مقابلات

عمار محمد : الإعلام الجديد لا يعرف الحواجز – Ammar Mohammed: New Media Knows No Barriers

عمار محمد : الإعلام الجديد لا يعرف الحواجز

أجرى المقابلة : محمد ولد سيدي – ترجمة : جمانة الكحلوت

من النادر أن تراه إلا ولوحه الإلكتروني الآيباد في يده، والكاميرا الرقمية على كتفه، فعلاقته بالإعلام الجديد علاقة تفوق بكثير العلاقة الاعتيادية بين الموظف ومهنته.

عمار محمد أحد الشباب العرب الأوائل الذين افتتنوا بمجال الإعلام الحديث، وآمنوا بأن مستقبل الإعلام سيتغير خلال سنوات، ولن تبقى المواقع الاجتماعية ساحة للدردشة وتبادل الأحاديث العادية، بل ستصبح منبرا يطلع من خلاله العالم على أهم الأحداث ويتفاعل معها وقت وقوعها “بكبسة زر”.

يحدثنا عمار اليوم عن قصة الجزيرة والإعلام الجديد، وكيف أصبحت القناة العربية الأولى من حيث عدد المتابعين على الفيسبوك، والأكثر حضورا في اليوتيوب والتويتر وغيرهما من المواقع التفاعلية، كما نستذكر معه أيام الثورة الرقمية التي سبقت الربيع العربي وأسهمت في إنجاحه.

ما هي أهم الفوارق بين عمار في العمل وعمار في الحياة العادية؟

لعل من أهمها أني في العمل ملتزم بالقوانين والشروط التي يفرضها موقعي، بينما في الحياة العادية أنا من يضع الشروط، في حياة العمل تجبر على التعاون مع فريق لم تختاره وعليك أن تفهم طبيعة كل شخص بينما في حياتي العادية أختار الفريق الذي أريده.

في حياتي العملية علاقاتي محدودة بالأشخاص وفق المهنة واستفادة كل طرف من الآخر؛ لأن لدي أمانة تجاه الوقت الذي أقضيه، بينما في حياتي العادية علاقتي مع الشخص بصورته الكاملة وليس بمهنته وطبيعة عمله في غالب الأحيان.

غالباً في جو العمل أكون شخصا مختلفا عن عمار في حياة التدريب وحياة اختلاطي مع الناس، فليس كل موقف مناسب للذكر في حياة العمل نظراً لطبيعة العمل ودرجة الضغط الذي فيه.

حدثنا عن طفولتك دراستك، وهواياتك، ومسيرتك المهنية قبل الجزيرة

كانت أمنيتي منذ الصغر أن أقف أمام زملائي متحدثا دون القراءة من أوراق، حاولت كثيراً أن أفعل ذلك ونجحت في أن تكون لي مقابلة صحفية وأنا في السنة الرابعة من مرحلتي الدراسية، وفي السنة التي تليها تعلمت الكثير من قواعد اللغة العربية وكيفية صياغة الكلمات ووجدت أني قد أتمكن من تقديم كلمة الصباح وقراءة مجلة ماجد قبل انهاء واجباتي المدرسية، كان منبري الإعلامي طابور الصباح بالمدرسة، كنت أقدم بشكل شبه يومي رسالة لجميع المدرسين، تحققت تلك الأمنية حتى كنت أقدم طابور الصباح بنفسي واقدم كلماتي المرتجلة وأن يكون لي جزء من عمود متقطع بين الحين والآخر في بعض صحفنا اليومية.

من هواياتي السباحة والبولينغ والمشي كأحب الرياضات بالنسبة لي، وأجيد ركوب الخيل كذلك ولكن هواياتي الإعلامية مثل الإلقاء والتقديم في المحافل العامة والتدريب جعلت جانب هواياتي الرياضية لا يطغى على شخصيتي، فأنا في النهاية هاو للإعلام ودارس للإعلام وأعمل في الإعلام لذلك كانت مسيرتي بالجزيرة هي اتمام لقاعدة كونتها في ذهني وحياتي: أنني أستطيع الوصول لما أصبو إليه فقط حينما أعزم على الهدف.

متى كانت بدايتك مع الجزيرة؟

بدايتي مع الجزيرة فعلياً كانت في ٢٠٠٣ وكنت حينها أدير خدمة واحدة أطلقتها الشبكة وكنا سباقين حينها على غيرنا، وفعلياً بدأت العمل مع الإعلام الجديد في ٢٠٠٧ وكان حينها قسما وليس إدارة متكاملة كما هو الحال عليه الآن، استفدت كثيراً من هذه التجربة التي لا زلت أتعلم منها الكثير.

أدرت عدة مشاريع أثناء عملي، ولم يعد دورنا مقتصرا على رفع المحتوى الإخباري والبرامجي على شبكة الإنترنت، بل أصبح الموضوع أعمق برسم استراتيجيات المؤسسة ومواكبة التغيرات في الإعلام الاجتماعي وكيفية الوصول لمقاييس النجاح على هذه المواقع الاجتماعية.

بدايتي كانت بسيطة مع البودكاست واليوتيوب، والآن وصلنا للكثير من المشاريع التي تأتي متسارعة خاصة بعد الربيع العربي وتعلق الجمهور بالمواقع الاجتماعية أكثر من قبل.

مجال تخصصك المهني مجال حديث نسبيا على وسائل الإعلام التقليدية، كيف ترى اعتماد الجزيرة لتقنيات الإعلام الجديدة؟

الجزيرة لها حضور بارز في المواقع الاجتماعية، والآن وصلنا لأكثر من مليوني معجب بصفحة قناة الجزيرة الإخبارية على الفيس بوك، و١٨٣ مليون مشاهد على اليوتيوب، وحضورنا قوي مقارنة بالقنوات العربية الأخرى هذا من جانب أرقام التأثير أما من جهة الحضور فنفتخر دائماً أننا في البداية والمقدمة في معظم مشاريع الإعلام الجديد المختلفة.

كان مشروع تخرجي بالجامعة عن الصعوبات التي قد تواجه الجزيرة في التعامل مع الإعلام الجديد في أول بحث عربي كتب عن الإعلام الجديد واسميته “دور الإعلام الجديد في صناعة الخبر لدى قناة الجزيرة الإخبارية” وهي عبارة عن دراسة في أكثر من ٢٨٠ صفحة، ونلت درجة الامتياز الشرفية من الجامعة على هذا البحث.

كيف كانت تغطيتكم للثورات العربية الأخيرة؟

الثورات العربية كانت تجربة لا تتكرر للجزيرة ولي شخصياً؛ حيث كنا فعلاً نمثل الإعلام البديل وتعرفت على الكثير من الأمور التي تراكمت لسنوات عن مجتمعاتنا العربية؛ عرفت كيف تسيطر الحكومات على مصير الشعوب وكيف كان الإعلام الجديد منصة لمن لم تكن وسائل الإعلام التقليدي تسمح لهم بالحديث.

غيرنا الكثير من مجرى التاريخ عن طريق الإعلام الجديد وبرأيي أصبحت سمعتنا الآن كمتخصصين في الإعلام الجديد أعلى من قبل لأن العالم يرانا قد شاركنا في صنع حدث عالمي خلافا لما كانوا يعتقدونه أننا فقط نضع جهدنا لتحديث صفحات أو حسابات أو متابعة أصدقائنا والمحيطين بنا.

الإعلام الجديد هو إعلام رفع من مستوى الوعي للشعوب وساهم في التواصل وخلق فضاءً معرفيا، وهذا ما قمنا فعلاً به في فترة الثورات حيث انفصلنا عن عالم معارفنا وأصبحنا نتحدث للعالم عما نراه وننقله لهم في لحظة الخبر بينما كان الإعلام التقليدي يعاني موجات من التشويش والتضييق، هكذا خلقنا مساحة من الحرية للآخرين في سبيل الضغط على أنفسنا وحياتنا ونحن أهل لذلك. ذكرت جزء من هذا الأمر في كتاب “الجزيرة قصة نجاح” و يمكنكم الاطلاع عليها لمعرفة المزيد من مسيرة حياتي اليومية في تلك الثورات.

هل استطاعت الجزيرة أن تثبت حضورها في المواقع الاجتماعية الالكترونية وتواكب تطورها المتسارع حسب تقديرك؟

الجزيرة الآن أشهر صفحة إخبارية عربية على موقع الفيس بوك، وأول قناة عربية من حيث اثراء محتوى الفيديو؛ وهذا يعد نجاحا كبيرا برأيي، والتحدي الآن هو مواكبة الأحداث وتسارعها فيما يجول حولنا ونحمد لله أننا لا نتواكب مع هذا التطور بل أننا ممن يحصلون على فرص الاستباق على الآخرين والمنافسين من حولنا في تجريب الكثير من الخدمات، المهم في الإعلام الاجتماعي هو فهمنا لهذه المواقع ومعرفة ثقافة المجتمعات ومعرفة ودراسة نوع المحتوى المطلوب للوصول للنجاح والأمر الأهم من كل ذلك كيفية قياسنا للنجاح هل هو مرتبط بكلام الناس والإعلام عنا أم بالزيارات أم بعدد المشاهدين وغيرها من الوسائل التي نختص بدراستها.

كيف ترى شبكة الجزيرة عام 2050؟

توقعي للجزيرة في ٢٠٥٠ أنها ستصبح جامعة اكاديمية تدرس الإعلام عن طريق المواقع الاجتماعية، سنرى ذلك لأن هذه التجربة تؤرخ لمسار الإعلام الدولي وما نكافئ الجزيرة إلا بهذا الحلم الذي قد نراه واقعاً في يوم من الأيام.

كيف ستكون الجزيرة في ذلك الوقت توقعي أن اندماج التلفزيون مع الانترنت في وقتنا الحالي يعطينا دفعة لأن نتوقع أن الجزيرة لن تكون بشكلها الحالي، فبإمكاننا مشاهدة البرامج القادمة والسابقة في الوقت الذي نشاء وليس في الوقت الذي تريده القناة وهذا تحد كبير ولكنه مزامنة لتغييرات قد يشهدها الإعلام الرقمي في الفترة المقبلة.

Ammar Mohammed: New Media Knows No Barriers

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Interview by: Mohamad Sidi Baba – Translated by : Jummana Al-Kahlout

A New Media enthusiast who travels with his Ipad and digital camera at all times, his relationship with social media networks exceeds that of any employees’ with his job. Ammar is one of the first few Arabs interested in the field of social media and who believed in a future steered with online media.

In this interview, we meet Ammar Mohammed and hear his story with new media, his professional growth at Aljazeera and his witness of Aljazeera’s expansion in the virtual world, particularly during the Arab Spring.

?How does your character differ outside work hours?

At work there are rules I have to abide by given the environment and work pressure, however, in my personal life, I set my own rules and they differ very much to work regulations. Additionally, at work, you are placed within a team and asked to understand each member of the team professionally, in my personal life, I choose my “team” and I like to have a more concrete relationship with those around me, understanding them from every aspect and not only a professional one.

Overall, I am different in my work place due to professional constraints and obligation to utilize my work hours efficiently to complete tasks.

.Tell us about your past, prior to Aljazeera; your hobbies, your childhood, your education and career

My childhood dreams, education and career are all interconnected. As a child, I dreamed of a day I could stand before my peers in school and speak, not from a sheet of paper, but improvise. I partially succeeded in this by sitting an interview in fourth grade with a local journalist. I then began to learn the grammars of the Arabic language at school and implemented this knowledge by speaking at the morning assembly every day.

That assembly was my media platform; it was only a matter of time before I was improvising morning speeches to my fellow peers and make up on the spot, letters to my teachers. This further developed and I was soon writing in local newspapers on a daily basis.

I have other hobbies, like swimming, bowling, horseback riding and taking long walks. However, my main hobby remains media and public speaking, which has overtaken my character and helped, set my goals. Working at Aljazeera is only logical given my love for media.

I have set a rule in my life that I abide by: I can reach every goal I set only if my heart, soul and efforts are all kicking in the direction of that objective.

?When did you start working for Aljazeera

I started working at Aljazeera in 2003, working on a single online media service offered at the time by Aljazeera, not any other news broadcaster in the Arab world. I officially began working in the new media department in 2007 and that is where I gained much of my experience. The department is now a division focused on social media tools and their uses in delivering news.

I have worked on several projects since I commenced and the projects continue to progress and develop. Initially, it was about uploading programs and news reports to the internet, but now the field is much more sophisticated and we develop strategic annual plans to keep up with the changes in social media and utilize these new tools to enhance organizational strategies.

?Social media is a relatively new field of study, how dependent on it do you feel Aljazeera is

Aljazeera has a large audience on social media channels. We have recently exceeded 2 million fans on our Facebook page and over 183 million views on YouTube. Compared to most Arabic news broadcasters, Aljazeera is in the lead.

In most cases, Aljazeera is keen on being the first to employ new media tools that are released, to enhance online services and coverage.

For my graduation project, I wrote a 280 page research paper discussing the impact of new media on Aljazeera. This was the first research conducted about social media in the Arab region.

?How did you cover the Arab Spring

The Arab Spring was an experience difficult to replicate for both Aljazeera and myself. Through this spring, social media truly presented itself as the alternative form of media and a platform replacing traditional media. On a personal level, I learned so much about the constraints enforced on people of the Arab world.

As a career, I believe that the general perception of social media has changed 180 degrees following the Arab Spring. People working in the new media field are now gaining a higher status and finding more appreciation.

Social media has changed the world. It has helped nations speak their mind and has contributed to the educating of entire nations while traditional media struggled to gain coverage in certain areas. I wrote about this experience in the book “This is…Aljazeera” and you can read all about it there.

?Has Aljazeera managed to leave a print on social media channels

I believe so. Right now, Aljazeera has the most popular Facebook page between all Arabic news broadcasters and the largest number of YouTube videos that receive millions of views. This alone is an achievement in the online media world. Additionally, we measure our success through solid insights of viewership, fans and user interactions. This gives us a clear understanding of areas that need improvement and areas that are gaining audience attention.

?How do you see Aljazeera in 2050

I believe by then, Aljazeera will become a media university, offering a degree in Journalism and Media via the internet.

Also, Aljazeera will probably follow in the path of digital media and become an integrated system of both internet and television programs. This will pose a challenge initially for any news broadcaster, but is definitely the path we heading down.

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.