ga('send', 'pageview');
مقالات صحفية

من يوقف الحفلة المزعجة؟

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالاعلام الاجتماعي

ammar_mohammedمعظمنا يدرك أن ما نملكه اليوم من أدوات للتواصل، غيرت ما يحمله مزاجنا وأفكارنا من تعبير ورأي، حجم البيانات الذي تولده الشبكة العنكبوتية لا يستطيع أي منا حصره، ولا حتى أن يتحدى ذاته بأن يقرأ سطوره أو يرى محتواه.

ومن هنا أنطلق معكم بفكرة تحويل تلك المساحة، التي تركت لنا حرية التعبير إلى حملات تحولت لفضائح وتشهير وتحقير، ضد أشخاص قد نجهلهم، وقد نعرفهم، يتم تشويه سمعتهم، وتلفيق كل الاتهامات عليهم، عبر تعليقات متتالية أو “وسم” عبر تويتر أو مقاطع الفيديو المصورة بمواقع الإعلام الاجتماعي، ولعل ذلك قد يبرِز شكلاً من أشكال الرأي العام، الذي يطغى على ثقافة المجتمع الرقمي، ما دامت المسائل الشخصية بين الأفراد باتت تتعاظم لتصبح شأناً محلياً، ومن أبرز الموضوعات المتداولة، فيشارك فيه المعني بالأمر أو العَاِلمُ بالمسألة أو النبيه الذي يضيف ما برأسه ليشارك في تهم التشهير والفضيحة، يتعاظم ذلك ككرة الثلج، التي تكبر شيئاً فشيئاً حتى تأتي كرة أكبر منها فتزيح الأولى من الوجود..

إن امتهان الآخرين وتوبيخ أخطائهم، بهدف توعية المجتمع أو بهدف الإصلاح، أو توضيح أننا من الفئة الصالحة في المجتمع، لا يعني أن يحصر منبر الإصلاح من الإنترنت، في وقت نصمت فيه حينما نرى الخطأ بأعيننا خارج مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نرى الخطأ فنخاف من الشكوى للجهات المعنية، لأننا لن نتحمل الأذى والإزعاج من المتابعات المستمرة، فنتغاضى عن الخطأ مقابل راحة ذاتنا، بينما في الإنترنت يُلجأ للدمج بين أسلوب الاستخفاف والاستهزاء، وبين المشاعر تجاه ما نراه من قضايا، تخرج عن سطور الأدب، بلغة الألفاظ البذيئة التي يُعرف أصحابها بذلك، يقول Aaron Lee وهو أحد المؤثرين عالمياً بالإعلام الاجتماعي: “إننا في هذه الأيام لا ينتظر الإعلام الاجتماعي أحداً، كأنك إذا تأخرت عن حفلة ما، فمن المحتمل أن تصل على صوت الضجيج، ولا يسمع أحد صوتك، ولو أردت إسماع صوتك للآخرين، عليك أن تكون سريعاً بطرح رأيك” وهذا يعني أننا نعيش عالما يتقاذف الكلمات السريعة، فنحن أشبه ما نكون في حفلة يصرخ الأول برأيه، ويعيد صدى صوته آخر، لربما نعاني من تلك الأصوات التي تتعالى.. يسكتها عقوبة رادعة، أو تستمر نفس خادعة، تتهاون على الواقع بتقلبها يمنة ويسرة على من تجده طُعماً، لوقت فراغها فتتسلى به.

لقراءة المقال:

http://www.al-sharq.com/news/details/358725#.VcBgyxOqqko

 

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق