مقابلات

مختص لـ”الاقتصادية”: 20 مليون حساب وهمي في «تويتر»

 نسبة مستخدميه الحقيقيين الذين نتابعهم 40 %

نموذجان من الحسابات الوهمية وفيها تطلق التغريدات نفسها التي تدار من قبل برامج تقنية متخصصة.

نموذجان من الحسابات الوهمية وفيها تطلق التغريدات نفسها التي تدار من قبل برامج تقنية متخصصة. 

هيفاء الزهراني من جدة

كشف مدرب ومختص في مجال الإعلام الاجتماعي عن إحصائية جديدة فيما يخص عدد الحسابات الوهمية في “تويتر” التي وصلت نحو 20 مليون حساب وهمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مؤكدا أن الحسابات الحقيقية التي يتابعها المستخدمون في هذا الموقع تشكل ما نسبته 40 في المائة فقط.

م.عمار محمد

وأوضح المهندس عمار محمد المدرب والمختص في مجال الإعلام الاجتماعي لـ “الاقتصادية” الفرق بين الحسابات الوهمية وبين الحسابات بأسماء مستعارة وأكد أن موقع تويتر لا يمنع الأسماء المستعارة واستخدامها بإطار قوانين “تويتر” وإنما يعترض على الحسابات الوهمية التي يصعب تمييزها عن الحسابات الأخرى التي يديرها أشخاص حقيقيون، وأضاف: “من يستخدم الأسماء المستعارة فله قدرة تعبيرية، بحيث يتحدث عن حالته الشخصية أو المجتمع ويخاطب الناس بشكل مباشر أو لديه نوع من “الفضفضة” حول بعض القضايا اليومية، فيستخدم اسماً مستعاراً يكون عبارة عن كنيته أو اسم منطقته أو غيرها من الأسماء، أما الحسابات الوهمية فهي لا علاقة لها بالشخص بأي شيء يذكر، سوى أنه اسم لا يعني له أي شيء والصورة الرمزية التي وضعها قد لا تتطابق مع الاسم الوهمي الذي اختاره”، وتابع: “الميزة الأولى لهذا النوع من الحسابات أنها تستخدم أسماء مشاهير من فنانين أو لاعبين أو الشخصيات السياسية، وأشخاص من الصعب الوصول لهم والتحقق من مدى تواجدهم بـ “تويتر” أم لا، والميزة الثانية أن المحتوى الموجود في هذه الحسابات يعرض الكثير من الجوانب الشخصية من صور وفيديو أو حتى استخدام تعبيرات خاصة لصاحب الشخصية الوهمية لا صاحب الحساب الوهمي الذي يديره ويستغل اسمه، والميزة الثالثة أن جميع الحسابات تستخدم الصور وكل شروط الاستخدام الجيد لـ “تويتر” مثل عدم إزعاج الآخرين بالمحتوى ووجود أشخاص يتابعهم الحساب ووجود صورة شخصية للحساب ووجود تفاعل في المحتوى والبعض أخذ يعرض سيرة ذاتية تم اختيارها بعناية حتى تعطي للحساب نوع من المصداقية والثقة في كل من يتابعه ويتم تحديث هذه السيرة بشكل مستمر بناء على نشاطات الشخصية المشهورة تلك، والميزة الرابعة هي أن الحسابات جميعها توجهت لـ “تويتر”، لأنها الأسرع انتشاراً ولأن موقع تويتر لم يتبع أي سياسة واضحة حتى الآن للتصدي لهذه الظاهرة ولو كانت في الإطار القانوني لاحتجت الشخصيات المشهورة أو المستغل اسمها بالشكوى رسمياً لـ “تويتر” ومنها يتم إغلاق الحسابات ويبادر أصحاب هذه التجارة بفتح حسابات أخرى جديدة”.

وعن أهم الإحصائيات قال المهندس عمار: “راجعت العديد من الإحصائيات والدراسات التي تراوح بين 10 إلى 15 دراسة التي أوصلتني لهذا الرقم التقديري وهو 20 مليون حساب وهمي وقد يتجاوز هذا الرقم، وأولى الإشارات التي وقفت عندها هي عدد مستخدمي “تويتر” في السعودية ارتفع بشكل سريع مقارنة بالدول الخليجية الأخرى، حيث وصل عدد مستخدمي “تويتر” إلى أكثر من ثلاثة ملايين بحسب آخر إحصائية رسمية، ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” دراسة أعدها الباحثان الإيطاليان آندريا ستروبا وكارلو دي ميكايلي خلال شهرين متتاليين من البحث، وتم نشر ذلك في تاريخ 5 نيسان (أبريل) 2013 وأشارت للعديد من النقاط التي شدت انتباهي وهي التالي أن عدد الأيام التي يستغرقها بائعو هذه الخدمة لإنشاء ما يصل إلى 100 ألف متابع وهمي جديد هي خمسة أيام فقط، وأن ما يمكن أن يتحصل عليه أصحاب الحسابات الوهمية خلال أسبوع واحد هو مليون دولار، ووصلت التقديرات إلى أن عدد الحسابات الوهمية على “تويتر” هي 20 مليون حساب، ومتوسط سعر 1000 متابع وهمي هو 18 دولارا، ويمكن الحصول على 125 إعادة للتغريدات يومياً ولمدة شهر بسعر 150 دولارا، ولمن يبحث عن الجانب الأقل تكلفة، هناك من يقوم بخمس إعادات للتغريد مقابل تسعة دولارات في اليوم الواحد، وأعلى مكسب يستطيع تحقيقه أصحاب مشاريع الحسابات الوهمية تراوح بين 40 دولارا إلى 360 مليون دولار، في حين أن نسبة مستخدمي “تويتر” الحقيقيين الذين نتابعهم هي 40 في المائة فقط”.

واستطرد: “سبق ذلك دراسة نشرها موقع ذا نكست ويب في كانون الأول (ديسمبر) 2012 وكان ملخصها التالي أن الباحث السعودي أسامة المحيا أعد دراسة باسم “الحسابات الوهمية وإغراق الهاشتاقات” وعرض فيها عدة نتائج وتحليلات عن عدد الحسابات الوهمية في السعودية بالتحديد، وأكدت دراسة أخرى أن 27 في المائة من متابعي الحسابات العشر الأولى في “تويتر” هم وهميون، وفي دراسة تشير إلى تجاوز عدد مستخدمي “تويتر” إلى 500 مليون مستخدم، ودراسة أخرى أيضا أكدت أن 70 في المائة من متابعي الرئيس الأمريكي أوباما هم وهميون، وفي دراسة نشرت في 27 نيسان (أبريل) 2013 على موقع نيويورك تايمز قالت: إن معظم العلامات التجارية في العالم تشتري متابعين لها”.

 

وبين المهندس عمار أن تمييز الحسابات الوهمية عن غيرها يكمن في أن جميع التغريدات متشابهة وتدار بشكل آلي أي من قبل الكمبيوتر ومواقع تحدث المحتوى بشكل تلقائي دون تدخل مالك الحساب، وبعد فترة يتم بيع هذه الحسابات على أشخاص يقومون بتغيير اسم الحساب وصورته ويمكن أن يتم حذف جميع التغريدات وبالتالي يكون الجهد بسيطاً لمن يريد الدخول في “تويتر” بأن يكون لديه متابعون من دون تعب، ولكن بمقابل مبلغ مادي يدفعه لمن يبيعون مثل هذه الحسابات.

الجدير بالذكر بأن المختص عرض نماذج لحسابات وهمية تستخدم أسماء مستعارة تم رصدها خلال أبحاثه.

رابط المقالة على موقع الإقتصادية

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق