مقالات صحفية

لا تقيدوا عصافير تويتر!

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammedأن تدعو صحيفة الشرق المغردين من مختلف دول الخليج لتحتضنهم في قطر للمشاركة في ملتقاها الأول، والثالث على مستوى الدولة لهي بادرة جديرة بالشكر والثناء ونحيي تلك الجهود التي ساهمت في إنجاح الملتقى، لأنه كان فرصة لتلاقي الأفكار والاستفادة من الإعلاميين وأصحاب التجارب الناجحة في إثراء الإعلام الاجتماعي وخصوصاً تويتر واستمر الملتقى لست ساعات في أطروحات قيمة، وازنت بين المضمون العلمي والتجارب الشخصية.

وما لفت انتباهي في ملتقى المغردين الأول هو الدعوة التي صاحبت الملتقى في وضع ضوابط لاستخدام الإعلام الاجتماعي من خلال نص مبادرة الدوحة، التي تناولت خمسة مضامين  “الصدق والأمانة في نقل التغريدات واحترام الاختلاف في الرأي واحترام الأديان والقيم واتباع بعض المعايير للمستخدمين” وفي النهاية خاطبت الحكومات باحترام التعبير وعدم تقييد الحريات على المغردين وهي جهود طيبة وأحييها على هذه الصياغة والبنود التي تناولتها.

وباعتقادي الشخصي ستنجح المبادرة بشكل أفضل، حينما تشجع العاملين بالإعلام الاجتماعي وتشجع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية على الريادة بالإعلام الاجتماعي من خلال الاهتمام بالمضمون لا الصورة الخارجية للمواقع الاجتماعية التي نراها بالإعلانات التي تملأ الصحف والشوارع، فقليل منها ما وظف في مصلحة الفرد، ولو لم تقم المبادرة وكل المؤيدين لها بالاهتمام بالشخصيات المؤثرة في الإعلام الإجتماعي لما كان لها أثر في سرعة توصيل الأفكار لجمهورهم الواسع ، ستتولد تدريجياً ثقافة بمجتمعاتنا العربية من الصدق واحترام الاختلاف واتباع معايير الصور وعدم انتحال الشخصيات وهذا يساعدنا جميعاً على الارتقاء بالمحتوى والمستخدمين في آن واحد، لا أن تبقى المبادرة عهداً وميثاقاً يستصعب تطبيقه ويرفض المستخدم الالتزام به؛ لأننا في فضاء حر وتبين شخصية كل إنسان بتعاملنا معه ، حينها سألت متابعيّ بتويتر عن ذلك، فكانت الردود أن وضع الضوابط سيبعدنا عن متنفس للمغردين فقد تغرقنا إنشغالاتنا بالواقع عن الكثير من النقاشات، خصوصاً تقارب المجتمعات والأفكار.

سيبقى الدور الأصعب على المبادرة في توصيل الفهم للحكومات في آلية تطبيق قوانين استخدام الإعلام الجديد وقانون الجرائم الاقتصادية وغيرها من القوانين التي تعطي أحقية الحكومات على محاسبة أي شخص يتجرأ على الأشخاص والأديان في تهم القذف والسب وغيرها والتي ستظل شائكة في ظل توسع أدوات الإعلام الإجتماعي فالريتويت لا يعد جريمة حتى الآن بأي دولة عربية لأنها تحمل التأييد أو المعارضة وتعود لكاتبها لا لناقلها والتغريدة تجرم بمضمونها أياً ما كان مضمونها حتى لو كان ذلك مجازاً وتشبيهاً أو دعاءً ينقله المغرد لربه، وإننا في تويتر سماء مفتوحة للمغردين وكل إناء بما فيه ينضح.

لقراءة المقال بموقع صحيفة الشرق القطرية

article31

 

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.