مقالات صحفية

صفارة الإداري بملعب الإعلام

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

مهنة الإعلام صنعة ومسؤولية وتبقى علماً إنسانياً بحتاً ، لا يمكن التجرد عنه من دافع المسؤولية الإعلامية أو التوازن بالطرح، فدائماً ما ينحاز الطرح لجهة مقابل جهة، والحياد المطلق أصبح كلمة لا تدافع عن نفسها قدر ما تكون اتهاماً لكل من يرددها ، ولعل الإعلام بمطلق التعبير لا يمكن أن ينضبط دون تقييد، أو لنقل تقنين إداري وقانوني يقويه، والوصول للفهم العميق لفكرة العمل الإعلامي من قبل الإداريين أنفسهم يحتاج وقتاً لتقبل مجاراة المستجدات التي تجري بهذه الصنعة الجديدة على عالمنا العربي ، فإقناع مسؤول قبل سبع سنوات من الآن على تقبل الدخول في الإعلام الاجتماعي والحوار مع الجمهور يبقى فكرة غير مقنعة وغير مجدية، إلا بعد تحولات شهدتها منطقتنا العربية، أجبرت كل مسؤول على التواجد والتفاعل من منطلق شخصي قبل منطلق العمل ، ولذا لو ما تم فهم ماهية العمل الإعلامي سترى العجب العجاب.

هناك إشكاليات تقيد الإعلام وأولاها وضعه بالقوالب الإدارية، بينما بأساس العلوم الإنسانية أنها خاضعة للإبداع ومع الممارسة والخبرة يتشكل قالب العمل ، روح الفريق التي تنمي ذاتها ومن حولها هي بالنهاية المحصلة التي سيجنيها كل مسؤول على كل درهم ودينار تم صرفه لتطوير الفريق، أو لتطوير المحتوى، أو للوصول للجماهير عبر حملات التسويق الذكية وخصوصاً الرقمية منها ، ولعلنا ندرك أن وضع الحلول حتى لا يتعقد العمل الإداري أمر لا بد منه عن طريق فهم الإداريين وتدريبهم لطبيعة العمل الإعلامي؛ لتتضح آلية والتزامات العمل بين الطرفين مع ضرورة اللقاءات الدورية بينهما لفهم كل ما يجري، وتلقي النقاش المباشر أسرع من حوارات البريد الإلكتروني التي طالما يساء فهمها قبل أن تقرأ حتى.

ومع التطور الإعلامي الذي يتطلب ممارسة فن الإقناع والتغلب على التكنوفوبيا لمواجهة تحديات تسرع أو تبطئ لحاق المؤسسات الإعلامية بأي جديد ، كنا نعاني قبل سبع سنوات من الآن من عدم الوثوق بمحتوى الإعلام الاجتماعي حتى شكلنا أسسا إعلامية للتثبت من المحتوى ، أما الآن فقد شكل جزء من الإعلام وصناعته وباختصار ارتباط الإعلام بتقريب الفهم والدعم الإداري يمثل حياة وولادة أشكال جديدة وريادية والابتعاد بينهما يؤدي لتناسخ الأفكار ورتابة العمل ، ولعل الإعلام الاجتماعي والعاملين فيه يواجهون تحديات كثيرة في وقتنا هذا بسبب التباعد الفكري بين الإداريين والإعلاميين من نفس دائرة العمل، ومقاومة الأفكار وحدها التي تجعل الأفكار تطفو فتظهر للناس أو تغرق في مسميات المنع والحجب خوفاً من الجديد أو من ارتقاء الآخرين على حساب المسؤولين.

لقراءة المقال :

http://www.al-sharq.com/news/details/283474

article_ammar 

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق