مقالات صحفية

حياتنا والتواصل

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الاجتماعي

ammar_mohammedيرى الذميم بالجمال والإبداع تحدّياً له، والغبي بالذكاء عدواناً عليه ، أسوأهم الفاشل عندما يرى بنجاح الآخرين ازدراءً لشخصه وتهديداً لاستمراريته، يهتم الناقد بسخريته لتعديل صورته الداخلية غير المتزنة عبر تقليل نجاحات الآخرين في رأيه أمام الآخرين، تحاط هذه النفسيات بحالات مزاجية تدفعها لحب الانتقام كما يلعب دور التوجيه المعنوي والمالي مجالاً لاستمرارهم في أن يروا شعرة سقطت سهواً فلا تشتهي نفسياتهم الطعام اللذيذ، حتى لو ما رأوا ذلك اصطنعوه حتى ترضى هوى النفس من ذم الآخرين.

إن منهج السخرية من الآخرين والدخول في هفواتهم باستمرار قد يحطم النفوس التي تدنو همتها لكن ما علمنا ربنا تعالى من الإغضاء عن سفاهة القول والفعل جعل النفوس تزداد همة وسمواً والأهم من ذلك ساهمت في تكاتف الآخرين وترابطهم دون علمهم.

أمثال المنتقدين والحاقدين لا ينظر لهم ولا يعبأ بهم ، بالعكس إطراؤهم لك يزيدك من طموحاتك وثقتك بنفسك، النقد البناء أهلاً به في مدرسة المنجزين أما النقد الآثم الهدام فلا يضرك إلا كظم غيظك والتواضع فمن عرف نفسه لم يضره ما قاله الناس عنه ويقول روسو : كلما ارتفع الإنسان تكاثفت حوله الغيوم ، فلا تشغل نفسك في الرد على هؤلاء ، والدفاع عن نفسك ، فوقتك أثمن من أن يضيع في مجاراتهم ولغوهم ، فوجه جهودك لرفعة نفسك ووطنك الذي يعيش بداخله ، يكفيك أن هؤلاء يغتمون وقت سرورك، وأنه على قدر قيمتك يكون النقد الموجه إليك.

على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح المنتقد يحشد الأتباع ليظهر أن رأيه سديد، يشتري أرقاماً وهمية حتى يظهر أنه على حق وأن من يخالفه في طريقه يعتبر شخصاً فاشلاً ، هكذا تعمل هذه الحسابات وتصفي عجزها، الحل بيدك بالإعراض عنهم والتعلم من فن النقد البناء.

لقراءة المقالة

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.