أجل القدس فمن سيصبح وزيراً ستكون أولى أولوياته قضية القدس وهكذا ، كل من منبره يخدم القضية وفق ما عرفه من معلومات دقيقة عن المسجد الأقصى.

ما هي مميزات الملتقى كونه في دولة خليجية عرفت بدعمها لقضية فلسطين وخاصة في حرب غزة الأخيرة ؟
في الحقيقة الملتقى من مميزاته أنه قد استطعنا من خلاله الدخول للمجتمع القطري ووجدنا اندفاع الشارع تجاه القضية . كما ميز هذا اللقاء التغطية الاعلامية وهو أمر غير مقصود حيث أننا لا نهتم كثيراً بقضية التغطية الإعلامية لهذه الملتقيات بالقدر الذي نهتم فيه بالإنتاج والوصول لنتائج ملموسة في نهاية مطاف هذه الملتقيات. فقد وجدنا في هذا الملتقى تغطية إعلامية عجيبة فوسائل الإعلام بقطر أبدعت في تغطية حذافيره وكذلك قناة الجزيرة مشكورة التي غطت هذا الملتقى بشكل رائع وبارز ، ووجود الجزيرة أعطى بعداً آخر في استضافة الضيوف وبرز على الإنترنيت وغيرها من الوسائل حتى خشينا أن يكون هذا البروز أكثر من حجمنا .
لقد ارتفعت أهمية الملتقى من خلال ذلك والآن تضم إلينا جمعيات ومؤسسات وشخصيات بارزة ترغب في دعم هذا المشروع . وكان أبرز المشاريع التي أطلقت في هذا الملتقى مشروع الكتاب المدرسي المنهجي نحو قضية القدس ليتم عمله من قبل مجموعة من المتخصصين وهو ما يدعم تربية الأجيال. كما أن هناك مشروع جميل من الشباب السعودي بعمل عمرة لشباب القدس على أن تتم تغطية تكاليفه ويكون بمثابة حلقة وصل بين الشباب السعودي والشباب المقدسي والهدف إيجاد مصلين في المسجد الأقصى أو حراس بالمعنى الصحيح للمسجد الأقصى . كما أن هناك مشاريع أطلقت أفلام ومجسمات للمسجد الأقصى ، ومشروع إماراتي لتكوين متحف عبارة عن المسجد الأقصى بكل تكويناته ليعرف الناس تفاصيل هذا المسجد. أظن أن هذه مشاريع واعدة وسترى صداها قريباً .
كما كان مما ميز ملتقى الشباب الرابع أن شارك فيه شباب أوربيون من أصول عربية ومن مواليد أوربا يتحدثون اللغة العربية ويشاركون في الملتقى لأول مرة ، وميزه كذلك وجود الماليزيين ومشاركين من أفريقيا وتركيا وإيران والكثير من الدول فأنشأت بذلك روابط جديدة لدعم قضية الأقصى.
كيف ترى في وضعنا الراهن تحرك الشارع العربي تجاه قضية القدس ، خاصة أن كثيرين يعتقدون أن المشاركة والانضمام في هذه الملتقيات غير ذات جدوى سوى إضاعة الوقت والجهد وينحصر الدعم والتحرك على المسيرات والدعم المادي لقضية القدس؟
أريد أن أسال حينما حصلت حرب غزة متى بدأ الشارع يتحرك ؟ لا أقول من أوائل الأيام وإنمافي الأسبوع الثاني والثالث . الناس لم تتحرك من أول يوم لأنه لا يوجد أطر جاهزة للتحرك فحتى الشارع العربي استطاع أن يحرك نفسه والضغط الواقع يضغط عليه فأوجد ردات فعل وهذه الردات قد انتهت .الآن هناك بعض ردات الأفعال نصرة لغزة بدأت من أول يوم ومازالت مستمرة لأن المناخ جاهز لإطلاق هذه المشاريع . إذاً حينما تشكل هذه الروابط في البلدان فأنت توجد الجهة التي تتبنى هذه المشاريع المستمرة وحينما يحصل هناك ضغط على القدس ترتفع هذه المشاريع بعملها للحد الأقصى وتحرك الجماهير وهي مستمرة بشكل دائم في العمل ، إذا حتى تتحول الأمة لتحرك دائم يجب أن نوجد الجهة التي تتبنى المشاريع ويكون لديها جنود ، فالجندي لو لم يكن مقتنعاً بالفكرة لن يندفع تجاهها. الجيوش عادة تربي الأبناء على حب الوطن قبل حب الراتب ، وحينما نوجد هذه المشاريع سنحرك الأمة وسنقوم بحد أدنى من التحرك لضمان استمرارها، كمثل العمرة المقدسية وجمع التبرعات وبناء نادي في القدس وتزويج الشباب المقدسي . إذن، حسب رأيي هذا المشروع سيعطيهم قابلية للتحرك.
تطرقت في ردك حول مشروع لتبني منهج نحو القدس وسيطلق هذا المشروع قريباً في المدراس المستقلة بقطر بعد دراسته في وقت تضغط الحكومات الأجنبية على الدول العربية لحذف كل ما يتعلق بقضية الصراع العربي الفلسطيني وقضية القدس وخطر اليهود على المسلمين وقضية حفريات المسجد الأقصى ، حتى وصل الحال إلى حذف الآيات القرآنية المتعلقة بقضية الإسراء والمعراج ، سؤالي كيف ترى جدوى هذه المناهج وهل ستنجح رغم كل هذه الضغوطات التي نعرفها في وقتنا الحالي؟
نحن نريد تصحيح الحقائق التاريخية التي ينشرها الصهاينة وهذا هدف أساسي لنا. أعطيك مثلاً: الكثير من الناس يظنون أن العرب في فلسطين قد باعوا أراضيهم إلى الصهاينة وبالتالي سيطروا على هذه الأرض ، رغم أن تقرير الأمم المتحدة في عام 1948 وقبل إنشاء ما يسمى بدولة إسرائيل ،أشار إلى أن المساحة التي اشتراها اليهود كانت تصل إلى 8.5% . الصهاينة رغم كل الضغط الذي مارسوه من عام 1914 إلى 1948 من أجل تملك الأراضي الفلسطينية أشتروا أراضي بسيطة في تلك الفترة. هناك قضية أخرى من الحقائق التاريخية أن سليمان بنى هيكلاً والحقائق التاريخية تقول أنه بنى مسجداً ولم يبني هيكلاً وهناك تفاصيل حول هذا الأمر ، نحن نعترف به نبياً وهم يتعرفون به ملكاً كافراً كان يعبد الأصنام ، فنحن أحق به منهم فهم يعترفون به كافراً فكيف أنه يأتيه الوحي ويبني هيكلاً للرب إذا هو بنى مسجداً وهذا المسجد هو المسجد الأقصى .

إذا تم اعتماد هذه المناهج في قطر فأنا أعتقد أنها ستكون فاتحة خير خاصة أن قطر لديها المدارس المستقلة ونظام التعليم فيها مرن جداً حيث أنك تستطيع اختيار المنهج التي تريده وإذا كان هذا المنهج قد كتب ثم أعتمد أنا أدعي أننا فتحنا باباً رائعاً لقضية القدس بحيث أنه يمكن يطرح على بعض البلدان ومن ثم تخرج للجامعة العربية ونكون قد أنجزنا شيئاً يفيد هذه القضية.
أما في موضوع الأوربيين والغرب نحن بدأنا بالانفتاح على التجمعات الأوربية ولا أخفي سراً أننا بدأنا بالانفتاح على اليهود والإسرائيليين من غير الصهاينة . هناك تجمعات يهودية في أوربا وأمريكا تعادي فكرة قيام دولة إسرائيل وترفض الحصول على الجنسية والذهاب إليها ، نحن يهمنا أن يكونوا إلى جانبنا ، الدورات التي تعطى في أوربا بدأت تعطى باللغة الانجليزية وعدة لغات ، أعتقد أن السنة القادمة سنخطو خطوات كبيرة بالانفتاح على التجمعات الشبابية في الدول الأوربية.
هناك تحديات كثيرة ، لأن الصهاينة بدأوا يشعرون بخطورة هذا العمل ، ودلالة على ذلك منعهم للوفد الفلسطيني من الخروج من فلسطين وأعتقد أن منعهم هذا محاولة لإسكاتنا ولكن سبحان الله زادنا هذا الأمر إصرارا وأحس الشباب بالإصرار على خدمة هذه القضية . هناك الكثير من الموانع والمضايقات سواء داخل القدس حيث يمنعون الكثير من المشاريع من خلال التواصل مع شباب القدس ويتهمون شباب القدس بالاتصال بجهات خارجية ، نحن نجمع المال ولكن لا نستطيع إدخالها إلا عبر جمعيات لبلدانها علاقة مع إسرائيل حتى تدخل للشباب المقدسي ، الشباب المقدسي أكثر ظلماً في العالم ، وأتمنى من يتابع الجزيرة توك أن يعرف أن شباب القدس ليس لديهم نادي ترفيهي واحد وهم ممنوعون من ارتياد مثل هذه الأماكن ، تصوروا كيف يعيش الشاب المقدسي ؟ ، في ظل الحصار والجدار العازل والحواجز ووجود المستوطنين الذين يمارسون أنواع التفرق العرقي والأذى والشتم والاعتقال ، دراستهم بالعبرية وفي أماكن سيئة للغاية ، إذا أراد أن ينتقل لجامعة عربية فإن أقرب جامعة موجودة في أبوديس فعليه أن يمر على الحواجز وقد يعتقل فور مروره على هذه الحواجز ، الشاب المقدسي أكثر شاب تعرضاً للأذى ، أقول للشباب أن مدينة القدس هي المدينة الوحيدة التي توزع فيها المخدرات مجاناً للشباب العرب ،هناك شباب يعتقلون في السجون ويخرجون منها وهم مدمنو مخدرات ، شباب الأمة عليهم أن يوقنوا أن الله من عليهم الكثير من النعم وليتقوا الله في هذه النعم وليزكوا عن هذه النعم ، تزكية هذه النعم أن يعمل من أجل خدمة قضية شبابية ، أخدموا شباب القدس تزكية للنعم التي انعمها الله عليكم ، يحزنني كثيراً أنني جالس في هذا الفندق ونعيش بالراحة ، في وقت يعيش أهل القدس في بيوت لا تصلح أن تكون حظيرة للحيوانات ، ولكنهم مضطرون للعيش فيها حتى لا يخسروا الهوية المقدسية . أبناء القدس ليست معهم جنسية فهم ليسوا أردنيين حيث فك الارتباط بالأردن بطلب من السلطة الفلسطينية وإسرائيل ، وشطبوا الرقم الوطني من جوازاتهم ، ولا تستطيع السلطة منحهم جواز سفر لأن هذا متروك للمفاوضات النهائية فهم ليسوا فلسطينيين ، كما أن إسرائيل لا تعترف بهم أنهم مواطنين إسرائيليين ولكن تعترف بإقامتهم أقامة دائمة في القدس ، وتعلم أن أي إنسان يملك إقامة وتثار عليه أي شبهة تسحب منه هذه الإقامة ويخسر أرضه وأهله وبيته والمكان الذي آوى أجداده ، وليس لهم ملاذ آخر للعيش ، يخرجون للضفة ومن دون عمل وحتى لا يتمكنون من العمل هناك ، ويعيش على وثيقة عربية ولا تخوله أن يعمل شيء ، أصحاب الوثائق يعانون الكثير في عالمنا ، دولة قطر مثلاً وهي أكثر الدول تجاوباً مع القضية الفلسطينية ووقوف أميرها مع أزمة غزة لم نستطع أن نحصل على تأشيرات على من لديهم وثائق فلسطينية وهذا فقك جزء بسيط من معاناتهم.
أقول لشباب الأمة .. أنصروا شباب فلسطين .. اتصلوا بهم وقولوا لهم أننا معكم وليكن هذا تفاعلاً بسيطاً ، أشكر لقناة الجزيرة التي سخرها الله لنا لتظهر في هذا الزمن الردئ وأشكر تفرعاتها من قنوات أخرى وكذلك موقع الجزيرة توك ، وأتمنى من شبابنا التواصل معنا على موقعنا لتكتمل لنا هذه الرسالة.
2 Responses for "مع مدير الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس"
كلام جميل هدا الكلام
كان اللقاء ممتع ومفيد واطلب من حضرتكم تزويدي بالعنوان الالكتزوني للأخ حسام غالي حفظه الله
وشكرا لكم
Leave a reply