مقالات صحفية

لا تعجبني لذلك أكرهك

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالاعلام الاجتماعي

ammar_mohammedحينما ينهار التفاهم بين مجموعتين تكافح من أجل تحديد الحدود والهويات، فتتسع الفجوة بين أفكارهما ومعتقداتهما وقيمهما وموقفهما الأخلاقي، هاتان المجموعتان تنخرطان على ذاتهما وهما الأكفأ بفهم ذاتهما، ففي لحظات لا يمكن للمرء الفعل بدون الآخر يسود سوء التفاهم بعمق فتنتج الكراهية، يأتي السؤال هل نحن مجبرون على الافصاح عن كراهية الآخرين؟ فحينما يُخصص للحب أيام والبعض يدعو لأن يكون الحب عيداً ينسونه سنة ويتذكرونه يوماً، يبدو أننا كبشر نميل لإظهار انفعالاتنا بشكل إيجابي ونكره أن نظهر ملامح الانفعالات السلبية. فكما يقول علماء النفس حينما نحب ينشط الدماغ ويرتاح وينشط جهاز المناعة ويحظى الشخص المحبوب اجتماعياً باحترام وتقدير الآخرين، ولكن لماذا يشيع الكره لدى الآخرين؟ يقولون ان الإنسان حينما يحرم ويحبط من حاجاته الأساسية مثل الماء والطعام أو حاجاته الاقتصادية كمصدر الرزق. أو النفسية تجاه المشاعر التي تحيط به من حب وأمن وراحة أو اجتماعية في التمتع بالتقدير والاحترام، أو معرفية بالحصول على الثقافة والعلم أو انتمائية في وجود الفرد ضمن جماعة وعشيرة أو مذهب أو دين، كلها أسباب يضطر حينما يحرم الإنسان منها أن يظهر كراهيته.
كلها مقدمات لتحديث الفيس بوك الأخير بإضافة زر جديد (Dislike) للتعبير عن الرفض والإنزعاج تجاه أي محتوى منشور، يبدو أن عالمنا العربي سيحتاج لأن يضغط على هذا الزر في كل مصيبة تحل عليه، سيرافق هذا الزر معاناة الإنسان في الحروب وفي صور الأطفال والنازحين، نعم سيكون هذا الزر مكان الاستنكار والشجب لأن ندافع فيه عن بكل إنسانية عن حالات اللا إنسانية بضغطة زر، وكأننا أمم نحتاج أن نلبس صفحاتنا الاجتماعية بشيء من الحزن، هنا سنختلف على توظيف الزر بأن يكون محلاً للإساءة المعنوية أو عدم احترام الآخرين أو أنها تعبير عن عدم الرغبة في التأييد، ولعلها فرصة لتزداد ظروف السلبية بانتشار الاحباط والاكتئاب،المهم أن تتحكم في عاطفتك بصفحات الإنترنت حينما تنشر مشاعرك وتوثقها بكبسة زر.

لقراءة المقال http://www.al-sharq.com/news/details/373182#.VgouvxOqqko

 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.