أوصلت لي الأستاذة عائشة القصير – صديقة هديل-  رسالة تحمل في طياتها الأهمية لكل الأخوة والأخوات المهتمين على وضع أختنا المدونة هديل – أعادها الله بالسلامة إلى أهلها سالمة معافاة يارب العالمين

الرسالة أنقلها لكم كما وصلت وأتمنى أن تصل لأخواني وأخواتي الكرام …

====

أيامٌ ثلاثة مرت على المرة الأولى التي تلقينا فيها النبأ المؤلم عن هديل. وأثناء هذه الأيام أخذنا الخبر في طيته مثلما تأخذنا كرة الثلج البيضاء، تتدحرج أسفل الجبل فتجمع أكثر وأكثر معها، من المحبين، والمشفقين، والفضوليين. وفي اليوم الثالث أحب أن أقف معكم وقفةً مراجعة، لصالح حبنا بهديل، وأهلها الذين هم في أحوج ما يكونون إلى أسباب أقل للضغوطات.



عندما يكون المرء مريضًا، ولكن واعيًا بالحياة، فإنه يملك حُرمة نفسه، واختيار نوع الأخبار الخاصة به التي يتناقلها الآخرون، والأخرى التي لا يتناقلونها. لكن المرء حين يكون غائبًا عن الوعي، فإنه مسلوبٌ هذا الاختيار الشخصي، والستارة الحاجبة التي تحفظ له خصوصية المرض وخصوصية حفظ تفاصيله بمعزل عن العامة. على من إذًا تقنع مسؤولية حفظ خصوصية الغائب عن الوعي بالنيابة عنه؟ إنها مسؤوليةٌ عامة. إنها مسؤوليتي أنا وأنت وكلنا، أن نقف جدارا عازلا بين ما يحصل في الداخل فينتشر في الخارج.



شخصيًَا أجده مؤلمًا، وليس نبيلا، أن ينشر الآخرون أي خبر يقعون عليه من جراء زيارة للمستشفى، أو اتصال هاتفي، أو سؤال أحد الأقرباء الذين يعملون في الجهات الطبية عن معلومات دقيقة تحفظها الملفات الخاصة. الملفات التي يفترض قانونًا ونظامًا أنه تظل مفاتيحها بيد أمانة المستشفى وأفواه العائلة المباشرة.



كرة الثلج البيضاء، تبدأ كرة ناصعة وجميلة، لكنها قد تنتهي إلى أن تكون خطرًا متسارعًا في سقوطه، لا يعبر عن نواياه الطيبة الأولية. نحن جميعًا نريد أن نظل تلك الكرة الناصعة البيضاء، في حالتها الأولى، من الحب، والدعاء، والبقاء في بيوتنا نلهج باسم الله ونتضرع له أن لا يمس السوء والضر هديل وأهلها وجميع من نحب. نريد أن نظل محبين، دون أن نغدو لحوحين، نسبب هاجسًا إضافيا وقلقًا وجرسًا يقض مضجع عائلة هديل المقربة.



علينا أن نظل واعين بالحد الفاصل بين أن ننشط في القضايا العامة، وقضايا الرأي العام، وبين الانتقال إلى القضايا الخاصة. ونتذكر أن هديل لو كانت هنا (لربما) فضلت ألا يعرف الناس تفاصيل حالتها الصحية الدقيقة. ونحن جميعًا يعنينا أمر هديل ولا نتمنى عليها إلا أن تظل كريمة ومصونةً ومحفوظة في دعائنا وحُبنا للصالح العام حتى تعود إلينا..قريبًا إن شاء الله.



أختكم عائشة القصير

=========

الرسالة بين أيديكم ….

 

أضف إلى مفضلتك:
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • MySpace
  • TwitThis
  • FriendFeed
  • Twitthis