مقابلات

50 ألف حساب وهمي عربي على شبكات التواصل الاجتماعي

fake_accounts_socialmedia_ammar_mohammed

 

 

 

أجرى المقابلة : خالد موسى – جريدة الأيام البحرينية

حذر خبير الإعلام الاجتماعي عمار محمد من وجود أكثر من 50 ألف حساب وهمي على شبكات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي بهدف تشويه سمعة الدول والمنظمات والأشخاص.

ودعا محمد إلى ما يمكن تسميته «وحدة خليجية على شبكات التواصل الاجتماعي»، وقال «علينا أن نتحد في الهاشتاق أو الوسم والمضمون والمحتوى، وأن ننتبه لمن يريد أن يخرب الصفوف ويشتت الجهود ويزرع الفرقة عبر تلك الشبكات».
# كيف يمكن استخدام الشبكات الاجتماعية بالطرق المثلى وفق رأيك؟
– لعل أهم أمر يتغافل عنه المستخدمون هو تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى دائرة كبيرة من العلاقات في المجتمع ذاته وتعزيز أواصر المحبة والتعاون في الوصول لمستقبل يحقق التنمية المجتمعية ويعطي الفرصة لتحقيق المسؤولية الاجتماعية، مسؤولية الفرد تجاه مجتمعه.
# كيف ذلك؟
– عبر مناقشة قضايا اجتماعية بهدف تكوين رأي عام إيجابي بشأنها، وتكريس الأخلاق وإعلاء القيم وخاصة لدى فئة الشباب، فالشباب الآن قادر على المقارنة والتحليل ولديه الفرصة لإبراز رأيه ومواجهة المسؤولين، ولربما شخص لديه 1000 متابع يمكنه أن يوصل رأيه لأكثر من مليون شخص قارئ لتغريداته عن طريق من يقومون بمشاركة هذا الرأي والانتقال من دائرة الأشخاص المحيطين إلى دائرة أوسع.
فالقضايا الاجتماعية هي الأكثر انتشاراً على مواقع التواصل لأن الجمهور يتفاعل معها خاصة إذا لامست المشاعر أو عالجت ظواهر الفقر أو الحاجات الإنسانية في نقل الدم أو التبرع لمحتاج في المستشفى، أو جمع التوقيعات تجاه قضية ما، أو الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي في البحث عن مفقودين، وغير ذلك.
# لكن ألا يمكن لمواضيع السخرية والنقد على الشبكات الاجتماعية أن تكون بناءة أحيانا؟
– الخليجيون دائماً ما يعتمدون في التعبير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على ثقافتهم والتقاط الزوايا التي تبين أن المجتمع في حالة يبتعد فيها عن تقدم الدول الأخرى، في التصوير يتضح ذلك بالمقارنة بين صالات المطار مثلاً أو سرعة انجاز معاملات في دائرة ما، أو سلوك في الشارع وسلوكنا نحن في الشارع.
ورغم أن تلك المنشورات ترصد أشياء سلبية، إلا أنها تجعل الآخرين ينبهرون بما لدينا من حضارة ومبان وبسعينا لتطوير تعاملنا وأخلاقنا.
وكذلك نجحت في الأونة الأخيرة وخصوصاً في موقع كيك في السخرية من ثقافات داخل المجتمع وخصوصاً قضايا الرجل وقضايا المرأة والمحاولة في نقد بناء للتقليل من الظواهر السلبية وهذه الامور لا نجدها في مجتمعات أخرى ولو ظهرت ستظهر بشكل تتجاوز فيه المعايير الأخلاقية.
# هل هذا الكلام يصلح لكل مجتمع عربي؟ ويناسب كل شبكة تواصل؟
– تعامل المجتمعات مع مواقع التواصل متفاوت حسب ثقافة كل مجتمع، ولو أصغينا إلى النقاشات الدائرة على تلك الشبكات لوجدنا أن أحاديث الاقتصاد طاغية لدى مجتمع ما، فيما يهتم مجتمع آخر بالسياسة، أو الرياضة، أو الأكل والملبس وهو ما يسمى باللايف ستايل. وبطبيعة الحال كل مجتمع تمثله نخبة من الأشخاص هم القادرون على صنع وزيادة هذا النوع من الاهتمام.
وبالنسبة لسؤالك عن الشبكات فإن تفاعلنا وتواصلنا يرتك بشكل اساسي وفق اعتقادي على موقع تويتر كونه الشبكة الأسرع في نشر المعلومة بعد الهاتف النقال والذي اعتبره بكل ما يحمله أداة ووسيط وليس اعلاماً اجتماعيا، ثم يأتي موقع الفيس بوك والذي يعتبر الأضخم من حيث عدد المشتركين في كل دول الخليج ومن ثم الانستغرام كونه سريع في تنزيل المحتوى وامكانية الوصول لكل ما يفوت الشخص من أحداث فيديو أو صور، إضافة إلى شبكة كيك التي لاقت انتشارا واسعا لأنها سمحت للشباب بالإبداع وتوجيه رسائلهم أكانت هادفة أم لا تجاه تجميع المتابعين واحداث تأثير بالرأي العام.
# في ظل هذا الكم الهائل من اللغط الدائر على شبكات التواصل.. كيف يمكن صناعة محتوى جيد لها؟
– في مجتمعاتنا الخليجية ينتشر المحتوى بسهولة عبر الهاتف النقال الذي سمح بتكرار نفس القضايا والاهتمامات ونوعية المحتوى من دولة لأخرى، وباعتقادي هذا النوع من المحتوى يفتقر للجودة والمعلومات وتشوبه الشائعات والسطحية، ونحتاج فعلاً أن ندعم هذا الجانب من قبل المشاريع الشبابية من القادة الشباب.
# كيف يمكن برأيك زيادة التقارب بين المجتمعات الخليجية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟
– من أولى الاولويات نشر الوعي بأن كل الخليج العربي لديه قواسم مشتركة، وأن ما يجري في دولة يؤثر على جيرانها. صنع هذه الثقافة من البديهيات في مجتمعنا الخليجي ولكن هناك أكثر من 50 ألف حساب وهمي على شبكات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي بهدف تشويه سمعة الدول والمنظمات والأشخاص، هذه الحسابات يديرها أشخاص دخلاء لا يرغبون في زيادة هذا النوع من التعاون، لا أعلم اتجاهاتهم وأفكارهم التي يحملونها ولكن يتضح ذلك في متابعة «الهاشتاق» في تويتر أو في المنتديات التي يحاول بعض أصحاب الحسابات الوهمية تشبيه مجتمعها بالمثالي فيما تسيء إلى المجتمعات الأخرى، ولذا نحتاج إلى أن نتقارب في فكرنا وفي مصير خليجنا، وأن هناك اتحادا خليجيا يتمنى الشباب أن يجدوه في الواقع، فالتقارب الحقيقي بيننا نريده أن ينعكس على سلوكياتنا خارج الإعلام الاجتماعي ومن ثم ينتقل للإعلام الاجتماعي فيؤثر على من حولنا ويعطينا الفرصة لإثراء أوطاننا بما نحمله من هوايات ومواهب.
لذلك انا أدعو إلى «وحدة خليجية على شبكات التواصل الاجتماعي» وأن نتحد في الهاشتاق أو الوسم والمضمون والمحتوى، وأن ننتبه لمن يريد أن يخرب الصفوف ويشتت الجهود ويزرع الفرقة عبر تشلك الشبكات.
# ما هي الأمور التي يجب التركيز عليها في ذلك؟
– لدينا في دول الخليج أمر مميز عن الدول الأخرى وهو وجود رؤية واضحة للمستقبل، وحتى نخرج بحل مقنع يمكننا أن نتحد في الهاش تاق أو الوسم والمضمون والمحتوى وأن ننتبه لمن يريد أن يخرب الصفوف ويشتت الجهود ويقول إن لكل دولة مصيرها الذي تحدده بنفسها وأهل المجتمع هم اقدر على حل مشاكلهم بذاتهم، هؤلاء عرفوا أننا دول وخليج ومجلس ولكنهم نسوا كلمة ماذا تعني كلمة التعاون.
# من هو عمار محمد؟
– مدرب وخبير بمجال الإعلام الاجتماعي، عمل سابقاً كمدير لمشاريع الإعلام الجديد بقناة الجزيرة لمدة سبع سنوات وبعدها انتقل للعمل كمدير للإعلام الاجتماعي لملف استضافة الدوحة لأولمبياد 2020. اعتبر حسابه على توتير الأكثر تأثيراً على مستوى دولة قطر و من أعلى 20 حساب مؤثر على مستوى الوطن العربي، كما يقدم عمار عدة استشارات في مجال الإعلام الاجتماعي للمؤسسات داخل وخارج قطر. وتعتبر مدونته «عمار توك» من أشهر وأولى المدونات في قطر. يعتبر عمار احد مؤسسي مبادرة «تغريدات» والتي انطلقت بجهود شبابية عربية لدعم المحتوى العربي الرقمي على الإنترنت. وساهم في ترجمة موقع تويتر ويقوم بكتابة عمود اسبوعي بعنوان زوايا في صحيفة الشرق القطرية ويتحدث فيه عن قضايا الإعلام الاجتماعي.

المصدر : جريدة الأيام البحرينية 

الثلاثاء 15 محرم 1435 – العدد 8989 – Tuesday 19th – November 2013 – No.8989

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.