مقالات صحفية

فضائح تُكشف علناً

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

أبناؤنا اليوم لديهم قدرة على الإنتقال من واقع مجتمعنا ، من أجواء أصدقائهم وأسرهم إلى الواقع الذي يريدون الإنتقال له بضغطة زر ، حيث أصبحت الهواتف الجوالة والأجهزة المحمولة بين أيديهم وأخذت تسرق أوقاتهم غير مدركين بخطورة ذلك على الذات وعلى انعكاس ذلك على المجتمع.

فقبل أسابيع ظهر تطبيق باسم You Now مخصص للنقل المباشر عبر الهواتف الجوالة ، وبعد ذلك بإمكان أي شخص تصوير نفسه أو مخاطبة المشاهدين على الهواء مباشرة دون أي تكاليف ، كما يسمح باستقبال التعليقات مكتوبة دون فلترة مما يسمح لأصحاب القنوات من التعليق على الرسائل الواردة أو تنفيذ طلبات الجمهور في الحال، التطبيق كبرامج كثيرة منتشرة ولكن يأتي خطورة هذا البرنامج في أمور منها ، أن الفئة التي ألاحظ تواجدها في التطبيق هي فئة صغيرة ويظهر ذلك واضحا من صورهم الشخصية أو أسلوب حوارهم أو للأسف بعضهم ممن يصور منزله دون علم أهله بذلك فينقل كل ما هو متعلق بحياته وحياة عائلته فتخرج الحياة على العلن ، والمؤسف في هذا التطبيق أنه لا يمكن التراجع عن خيارات حفظ المقاطع فتوثق على الصفحة بشكل تلقائي إلا في حال إلغائها برغبة المستخدم ، وفي الغالب يأتي المستخدمين الناطقين بالعربية بالحوار مع الناطقين بالانجليزية من خلال كتابة عبارات تكتب بالانجليزية وتحتوي كلمات لو نطقت لكونت عبارات السب والشتم العربية ومن ينطقها لا يدرك ما هذه الكلمة وفحواها، قد يكون التطبيق فرصة للمشاهير أو القدوات برسم سلوكيات قيمة لمحيطهم ولكن قدوات القيم غالباً لا يحيط بهم إلا من عرف قيمة كلامهم، أما الفرصة الأكثر انتشاراً فهم لنجوم سموا كذلك وسطع بريقهم في أعين الناس لا في جوهر ذواتهم.


إننا أمام صورة تنعكس أمام المجتمعات الأخرى ، أطفال في عمر الزهور وأهلهم غافلون عما يجنيه أطفالهم من عقبات ، الأطفال القُصر حسب القانون الدولي حينما يتعرضون لأي ابتزاز فإن أولياء أمورهم المسؤولين عن ذلك لا أن يرد على مثل تلك التصرفات أنها حريتهم الشخصية ، حالات كثيرة وقعت لعمليات الابتزاز من خلال الصور والمعلومات الشخصية أو الإشهار بأصحابها وإن لم تستجب يكون مصير ذلك التهديد ، في وقت ندرك أن الكثير يلجأ لهذه التطبيقات هروباً من محيطهم حتى أصبح الغرباء يبادلونه أسرار حياتهم ويحتفظون بها وفي اي لحظة يدخلون لك من ألف باب ، إننا حينما نأمن أعز ما نملك في حياتنا فإننا نختار أفضل الاختيارات لصونها ، وكما يقول الشاعر


جَواهرُ المَجد صونُ العَرض أَغلاها
  وَرتبةُ الجد عِندَ النَفس أَعلاها

لقراءة المقال :

http://www.al-sharq.com/news/details/268241#.VAW-9WSSy5I

risk_of_younow_application_ammar_mohammed_article96

 

 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.