ga('send', 'pageview');
غير مصنف

₪ صداقة آخر زمن !! ₪

كان يوماً مملاً بالنسبة لي ، ليس لطول تلك المشاوير التي يجب أن أقضيها ولكن لأنني صحوت على كم من تلك المسجات التي أرسلها لي أحد الأصدقاء تباعاً ولمدة ليلتين متواصلتين : أحذر أن ، أرجوك لا تفعل ، أتمنى أنك لاتفعل هكذا دون الرجوع إلى ، أرجع هذا الشيء كما كان !! وكأنه رجل مرور يضبط حياتي بما تستلزم من تحذيرات ، نعم التحذير واجب أيها الصديق لكن تناسيت أن تكتب أسمي قبل كل تحذير أو بكلمات لطيفة تتعامل بها مع من تعتبره صديقاً لك.

قمت من نومي وأنا منزعج لتلك الرسائل القصيرة بكلماتها ولكن لم تفارق أن تضايقني وأنا أقود سيارتي صباح يوم أمس الخميس.

ما أن وصلت إلى آخر مشاويري حتى قابلني صديق آخر؟

الصديق الثاني : ماذا بك ؟ ماذا حل بك اليوم ؟

أنا : لا شي سوي أنني مرهق قليلاً …

(تناسى هذا الصديق تلك المشاوير ولم يسأل حتى عن جدواها وماذا جرى لي ؟ ولو سألني سؤالاً وأجبته لعلم من بحولي أين أنا ؟ وماذا أخطط له ؟ يعني بالعربي ما يقال له كلام !! إلا والكل يعرفه .. )

عدت للمنزل لأخذ راحة ، لم أستطع النوم فأخذت خارجاً لأن أتنفس قليلاً من الهواء بعدما غابت الشمس

جالت في بالي فكرة أن أتمشى قليلاً في أحد المجمعات ، فعلى الأقل لا أحس أنني وحيداً ومن دون أصدقاء ، وبين تلك التجمعات جاءني اتصال من احد الأصدقاء .

الصديق الثالث : عمار وين أنت ؟

أنا : هنا بالمجمع

الصديق : المهم أنا شفتك بروحك حبيت أطمئن عليك

( صديق ولو بكلمة أدخل الفرحة بقلبي قليلاً)

فجأة صديق رابع ، رغم أننا كنا نتلاقى كل ليلة في مجلسه ولكن فارقتني مشاغل يومي وعملي بأن لا اجتمع معه ولا مع الأصدقاء البقية بالمجلس ، سلمت عليه وبدى عليه متشائماً كما كان حالي حين مقابلته

الصديق الرابع: شفيك شكلك تعبان ؟!

أنا : أي نعم شوي متضايق بس الحمد لله

الصديق: خلنا نشوفك لاتقطعنا!!

( صديق أراد أن نتلاقى فقط لأن أعيد لجو المجلس تلك الكلمات والأمور التي اعتادوا عليها ولكن انقطعت عنهم ولربما أعود)

الصديق الخامس أتصل بي مراراً وتكراراً ولكن لا أعلم مناسبة الاتصال خاصة أنها اتصالات لا تأتي إلا بأوقات الراحة فبادر هذا الصديق بالتواصل مع صفحتي بالفيس بوك والسؤال عني .. أجبته لا تخف أنا بخير مشاغل الدنيا وحتما سأعود .. فغيابي لن يطول بعون الله .

تمالكت نفسي قليلاً لأعرف من هو الصديق الحقيقي ، من بين خمسة أصدقاء لم أجد من يسألني ، هل تحتاج لمساعدة ؟ هل تريد مني أن أكمل عنك مشاوير لا تقدر على عملها ؟ أنا في الخدمة ، أنا جاهز ، أنت صديقي وما أقدر أتركك بهذا الحال ؟ عمار كيف حالك ؟ أن شاء الله بخير بس حاب أطمئن وأسال عنك !!

كلمات تناساها الكثير ممن أسميهم أصدقاء ، غابت عن ألسنتهم وعجزت عن كتابتها حتى سطور مسجاتهم ، تجعلني أتحدث وأفكر من هو الصديق الحقيقي في عالمنا هذا ، لربما تكشف الأيام عن هذا الصديق ….

سأخلد للنوم عساني أرى هذا الصديق ولو في منامي … ليلة سعيدة وجمعة مباركة …
————————————————————–
على الهامش
————————————————————–

تفكرت يوماً

تفكرت يوما بمعنى الصديق وأرسلت طرفي بفكر عميق
ترى من سيرسو عليه اختياري وماذا سيغدو كظلي رفيقي

تفكرت يوما بمعنى الصديق وأرسلت طرفي بفكر عميقي
ترى من سيرسو عليه اختياري وماذا سيغدو كظل رفيقي

وقالوا سيضنيك بحث دقيق فجهزت نفسي لبحثي الدقيق
ركبت البحارا وخضت الصحارى وسرت النهارا وقد جف ريقي
ويممت شطر الجبال الرواسي وفي قمةٍ قرب وادي سحيق

دعوت الإله الذي لا إله سواه بان اهتدي للطريقِ
دعوت الإله الذي لا اله سواه بان اهتدي للطريقِ

أهتدي للطريق
أهتدي للطريق

تفكرت يوما بمعنى الصديق وأرسلت طرفي بفكر عميق
ترى من سيرسو عليه اختياري وماذا سيغدو كظل رفيق

فإذ بي على حين يأس وصمت بشيخ وقور حكيم رفيقي
فإذ بي على حين يأس وصمت بشيخ وقور حكيم رفيقي

بدت في محياه اثأر دهر وعيناه أوحت بماضٍ عريقي
فبادرته ساءلا كيف اختار من بين كل الأنام صديقي

لقد طال صمتي وما زال بحري عميقا وهذا نداء الغريق

كأني بليلي أسير فهل لي بعيني بصير وكفي طليقي

فقال استمع انه من يؤدي حقوق التآخي كعقد وثيق
ومن حين تفضي إليه بهم وغم وحزن وكرب وضيق

تجد منه جودا بصدر رحيب ورأي رشيد ونصح رقيقي

ومن النحل إلا صديق الأقاحي فهل نال غير ارتشاف الرحيق

كما الليل إذ صاحب النجم دهرا فهل كان يحلو بغير البريق

فصاحبه أولي الخير والعقل والصدق والنصح تلقى الصديق الحقيقي
فصاحبه أولي الخير والعقل والصدق والنصح تلقى الصديق الحقيقي

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

‫11 تعليقات

  1. صديق : ومن قال لك انني لا اريد اصدقائي القدامي ؟

    كتبت هذه الخاطرة لان بعض الاصدقاء تغيروا .. ويبدو انك تاثرت لذلك اخترت اسم صديق وايميل صديق ؟
    ثم أنني لم أكتب أي أسم لمن أقصده بهذه الكلمات واردت ان اتحدث عن تغير الحال في هذه الدنيا والاصدقاء ..

    أهديك هذه الكلمات “من أعظم الغلط الثقة بالناس والاسترسال إلى الأصدقاء.
    فإن أشد الأعداء وأكثرهم أذى الصديق المنقلب عدواً، لأنه قد اطلع على خفي السر، قال الشاعر:
    احذر عدوك مرة … واحذر صديقك ألف مرة
    فلربما انقلب الصديق فكان أعم بالمضرة
    واعلم أن من الأمر الموضوع في النفوس الحسد على النعم، أو الغبطة وحب الرفعة، فإذا رآك من يعتقدك مثلاً له وقد ارتقيت عليه فلا بد أن يتأثر وربما حسد.

    فإن قلت: كيف يبقى الإنسان بلا صديق ؟ قلت لك أتراك ما تعلم أن المجانس يحسد، وأن أكثر العوام يعتقدون في العالم أنه لا يتبسم، ولا يتناول من شهوات الدنيا شيئاً، فإذا رأوا بعض انبساطه في المباح هبط من أعينهم.
    فإذا كانت هذه حالة العوام، وتلك حالة الخواص، فمع من تكون المعاشرة ؟.
    لا بل والله ما تصح المعاشرة مع النفس لأنها متلونة.

    عمر عاصي : مرحباً بك وفرحت بتواجدك ، على ما يبدو دوام الحال من المحال …

    الله يكون بالعون … وأهلا بك مرة أخرى

  2. الصمت:

    شكراً لك على تعليقك ، فعلاً الصديق تجده بجانبك وإلا لما صدقته وألتزمت معاه وخرجت معاه وكشفت له أعز أسرار حياتك ..

    فعلاً ما زلنا نحتاج أن نعرف معنى الصديق الحقيقي الذي إذا قلنا له كلمة وزعل رجع منا وعادت الحياة كما كانت … ليس لشيء سوى أننا أصدقاء ولا يمكن أن نتزاعل أو نتفارق أو حتى أن نغيب أياماً دون أي سؤال …

    محمد بن سالم :

    يا هلا فيك أخوي محمد ، أغلبها موافق معاك ولكن والله في ناس تقعد معاهم وهم درر وتتحسف أنك ما تلقاهم كل يوم ، ناس لما تجلس معاهم فقط تكسب على الأقل منفعة أحسن من الناس اللي تلقاهم كل يوم وما تلاقي منهم غير أنك تتخلص من أذاهم والله يعيينا..

    زمان أول تغير يا محمد ، والأول مثل مايقولون تحول والله يصلح الحال ويرجع لنا من حولنا حتى لو كانت لأتفه الأسباب ..

إغلاق