إعلامتغطيات

عمار محمد: مبادرات كثيرة للإعلام الاجتماعي انطلقت من قطر

العرب القطرية – عبدالغني بوضرة

استأثر موضوع «كيفية تطوير المحتوى الثقافي العربي على شبكة الإنترنت» بنقاش ثري مساء أمس بالصالون الثقافي التابع لإدارة الثقافة والفنون والتراث بوزارة الثقافة والفنون والتراث أسهم فيه كل من مجاهد خلف، رئيس تحرير جريدة «عقيدتي» المصرية، والإعلامي عمار محمد مدرب وخبير بمجال الإعلام الاجتماعي.
وقالت الدكتورة فاطمة السويدي، مسيرة الندوة بقاعة الفنان جاسم زيني ببرج وزارة الثقافة والفنون والتراث: إن التكنولوجيا ووسائطها الرقمية الذكية تفضلت على الإنسان المعاصر، حتى أضحى العالم بين أيدينا بنقرة زر واحدة.
وأبرزت الدكتورة فاطمة السويدي، أنه إذا أخذنا وزارة الثقافة والفنون والتراث في قطر أنموذجا، سنجد أن هذه الخدمة الإلكترونية ساعدت على إبراز مشاريع الثقافة في قطر ورسمت الصورة البهية للثقافة فيها.
وكان أول المتحدثين مجاهد خلف، وجاءت مداخلته بعنوان: «المحتوى الثقافي العربي على النت إلى أين؟» أشار خلالها إلى أن خريطة المحتوى العربي الآن على النت تؤكد هيمنة الشركات العالمية الكبرى على صناعة وتوزيع المحتوى، في حين أننا ما زلنا قابعين في مخيم أو معسكر التلقي ومجرد مستهلكين، موضحا أنه «رغم ما نملكه من كليات متخصصة في عوالم الكمبيوتر وما أنشأناه من مدن تكنولوجية على امتداد الوطن العربي، لا نزال نحبو في هذا المضمار لا زلنا أسرى هوامير صناعة التكنولوجيا والمعلومات». واستند خلف في حديثه على عدة دراسات متاحة على النت بهذا الخصوص، والتي مفادها أن معظم الدراسات تشير إلى أن نسبة المحتوى العربي تتراوح بين نصف في المائة وترتفع إلى %3 في أفضل الحالات، بينما تشير إحصاءات محرك البحث العالمي جوجل إلى أن النسبة هي %1، فضلا عن أن تقريرا صادرا عن الاتحاد الدولي للاتصالات أظهر أن حجم المحتوى العربي على الإنترنت لا يتجاوز %3، وأن المملكة الأردنية احتلت المرتبة الأولى من حيث نسبة مساهمتها في صناعة هذا المحتوى.
وأرجع الباحث ضعف المحتوى الثقافي العربي على النت بأنواعه المختلفة إلى أسباب عدة منها: الفجوة الرقمية الكبيرة والتخلف التكنولوجي في كثير من المواقع المهمة بالغة التأثير في التوجيه ومنها التعليم والثقافة وحالة الاستهداف التي تتعرض لها الأمة والفكر الإسلامي بصفة عامة والمبالغ فيها ووضع سيف الإرهاب فوق رقاب الجميع وكل من ينتمي للإسلام وإدمان الشباب لشبكة الإنترنت واستغراقه معها وفيها لأوقات طويلة بدون ضابط أو رابط على المواقع وسيطرة العشوائية في استخدام الوسائط التكنولوجية وتطبيقاتها وغير ذلك كثير.
بالمقابل، عقد مجاهد خلف مقارنة بين ما ينتجه العرب على النت، وبين الكيان الإسرائيلي واجتهاده في هذا المجال. من جهة أخرى، جاءت مداخلة الإعلامي والخبير بمجال الإعلام الاجتماعي عمار محمد مفعمة بالحيوية، حيث ركز على الجانب الإيجابي الذي يبرز أن الشباب قادر على العطاء والرفع من المحتوى العربي على النت، مشيراً بهذا الخصوص إلى مجموعة من المبادرات التي انطلقت من قطر، وكان مشاركا وعضوا فعالا فيها، من ذلك مبادرة «تغريدات»، والتي استطاعت في وقت وجيز أن تجمع حولها أكثر من 2500 متطوع من الوطن العربي، ومشروع تعريب تويتر ثم إنجاز المعجم العربي التقني التطوعي وهو أول معجم عربي تقني تطوعي مفتوح المصدر ومشروع تعريب ستوريفاي وإثراء ويكي اقتباس وهي أكبر موسوعة عالمية للحكم والاقتباسات العربية.
وكشف عمار محمد عن انطلاق مشروع تعريب مناهج ومحاضرات مجموعة من أشهر الجامعات الأميركية والبريطانية بالتعاون مع موقع كورسيرا، وهو أكبر موقع عالمي للمناهج الجامعية الإلكترونية ومنها جامعات: ستانفورد ولندن وكاليفورنيا وييل وبرنستون وإدنبره وغيرها وذلك لتتاح بشكل مجاني ومفتوح لأكثر من 60 مليون طالب عربي، وذلك لأول مرة عربيا.
وسيبدأ المشروع بمنهجين دراسيين لجامعتين من بين أفضل 10 جامعات في العالم لعام 2013 وهما جامعة ستانفورد وديوك، حيث يسعى المتطوعون إلى تعريب منهج الرياضيات الكامل الخاص بالمرحلة الجامعية الأولى في جامعة ستانفورد ليتاح مجانًا وباللغة العربية لجميع الطلاب العرب، أما المنهج الثاني الخاص بجامعة ديوك فهو عن السلوك الإنساني، وبذلك سيكون لطلاب العلمي والأدبي في الوطن العربي فرصة للحصول على منهجين مختلفيْن في كلا المجاليْن وباللغة العربية.

تم نشر الخبر بتاريخ ٢٣ مايو ٢٠١٣ بجريدة العرب القطرية

1890481322_A23N-22

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.