موضوعات عامة

وماذا تعني بمنتدى الإعلام العربي بنسخته العاشرة؟

جزء من احدى جلسات المنتدى حول كيف يكون للشباب منبره؟

نعم وماذا أعني بمنتدى الإعلام العربي بنسخته العاشرة أو بسنته العاشرة والذي شاركت فيه بدعوة خاصة من نادي دبي للصحافة مشكوراً والذي عقد بعنوان “الإعلام العربي و عواصف التغيير ” وذلك في يومي 17 – 18 مايو 2011 ( فندق جراند حياة، دبي ).

الجواب أنني أعني أننا وصلنا لطرح إعلامي شبه بناء التقت فيه النخبة مع محبيها بالتحديد في وقت التقى فيه الشباب مع محبيهم من عالم افتراضي لعالم واقعي يستند على تشارك الأهداف والمواقف والوسائط المستخدمة للتعبير عن رأيه ، بينما جلست النخبة في زاويتها الإعتيادية تبحث يمنه ويسرة عن مخرج من ابتعادها عن الشباب ؟

نعم لقد قالها زين العابدين من قبل أنا فهمتكم ؟ ويقصد بفهم سطحي لا يرتقي إلى فهم الواقع بكل تفاصيله فبذلك طرحت بعض الاطروحات من بعض النخب سرد قصة و تجربة قوة الشباب وتأثيرها في إنجاح الثورات بسبب استخدامهم للفيس بوك وتويتر رغم أن الفيس بوك وتويتر لم يحدثان الثورة برأيي وإنما تفكير الشباب بترتيب اولوياته وتوسيع نطاق تواصله عبر الموقعين باستخدامها كاداة للوصول للهدف.

اعود للنخبة وحتى نتلاشى التعميم فنقول بعضها بدأ حين طرحه أثبات انه مدرك لأهمية هذه المواقع في وقت لا تمتلك إرادة التعرف على حسن استغلال وسائط الإعلام الجديد ولو احسن البعض ذلك لوجدنا أن النخبة تصر إلى الحديث بين محيطها في وقت يتقوقع الشباب في محيطه ونقول بعد ذلك أن هناك فجوة ما بين جيلين .. جيل شكر شباب الثورة دون إدراك فكره والنزول له … وجيل صنع ثورة ولم يجد من يتحدث معه بخبراته واطروحاته مع عقول مفكرة ومبدعة قد تضيف لتجاربهم نفعاً وفائدة.

نخبة من المفكرين والإعلاميين تحدثوا عن قوة الشباب بالتأثير عبر استخدام فيس بوك وتويتر دون إلمام البعض بكيفية استخدام المواقع تلك .. ونقول إلى متى النخبة تظل بعيدة عن فكر الشباب؟

نعم التفائل روح سطور اكتبها واعتقد ان الامل قريب بذلك ما دامت النخبة ستستمع للشباب ، باعطائها فرصة لتجاذب الحديث واعتبار ان الشباب ليسوا اتباع لوسائط الإعلام الجديد او انهم اتباع لموجات مخدوعين بتعقبها ، ففي وقت نفيد به الآخرين يجب أن نضع اعتباراً أننا نخاطب شريحة هي من تقود مجتمعنا وبتكامل الحوار سنفهم ما لم يستطيعوا تحقيقه من قبل.

نعم لقد انتهى منتدى الإعلام العربي بنسخته العاشرة ولم تنتهي سطور كونتها أسئلة مفتوحة لم تغلق بعد ؟

فكان اعتقادي أنني كنت اتطرق لثورات قامت ولا أعلم مابعدها فجاءت الإجابة خاطفة مسرعة تطمئنني أنني لست الوحيد الذي افكر بذلك بل أن من اعلنوا الثورة يعيشون فترة ضبابية لا يعلمون مسارها ومستقبلها.

الخطوط الحمراء في الإعلام ليست واجبة لأنها وهمية كما كانت جلسة المنوعات ؟ فهل سنسمح لإعلامنا بإستغلال عقولنا على كل ذلك؟ استوردنا ما يكفي من إعلام غربي لم نصنعه نحن ولكننا ترجمنا محتواه بالكامل للغة عربية مكسرة لا تفهم منها سوى مشاعر تتزامن مع واقع بعيد عن تثقيف العقل العربي بتجارب ناجحة من المجتمع الغربي بدلاً من اتباع الغرب في كل خطوة يحتذونها .

نعم ، أصبحنا نملك إعلاماً حراً كما يدعيه البعض ، حراً في أفكاره دون قيود ، حراً في تصدير أفكار الغرب دون قيود ، فأصبحنا على حياة تكشف تفاصيلها دون حياء .. ليل نهار ببرامج الواقع ولم نجد آلية من المشاركين بالجلسة في وضع حلول حقيقية للتصدي لموجه الغزو الثقافي وادرك تماماً أن ذلك بسبب قراءة الأفكار من ورق بدلاً من قراءة الأفكار من القلوب والأحاسيس التي تشعرنا أن لنا انتماء لهذا الإعلام والجمهور.

تسائلت كثيراً لماذا لا زلنا نتحدث بمصطلح الإعلام الجديد في وقت اكل عليه الدهر وشرب واصبح الإعلام الجديد يملك مدارك جديدة ووسائط جديدة فحري بنا ان نسمي الشبكات الإجتماعية والتدوين والتدوين المصغر وغيرها من وسائط الإعلام الجديد بدلاً من حصر المصطلح والوقوف عنده كأنه إعلام جامد لا تتشكل منه أدوات واستخدامات جديدة ، نعم لقد أصر البعض استخدام مصطلح الإعلام الجديد والبعد عن استخدامات خرجت بعد هذا المصطلح؟

لماذا لا تستقطب القنوات الإعلامية شبابنا الإعلامي ؟ تداركت القاعة من يبادر على الإجابة فأختطفت أفكاري لأجد نفسي أنني أتصارع من أجل الدفاع على ان هناك فرق بين طلبة الإعلام وبين الإعلاميين فبعض طلبة الإعلام لم يتحولوا للتميز في أفكارهم وعملهم المهني بسبب ارتباطهم بالكتب الدراسية لا بالعمل الميداني وحينها يبقون طلبة إعلام لا إعلاميين لذا لا نجد من يستقطبهم ويبحث عن المميزين منهم واصحاب التجارب والخبرات الذين قلما نجدهم على الشاشات أو خلف الشاشات.

تويتر وقيادة الآراء

في جلسة العرب بين تحديات التغيير السياسي والإعلامي كانت هناك مبادرة من قناة العربية بالاستفادة من تويتر ومشاركة الجمهور بما يطرح عن الجلسات ، اتيح المجال في البداية لعرض المشاركات دون الادلاء باهمية الشاشة ولكن سارع الشباب بالكتابة على تويتر وابراز وجهات نظرهم حتى ادخلت مشاركات بعض المشاركين من تويتر إلى محتوى الجلسة واعطى الشباب لها طابع آخر سيرت الجلسة لاتجاه آخر يصب في معايير استخدام المحتوى من وسائط الإعلام الجديد وابرز التحديات التي تواجه القنوات في التحري من المحتوى والاستفادة منه والابتعاد عن ما يتم توجيهه من بعض الأنظمة لاختراق كفائتها واخفاق نجاح تغطيتها الإعلامية ، المهم أنه كان للشباب بصمته ليس بالحديث شفوياً من خلال الجلسة بقدر ما كان قادراً على التعبير كتابياً عن ما يستطيع الآخرين قوله ب١٤٠ حرف فقط

هل بإمكاننا أن ننجح؟

اثبت لي منتدى الإعلام العربي أننا قادرون على النجاح كيف لا وتلك الخبرة من فريق عمل جبار يديره نادي دبي للصحافة بمعرفة خبرة بناء المؤتمرات وطريقة ادارتها وفق اسس راقية اعطت للحضور جواً دبلوماسياً رفيعاً ، قلل فرص التذمر المعتادة في الفعاليات ، وفتحت المجال للتفكر في الإستفادة من كل فرص الحوار والاطروحات الجديدة فأنت مرتاح البال ، تنام قرير العينين بأنك وسط راحة ونقاهة مقابل أن تسهم بفكرك تجاه الحضور ، وهذه مبادرة راقية ورائعة اثبتت لي نجاح افضل منتدى احضر فيه بحياتي.

هل لدينا شباب عربي منتج ؟

نعم لدينا شباب ليس منتج فحسب ولكن صانع للتغيير ، فالمساحة التي اخذها طلبة الإعلام والمتطوعين لإدارة المنتدى اثبتوا انهم ليسوا فقط مشاركين بالتنظيم بقدر أن لديهم سنوات من الخبرات تجتمع تحت سقف واحد فتجد من يستبق الفرص للحوار والسؤال فتعطي الدافعية والتشجيع لإكمال مسيرة حياتنا الإعلامية وزيادة الإنتاجية للمحتوى الإعلامي وما زلت غير قادر على حصر عدد المشاريع الإعلامية التي يقودها الشباب المشاركين والحضور في المنتدى وكيف انهم استطاعوا ان يكونوا ادوات للتأثير وقيادة الإعلام العربي.

وماذا بعد المنتدى ؟

تحتاج الشعوب أن تلتفت لبعضها البعض وخاصة الفئة الإعلامية بأن تتقي شرور صناعاتها وتبدأ التفكير في نهج طرح يحترم عقل الإنسان العربي ، كيف لا والآن المواطن اصبح منتجاً للخبر واصبح يقيم ما ينشره الإعلام ، فمسألة المشاركة في صنع المحتوى من المواطن تتطلب مسؤولية مشتركة من الإعلام العربي بتقدير تلك العقلية المنتجة واعطاء الفرصة بتسخير برامجها للارتقاء بها.

تحتاج النخب للالتفات بشريحة الشباب والتحاور معها وفهمها وإن استطاعت ان تفهم كيف استطاع الشباب انجاح الثورات باستخدام إرادة الشباب واستخدام الفيس بوك وتويتر كاداة وليست كاساس للنجاح في صنع الثورات ونخرج بورقة عمل نتفق عليها جميعاً أن أفكارنا وعقولنا ليست لنا وإنما لأجيال ستعيش لأزمان قادمة.

دمتم بخير

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.