موضوعات عامة

قبل المغيب .. أعذرني يا بائع الحليب !!

لم يسبق لي قط أن قابلته ، سمعت أسمه كثيراً في أحدى قنوات الإعلام عن تقارير موطنه …

 

صاحبنا قصته غريبة وعجيبة وحكى قصته دون أي ترتيب مسبق ، جلست معه أتحاور عن واقع شبابنا العربي وكيف أنه استسلم لكل التحديات التي تحيطه ، فما ان تقول له ان بلدنا لايوجد فيه عمل حتى تجده يخطط لنوم عميق واستراحة طويلة الأمد دون أن يسعى للبحث عن وظيفة ملائمة له ولو وجدها لكانت شروطاً تعجيزية

نعود لصاحبنا ..أقدر أن اقول انها الجلسة الأولى التي نتحاور فيها معاً …

 

حكى لي أنه كان متخرجاً من المدرسة ولكن لصعوبة ظروفه العائلية لم يقدر على إستكمال دراسته !! فأضطر لأن لايستسلم للواقع المرير في بلده … ومنها كانت رحلة المقاومة..

 

أخذ يبحث عن عمل ولكن إصراره ثبّت عزيمته على أن يكون بائع حليب !!

 

يقوم صاحبنا في كل صباح ويأخذ الحليب ليبيعه في السوق ويختلط مع الناس ليعرف هموهم عن قرب وكثب ، حتى جمع العديد من حقائق خطيرة في مجتمعه لم يعرفها أحد سواه

 

وبعد فترة من الوقت ، أستثمر صاحبنا تلك المعلومات على ان يدخل لهموم مجتمعه المسكين ويكشف تلك الأسرار عبر تحقيقات صحفية متواصلة خلفتها خبرة بائع حليب !!

 

لم تكن تحقيقاته تمر هكذا هباء منثوراً بل أنها كانت تخاطب المسؤولين خاصة أنها تمحورت على الجانب الإجتماعي فكشف جماعات الدعارة في بلده وكشف حقائق بيع البشر ..

 

هكذا كان صاحبنا ، ولكن لم تكمل مسيرة حياته …

 

بعد تلك الخبرة اراد الإنتقال لمجال التلفزيون فقدم على أن يكون صحفياً في أحدى القنوات العربية .. وسرعان ما خرج لنا بتلك الدعائم والقوة الصحفية في تقريراته

 

اعذروني لن اقول اسمه ولكن أتمنى ان يكون بائع الحليب مثالاً قبل المغيب لكل من استسلم لواقعه المرير من شبابنا بحثاً عن أفضل الأعمال وعن أفضل الوظائف وما دروا أن الحياة تجارب كتجربة بائع الحليب

فهل سنرى نموذج بائع حليب جديد من شبابنا ،،، ربما نرى ذلك قريباً .. ولكن قبل المغيب ..

 

 

(( للعلم القصة حقيقة وليست مستوحاه من نسج الخيال))

بقلم : عمار محمد

 

 

 

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. بائع الحليب اكتشف هذا الأمر

    ومدير المؤسسة (على سبيل المثال)لم يكتشف هذه الحقيقة

    هل هو تناقض؟؟

    قد يكون مدير المؤسسة يحاول مواصلة حياته من دون الاكتراث لما يحدث للغير لانه .. نسى أو تناسى ما يحدث في مجتمعه

    بينما بائع الحليب كان مهتماً في معرفة هذه الحقيقة، حتى أنه اكتشفها بنفسه

    ؟؟!!

  2. شكرا لك يا البدور

    صحيح لولا اصرار بائع الحليب لما وصل للمكانه التي هو فيها الان

    بائع الحليب الان موظف على مكتب في قناة مرموقة … يطالع هموم الوطن العربي وينقل اخباره بكل اتقان

    وفق خبره دامت السنين في بيع الحليب

    شكرا على مرورك وتسلمين

    عمار توك

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.