ga('send', 'pageview');
غير مصنف

دوزان وأرصد … تعيد مجد الاختراعات العربية!!

دعوة وصلت لي من لبنان لأكون أحد الإعلاميين الثمانية لتغطية الحلقة الأخيرة من برنامج العلوم ، كاميرتي ودفتري ركنتهم على جنب ، وأخذت أستحضر لحظات من برنامج نجوم العلوم وهو برنامج يحاكي تجربة تلفزيون الواقع على شكل مسابقة مبتكرة تعرض لأول مرة في العالم العربي بمبادرة من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والذي عرض على أكثر من 20 قناة عربية لمدة ثلاثة شهور متواصلة .
برنامج “نجوم العلوم” حظي بمشاهدة عالية رغم عدم وجود الحركات التي اعتاد عليها مشاهدو برامج الواقع من أفكار مسمومة موجهة لشبابنا العربي أو تلك التي تحمل أفكاراً غربية بلباس أو حركات أو موجه تقليد أعمى ..

والبرنامج لم يخلو من الألعاب الترفيهية والمعلومات العلمية القيمة طيلة فترة عرضه على الشاشات العربية وهي بحد ذاتها رسالة يمكن أن تصل للمسؤولين عن هذه البرامج الواقعية كفاكم لعباً بعقول شبابنا العربي .

برنامج “نجوم العلوم”شارك فيه 16 متسابقا عربياً عملوا لتطوير مشروعاتهم واختراعاتهم واستطاع 8 منهم اجتياز مرحلة التصفيات الاولى ومن ثم اجتاز 4 منهم مرحلة التصفيات الثانية ليبقى مشروعان فقط في المرحلة النهائية.



التغطية بدأت من المؤتمر الصحفي للمتنافسين الأخيرين بالبرنامج حيث بدأ اللبناني بسام جلغا (22 عاماً) صاحب اختراع ” دوزان”ومنافسه السوداني محمد أرصد (26 عاماً) صاحب أختراع “أرصد” ، كنت في مقدمة الحضور وبدأ محمد أرصد بقوله : ” أنني محظوظ على أختياري من بين المسابقة التي لم يسبق لها مثيل عن 16 شابا تم اختيارهم وفق معايير صارمة من بين أكثر من 5600 طلب من جميع انحاء العالم تقدموا للمسابقة اختير منهم في البداية 100 شاب ليبقى منهم 16 فقط وأعتبر الفوز هنا ليس فوزي بالربح وإنما فوزي أنني حصلت على فرصة المشاركة بأول برنامج تلفزيوني واقعي هادف طوال فترة ثلاثة أو أربعة شهور متواصلة لنكتشف آخر الأخبار وخبرة العلماء والمختصين بأرقى جامعات العالم”.


بسام بدأ حديثه بأعجابه بلقاء 16 شاباً من مختلف الدول العربية حيث تعرف على الكثير من الثقافات وتبادل الخبرات بينه وبين أصدقائه الشباب ووصوله للمرحلة النهائية بإختراعه “دوزان” خاصة أنه أختراع جمع بين العلم والتنكلوجيا ، بسام أصبح يفكر لأماكن جديدة حيث أصبح قادراً على الوصول لجهات تدعم مشاريعه وأعطيت له فرصة لحل مشاكل بعض مشاريعه وتعود على الجرأة وأصبح لديه دافع لفتح شركة لدعم مجالات الشباب بالدول العربية وكذلك الى جانب تطويره لأختراعه بالتعاون مع شركات الالات الموسيقية التي ابدت الكثير منها اهتماما بهذا الجهاز.


دخلت أستوديو برنامج نجوم العلوم داخل أكاديمية التفوق الرياضي (اسباير) ، هنا الجميع يدخلون تباعاً على فريقين فريق لدعم أختراع “دوزان”، والذي يحمل فكرة ضابط أوتوماتيكي لدوزنة الآلات الوترية، بقيادة بسام جلغا “لبنان”. وفريق أختراع “أرصد”، جهاز لفحص جودة زيت الطهي، بقيادة محمد أرصد “السودان”.


التحدي كان قائماً في هذا الحفل لإطلاق استعراض لمشروعي بسام ومحمد أرصد مع فريقهم المشارك في إعداد المشروع ، حيث استعرض فريق ” دوزان” فكرة المشروع باعتباره جهاز صغير الحجم يمكنه ان يدوزن جميع الالات الموسيقية الوترية بطريقة الكترونية وقدم المشروع من خلال عرض موسيقي يمزج نغمأ عزفه بسام جلغا ليتمازج مع إيقاعات غربية وحركات بهلوانية استعراضية ،احتفال اطلاق مشروع دوزان كان عبارة عن لوحة مزجت موسيقى الشرق بالغرب ، التحية هنا كانت بطيئة نوعاً ما ولا تكاد تسمع من الجمهور حتى دخل المغني فضل شاكر لتبدأ تحية مدوية من الجمهور تحية لهذا النجم ، تبادرت نفسي قائلاً : أيخفق برنامج نجوم العلوم بالوصول لجمهور يدعم نجوم العلوم بدلاً من دعم نجوم الفنون !!.



حفل التصفية النهائية شارك فيه المصمم العالمي فيليب ستارك ورائد الفضاء باتريك بودري واللذان شاركا بتعليقهم حول المشاريع المقدمة من الشباب المشارك في البرنامج وقدما رأيهم بفكرة البرنامج بانه أبرز مراحل عملية الأبتكار من تخطيط الأفكار حتى تنفيذها على أرض الواقع.


أما احتفال اطلاق مشروع “ارصد” فهو مزج بين فن الموسيقى والصحة حيث أن الجهاز يختبر صحة وجودة الزيوت للحفاظ على صحة الإنسان وذلك عن طريق استخدام اشعة الليزر .

واعلنت نتائج الحفل بفوزاختراع دوزنة الالات الموسيقية الوترية “دوزان” بالجائزة الكبرى لبرنامج تلفزيون الواقع “نجوم العلوم” بعد ان حاز على نسبة 62 % من أصوات الجمهور عن طريق مشاركتهم بالتصويت برسائل الجوال النصية وفي المقابل صوتت 38 % من الجماهير على اختراع اختبار جودة الزيوت “ارصد” ليحل ثانيا بعد منافسة استمرت لأسبوع متواصل مع “دوزان”.


وتتوزع الـ300 الف دولار التي تحصل عليها بسام جلغا الى ثلاثة اقسام بحيث تخصص 100 الف دولار لتسجيل براءة الاختراع ومثلها تذهب الى بسام في حين تخصص المائة الف دولار المتبقية لدراسات وابحاث يقوم بها بسام . أما الـ 100 الف دولار التي فاز بها محمد أرصد فتخصص نصفها لتسجيل براءة الاختراع والنصف الثاني له.

ونال كل عضو في فريق دوزون على 10 آلاف دولار بينما حصل كل عضو في فريق مشروع أرصد على 5 الاف دولار.

هاشم السادة – شاب قطري ( 22 عاماً) شارك في البرنامج سألته الجزيرة توك عن مشاركة الشباب الخليجي في هذا البرنامج فقال : ” إن شباب الخليج شباب مبدع والعادات والتقاليد قد تعرقل بعض خطوات الشباب ، لدينا عقول فذة ، ولا بد من عدم الانكسار من العراقل وهذه هي درجات ترتقي بها لتصل للمجد وأتمنى التوفيق لكل شبابنا العربي والخليجي”.

وعن طموحاته بعد برنامج نجوم العلوم قال : ” خطوتي القادمة بعد البرنامج سأكمل دراستي في الماجستير والدكتوراه وأكمل مشروعي والذي هو عبارة عن خيمة تعمل على الطاقة الشمسية لاكمل هذا المشروع في النادي العلمي القطري وعندي مشاريع قادمة سأكملها ولن تتوقف هذه المسيرة بعون الله “.



عماد الحارثي (23 عاماً) من سلطنة عمان سألناه عن أبرز العوائق التي واجهتهم أثناء البرنامج فقال : ” الحمد لله مؤسسة قطر دعمتنا من ناحية الادوات والاحتياجات التي نريدها ولكن كانت هناك بعض التأخيرات ولكن واجهناها وسأكمل مشروعي وقريباً سيراه الجمهور بالأسواق “

تساؤلات !!

برنامج نجوم العلوم أصبح مثالاً للتلفزيونات العربية ومنتجي البرامج لدعم الشاشة العربية بالاختراعات وتشجيع الشباب العربي على الابتكار وتقديم مشروعاتهم وفقاً لطرح ملتزم وفق قيمنا وعاداتنا.

نجوم العلوم هي محاولة لكسر الروتين الذي اعتادت عليه الشاشة العربية في تقديم الترفيه المثير ونشر الجنس والثياب القصيرة ونشر برامج تدعم الشباب ولكن على طريقه نشر الغسيل او إيقاعات الوحدة والنصف ، نجوم العلوم برنامج نجح لتحقيق توازن بين ما يريده الشباب العربي الهادف وبين ما يسعى البعض لترويجه لتحطيم أجيال الشباب.


برامج تلفزيون الواقع السابقة أتاحت للجمهور أن يعتبر أمثال هذه البرامج ملتقيات للتعارف وأداة لأقتناص الفرص لإشغال فكر الشباب العربي بتصاميم الأزياء وبالجسد وبالزواج من مشارك أو مشاركة ببرنامج معين بعيداً عن كونه شاب يحمل فكر الإبداع والتفكير والتخطيط فالعبرة في حياة الشباب أن يحيا لفكرته ويسعى لتحقيقها بإرادة على الواقع.



ربح مشروعي دوزان وأرصد ليس فوزاً مقتصراً على الفريقين بل هو فوز للشباب العربي أجمع بأنه يعيد لنا كتابة تاريخ العرب من جديد فعودة أمثال هذه البرنامج تذكرنا بأن لنا مخترعين من أمثال الفارابي وغيرهم من العلماء من شبابنا العربي وترسل رسالة للعالم الغربي باننا قادرون على الإنتاج وأن من بيننا من يدعمنا لأن نرقى وننهض باوطاننا وبمجتمعاتنا ولربما نرى في الموسم القادم برامج قد تكون على غرار نجوم العلوم لعلنا نرقى شيئاً لأن نقول للعالم أننا قادرون على الفعل.

المشاريع الشبابية المقدمة في برنامج نجوم العلوم :

1- مشروع ” كانيتو” أطلقته سارة السماك من البحرين 24 عاماً وهو عبارة عن سلة نفايات مخصصة للعلب الفارغة الممكن إعادة تدويرها ففتفاعل مع الأشخاص عندما تكون مليئة بالمنتجات الصحية والصالحة لإعادة التدوير. خطة سارة التسويقية تقتضي بتوزيع “كانيتو” في الأماكن العامة كالمراكز التجارية من أجل استهداف الشباب وتشجيعهم.

2- محمد خلف 25 سنة من فلسطين، يتمثل مشروعه باختراع لوحة مفاتيح هندسية تساعد الأشخاص الذي يعانون من متلازمة النفق الرسغي.

3- تيساوي 26 سنة من تونس، يخطط لإبتكار وتصنيع سترة غير مكلفة يمكن استخدامها في أول لحظات من أي حادث من أجل الحد من إصابة العمود الفقري أو غيرها من الإصابات. ويلفت طه النظر إلى أنه يجب الإحتقاظ بهذه السترة في المقعد الخلفي من السيارة كجزء من الإسعافات الأولية.

4-محمد عثمان محمد فرح 26 سنة سوداني، لخص مشروعه باختبار اللايز غير الباهظ الثمن. ويشير إلى إمكانية استخدام هذا اللايزر للإختبار المنزلي والتجاري في الوقت نفسه لمنتوجات الزيت كزيت الزيتون وزيت الذرى.

5-صقر الفايز 28 سنة السعودية، يقتضي مشروعه بابتكار طريقة سهلة لإستخدام الماسح الضوئي المحمول لترجمة الخطابات من اللغة الإنكليزية إلى العربية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النظر أو العميان.

6-حسن ديب 22 سنة من سوريا، يخطط لإبتكار آلة فريدة من نوعها تستخدم تحت المياه وتسمح بالتقاط وتخزين ترددات الموج وتحولها إلى مصدر طاقة صالحة للإستعمال.

7-ياسر رميل 21 سنة من المغرب، مشرعه يتمثل بابتكار آلة تشريح لتشريح الهواتف ومشغلات الموسيقى وتعمل على الموجات ما فوق الصوتية.

8-محمد حجازي 25 سنة من مصر، يخطط إلى تأمين المساعدات الطبية التي تساعد المهنيين الطبيين على تقييم تقدم وتحركات الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة.

9-مازن صلاح 31 سنة من الأردن، مشروعه هو آلة تبريد للسيارة تعمل على الطاقة الشمسية وتساعد على تخفيض درجات الحرارة بعدة درجات في السيارة في العديد من البلدان الحارة.

10-عماد الحارثي 23 سنة من عمان، يعمل على إيجاد طريقة للسيطرة على الكرسي المدولب من خلال قراءة النشاط الدماغي وترجمته بحركات قيادية.

11-بسام جلغا 22 سنة من لبنان، يخطط لإختراع آلة تدوزن جميع الآلات الموسيقية العربية.

12-صابر بن مسعود 24 سنة تونس، مشروعه عبارة عن تطوير قفل عجلة خاص يمكن استخدامه لتبديل إطارات السيارة في سباق السرعة بطريقة أسرع عند نقطة التوقف.

13-هاشم السادة 22 سنة من قطر، يعمل على التوصل إلى طريقة ترتكز على الطاقة الشمسية لتنظيف الخيم العربية بطريقة أوتوماتكية.

14-محمد أمين أبو حرب 23 سنة من لبنان، مشروعه يتمثل بإيجاد طريقة للسماح لشخصين بمشاهدة قناتين على التلفزيون نفسه من خلال استخدام آلة صغيرة ونظارات صغيرة.

15-وهيبة شعير 26 سنة من الجزائر، تخطط لمساعدة الناس على اختيار المنتوجات الصحية التي تلائم صحتهم من خلال تفعيل قارئ باركود على الهاتف الخليوي. فيقوم المستخدم بمسح المنتاجات واختيار تلك التي تلائم صحته.

16-أحمد أبو سليم 29 سنة من فلسطين، مشروعه عبارة عن مشروب ذات علبة خاصة لتسريب الأوكسيجين.


مقابلة الجزيرة توك مع أحمد أبو سليم

مقابلة الجزيرة توك مع محمد حجازي

مقابلة الجزيرة توك مع محمد أرصد

مقابلة الجزيرة توك مع بسام جالغا

نجوم العلوم – الحلقة النهائية

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. شىء جميل جدا ان تتاح للشباب فرصه للتعبير فى اتجاه التغيير فكثير من الافكار تدفن قبل ان تولد وتقص اجنحتها قبل ان تطير لتظهر للجميع رغم مالها من الاهميه للجميع
    كم بحث الشباب عن حوصله لافكارهم ومخترعاتهم ولم يجدوا وكم خطفت هذه العقول الفذه لتضىء بنور علمها افاق غير عربيه وكم اشترينا افكلرنا باغلى الاثمان من الخارج وهى من عقول ابنائنا المهاجريب الى من اهتم بهم
    ان هذه المبادرة يجب ان تستمر لتكون نافذة يطل منها كل ذى علم وفكر وحصافه ويجب التربص والتقاط كل موهبه للاستفاده منها لنرتقى الى السمو النشود
    الى كل من اسهم بحرف لانجاز هذا الحدث الف تحيه وتقدير والى المزيد

  2. اشك في جدية برنامج نجوم العلوم هذا . و الظاهر انه مشروع دعائي بشكل او بىخر مثله مثل المؤسسة العربية للتكنولوجيا و غيرها . لقد حاولت جاهدا ان اشارك بكل هذه الفعاليات و لم اوفق . علما ان اختراعي اكثر عبقرية و فريد من جميع النواحي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق