New Media

منكم لله يا عرب !

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

تعتبر شبكات التواصل الإجتماعي مساحة للأفراد أينما كانوا على مستوى العالم للتعبير عن آرائهم وباللغة التي تناسبهم ، ما عليهم سوى اختيار لغتهم واصدقائهم والانضمام للحوارات والتعبير بأي نوع من أنواع المشاركة دون أي تكلفة ، مواقع جمعت كل وسائل الإعلام بين طياتها وسنعتبرها مجتمعات افتراضية جديدة فرضت علينا لاستخدامها خلال الفترة الماضية ولذا فهي سهلة الاستخدام ولا تحتاج لأي نوع من التعقيد في الوصول لها أو الإنضمام لهذه المواقع ، بل أصبحنا نشاهد من يفرغ عاطفته ويتبادل وجهات نظره ويبرز مواهبه وهواياته على الإنترنت كأنها مساحة لتسويق الذات وفرض الأفضلية بين الآخرين ، وفي الوقت نفسه نجد من يتفاخر بالمتابعين أو بالنسب أو الحسب أو اللون أو حتى في قدرته على استقطاب المعجبين من حوله بضغطه زر بينما أصدقائه يعجزون عن فعل ذلك.

فضاءات مفتوحة أعطاها الإعلام طابع الشيطان في كونها مساحة للتمرد من أجل مواجهة الخجل الإجتماعي والإنطواء ، بل هي أداة سخرت في مواجهة أقوى الأنظمة السياسية وأنحت لمطالب من كتبوا وصاغوا واجتمعوا من الإنترنت إلى أرض الواقع ، في وقت انشغلت فيه الكثير من المجتمعات عن الصراعات الفكرية عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي واعتبرت ذلك فرصة للشباب في التعبير عن هويته ورأيه وبالتالي لا يصل مقص الرقيب له وأن هذه فرصة للمسؤولين من معرفة وجهات نظر صناع المستقبل على مواقع التواصل الإجتماعي وأضافوا كذلك في إبراز دور الإعلام الإجتماعي في تطوير الخدمات التعليمية والثقافية والإخبارية ويتعبرون كل ما يتم على الإنترنت من نقاش وحوار بمثابة توثيق للتاريخ يستفاد من دراسة سلوكيات المجتمع وفهم نفسياته وانطباعاته ، حيث ظهرت بحوث تكتشف أوقات السعادة على المواقع الإجتماعية من خلال كلمات البحث ودراستها بشكل دقيق ، كل ذلك آفاق مفتوحة جعلت البعض يطور من محيطه للأفضل وآخرين جعلوا ممن يكشف الحقيقة أو يلمح لها بأن مصيره للسجن ولو كان ذلك صاحب حق فإن تغيير الرأي العام وتوجيه الآخرين جريمة لا تغتفر لدى بعض المسؤولين.

بيننا الآن أكثر من ١٦٠٠ موقع اجتماعي تنقسم مميزاته بحسب الخدمات التي تقدمها ولا يزال من بين أفراد مجتمعنا من يريد نشر الطائفية بين محيطه عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، أو من يستخدم الأسماء المستعارة في ضرب الناجحين أو المنافسين له ، أو حتى من السطحية في الطرح وعدم الطرح البناء في سبيل أن يبقى المجتمع في أسوء حالاته ، بينما ترك للعالم الغربي أن يدرك الفرد من قيمته ويستنهض عزيمته في أن تغيير الواقع الحالي يكمن في فهم قدراته الذاتية والنقد البناء وأن هناك مساحة من التعبير قد يخسر بها وظيفته أو سمعته لو وجهت في المكان الخاطئ ، الإعلام الإجتماعي سلاح خطير يدخل في خصوصيات حياتنا وعلينا أن ندرك كيف نستغله قبل أن يسبقنا الآخرين في ذلك ، هل وصلت الرسالة؟ أم نعيد قراءة الدرس من جديد؟.

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.