مقالات صحفية

هل تتحكم أمريكا برأيك في المواقع الإجتماعية؟

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

أن يكون ربع الوطن العربي الموجود على الفيس بوك من مصر وحدها يعطينا مؤشراً على أن ما يتم تدفقه من بيانات تصل لنا عن أزمة مصر ليس بالأمر السهل حيث يقدر مستخدمي الفيس بوك أكثر من 13 مليون مستخدم بمصر لوحدها فما بالكم بالمواقع الأخرى وذلك حسب تقرير نشر بمارس 2013، هذا أمر اعتيادي لأكبر دولة عربية من حيث السكان، ولأن الأحداث التي مرت وتمر بها مصر كانت ولازالت عصيبة، كان يتحتم على من يرغب بالتحقق من كم الأخبار أن يدخل على اليوتيوب للبحث عن مقاطع صورتها أجهزة الهاتف المحمول أو تغريدات تويتر التي تحمل مواقفاً مختلفة وما يطفو على سطح المواقع الإجتماعية هي ما يكرر رفعه أو ذكره ونشره والمصيبة أن ذلك لا يمسح إلا لو كان مخالفاً ولا يمكن السيطرة على انتشاره.

هي أزمة إعلامية بكل ما تحمله من معنى وأصبح صعباً على القنوات الإعلامية ذاتها التحقق من صحة المحتوى فما بالكم بالمشاهد العادي؟ كيف سيميز بين الصحيح والمزيف في وقت لا يستغني شباب مصر أنفسهم عن توظيف الإعلام الإجتماعي في قضايا حقوق الإنسان لجمع الدعم ضد انتهاكات الشرطة والتعذيب والكثير من القضايا الإنسانية وليست لغة سيلان الدم التي استنزفها الجيش المصري مؤخراً إلا امتدادا لانتشار الكثير من المحتوى غير المرغوب فيه ولكن اضطر المتابع للاعتياد على رؤية تلك المشاهد رغم فظاعتها بل أصبحت تؤثر على نفسيات البعض وعلى العاملين بالإعلام أنفسهم لإضطرارهم تنقيح المحتوى قبل عرضه على الشاشات.

لذلك وظفت الكثير من الجهات مراقبة المحتوى على الإنترنت والتنبؤ للأحداث قبل حدوثها من كم البيانات المتدفقة على الوقت الفعلي بمواقع التواصل الإجتماعي، بل استبقت الولايات المتحدة الأمريكية بتشكيل فريق للتواصل الإلكتروني باللغة العربية والفارسية والأردية لعرض آراء أمريكا السياسية في تعليقات المدونين والنشطاء والرد على استفساراتهم كممثلين للرأي السياسي للحكومة وتقدم تحليلاً لما يتداوله المستخدمون على الإنترنت من تعليقات مؤيدة ومعارضة وكيفية توجيه الرأي العام لقضية ما بطرق إقناع ذكية ومدروسة ولعل حكوماتنا العربية قد تلحق الدور قريباً لتوظف فريقاً للتواصل الإلكتروني لتزيد عدد المؤيدين والمعارضين لها كرابعة أصابع أردوغان التي انتشرت شعاراً على مواقع التواصل الإجتماعي من دون تكوينه لفريق بل الإعجاب بصورة نقلها صديق.

 لقراءة المقال بموقع صحيفة الشرق القطرية

 article42

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.