غير مصنف

علمتني .. اوركسترا الفريق الواحد

SYRIA/

طأطأة رأس بسيطة لم أفهم منها سوى الترحيب ، كل ما يحيط حولي هم من الفرنسيين والبريطانيين والأمريكان ، لست في حلم ولا حصار ولا إستعمار ولكن هي أمسية اوركسترا قطر الفلهارمونية التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والتي أقيمت يوم السبت الماضي في أكاديمية أسباير.

دخلت القاعة وكان بجانبي الأستاذ الإعلامي عارف حجاوي .. شعرت في البداية بالملل ليس لأن الجو لم يعد مهيئاً بل من الإنتظار فقد كنت بالقاعة قبل نصف ساعة من بداية الحفل ، بدأت العازفة  الفنانة كورنيالا فون كيرسين بروك بتقديم أعمال امتدت لنصف ساعة متواصلة ، الألحان من ألحان مارسيل لكن روح الموسيقى العربية لم أجدها في تلك المعزوفة وشاركني الأستاذ عارف الرأي نفسه.

وعلى الرغم من أن الموسيقى لم ترق لي لكنني جلست أتأمل في عدد الموسيقيين الذي وصل عددهم إلى 101 موسيقى من 30 دولة مختلفة .. تعددت ألوانهم وأشكالهم وجنسهم لكن ظلت روح العمل الواحدة هماً مشتركاً بينهم جميعاً.
شكل اللحن الواحد والوصول للهدف دافعاً لهؤلاء الموسيقيين لإكمال اللحن ، ستجد بسمة وضحكة هنا ، وستجد طأطأة الرأس تشجع من يقف على يسار القاعة لمن يعزف على يمينها .. هكذا تعاون الجميع لأحياء تلك الأمسية كما أعتادوا في الأيام السابقة.

SYRIA/

اللحن الواحد ميزهم عن غيرهم بانسجام تلك الروح فلا تجد من يحمل في قلبه أو يخفي سر المهنة عن الآخرين ، الكل على العلن يظهر موهبته ولا يخفيها لأن اللحن يستلزم الاستمرار وروح الموسيقى التي عزفت يجب أن تلقى الصدى من الجمهور في نفس اللحظة أو في ختام المقطوعة الموسيقية.

الأوكسترا تعلمت منها الكثير فليست هذه المرة الأولى التي أحضر فيها الأوكسترا بالمرة السابقة كنت في مسرح قطر الوطني وشاركت فيها نفس الفرقة وقبلها حينما كنت في مصر شاركت في حضور أوكسترا مصر بمشاركة سامي يوسف وعدة فنانين ، ويظل درس العمل الجماعي وروح الفريق عاملاً مشتركاً في كل هذه الحفلات.

وليستمر اللحن … ولتبقى روح فريق العمل بلا تنافس بل تشارك الأفكار والهم لتحقيق الهدف وهو نجاح الأمسية واللحن .. أتمنى أن نرى أوكسترا فريق العمل الجماعي تسود بيننا فلا نجد من يعمل ويفاجئك بالتخطيط والعمل لشهور ليقدم لكن حصاد جهده في وقت لا يروقك بالعمل فيه ومشاركة نفس الهم ، فقائد الأوكسترا ليس له دور في التلحين بقدر ما هي ضبط الأمور وتوزيع الأدوار على جميع الموسيقيين لتعيد لنا الصورة كما عرفناها روح العمل الجماعي بنفوس متصافية.

#الفكرة جاءت في بالي أثناء تواجدي بالأوكسترا لأكتب عن الكثير من المشاكل التي تحيط بالعمل الجماعي والتطوعي في المؤتمرات والمشاريع المختلفة التي تحيط بحياتنا العملية.

مارسيل أختتم  الحفل ب “موال فلسطيني” يغنى فيه “يما مويل الهوا، يما مويليا، ضرب الخناجر ولا حكم الندل فيا” وهذا فيديو من حفلة سابقة لمارسيل غنى فيها نفس الموال

عمل لفرقة أوركسترا قطر في الحفلة السابقة بمسرح قطر الوطني – من تصوير محمد لشيب

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.