غير مصنف

ثلثا الشعب الإسرائيلي يحلم بهدم المسجد الأقصى !

على هامش مؤتمر شباب لأجل القدس في الدوحة وعندما طلبت من الدكتور أحمد نوفل إجراء مقابلة لموقعنا الإلكتروني أجابني بالقبول وبابتسامته التي أعتدت أن أراها في برامجه التلفزيونية التي يقدمها، وبعد عودته من المشاركة في برنامج “مباشر مع” على قناة الجزيرة مباشر جلسنا نتحاور حول ما يواجهه المسجد الأقصى وواجب الشباب تجاه هذه القضية ، ضيفنا الدكتور أحمد نوفل – أستاذ بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية وصاحب العديد من البرامج والدراسات حول القدس، كان لنا معه الحوار التالي..


المخاطر التي تواجه المسجد الأقصى المبارك، حيث تكررت حالات إخراج مجموعة من أهالي القدس من بيوتهم ، وفي الأيام المقبلة ستمر علينا ذكرى إحراق المسجد الأقصى في وقت ترتسم على الشباب حالة من اليأس لعدم القدرة على النصرة، فكيف ترى هذه المخاطر وكيف يمكننا أن ندافع عن المسجد الأقصى ونحن بعيدون عنه؟

الدكتور نوفل : أما المخاطر فجسيمة وجمة ومستعجلة، فالمخاطر كانت متراخية إلى حد ما ولكن يبدو أن الزمن بات متداركاً وبات تلاحق الأمر الآن في منتهى الاستعجال ، الآن ينبغي أن ننبه إلى أقصى درجات الحذر والخطر والطوارئ أن جاز التعبير بهذا الصورة ، نوايا هؤلاء المجرمين باتت قاب قوسين أو أدنى ويستغلون الضعف العربي والانكفاء والتواطؤ العربي وانشغال العالم بالأزمة الاقتصادية ، كما أن هناك ظروف عقائدية تخدمهم لأنهم يفتعلون هذه الأمور، كوجود المسيحية المتصهينة والتي تتحكم في الإعلام والسياسية ومقدرات العالم وتسلط اليمين الإسرائيلي الذي يعتبر الأشد تطرفاً في تاريخ الكيان الصهيوني وهذه تشكل مناخاً مناسباً لخطواتهم الإجرامية، الآن باتوا يصرحون أن ثلثي الشعب الإسرائيلي موافق على إزالة المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه.
رسالتي للشباب بعامة أن الأمر حيوي جداً ومصيري جداً ولا يحتمل التأخير، فلو كان أبني مريض في حالة خطرة سيكون حالي أنني لا أنام الليل ولا يقر لي حال، سأبحث عن عيادات مناوبة وأكفأ الموجود لشفاء ولدي ، أقصانا أعز من أولادنا، هذا مسرى محمد صلى الله عليه وسلم والأمر أصبح في دائرة الخطر والاستهداف وقيد التنفيذ.
المسلمون الآن في غفلة أما متخاصمون على شكليات أو جدليات لفظية وأما مختصمون على جدليات فرعية أو على تعصبات مذهبية طائفية وهذا كله كلام فارغ ، الآن هناك ما يشغلنا عن كل هذه السفاسف، امرؤ القيس شاعر جاهلي كان يسمى الملك الضليل وقتل والده فقال اليوم خمر وغداً أمر وهذا شاعر جاهلي أحس بالمسؤولية ، أفلا يحس المسلمون الذين في قلوبهم لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي قلوبهم ثالث المسجدين العظيمين والآن ينتهك حرمات هذا المسجد بل يهدد وجوده أقذر وأخطر من في الوجود ثم لا نتحرك هذه قاصمة إذا ينبغي أن نتحرك، الآن سيقال أن الحكومات لا تسمح لنا بالعراك و من قال أننا سنستأذن أحدنا , لو رفع الخبز سينزل الناس دونما استئذان بالملايين , لو رفع الخبز من خمس قروش إلى عشرين قرش لن ينتظر الناس إذنا من أحد , افرغيف الخبز أغلى و أعز علينا من الأقصى , إذا ينبغي الحراك الفوري و الحراك النشط .


كيف يكون هذا الحراك ؟

الدكتور نوفل : الحراك يكون بما تصنعون انتم الشباب من أجل القدس و الأقصى ( الإعلام – التواصل – توعية العرب )، العرب في منامة كبيره ويغطون في نوم عميق و المسلمون من بعدهم كذلك إذا مهمتنا الإيقاظ . يا مسلمون انتبهوا أقصاكم في خطر إذا استيقظ المسلمون وحينها لا يجرأ اليهود الجبناء أن يقدموا على خطوه مجنونه كهذه إن رأوا منا استعداداً و استنفاراً و رأوا منا جاهزيةً أنهم سيتمكنون و يقتنعون و لكن تغريهم سلبيتنا ونومنا.


فمثلاً اللص إذا نظر إلى الشقة ووجد الأنوار مطفأة وشخير الناس واصل إلى الشارع سيجره هذا إلى أن يصعد على الشقة و يسرق ما يشاء بعكس حينما تكون الأنوار مضاءة و صوت الناس يهدر في شقتهم يتحدثون و يتنقلون لن يجرأ هنا اللص أن يقربهم و نحن الآن لصوص تجرأت علينا لنومنا .


إذا مهمتنا الأولى هي الإيقاظ و التوعية و الإعلام و التنبيه الفكر و نحن لا نريد أن نعمل حركه – لا ضد أنظمه و لا ضد أحد – وحركه ليست عنفيه و لا نريد أن نغير فقط نريد أن نغير في الموقف الفكري والنفسي و ليس تغيير سياسي بمعنى إن الأنظمة تطمئن للأنظمة ولا نخطط لإزاحتها فمن يزيح الأنظمة هم أمريكا وإسرائيل وليس الشعوب العربية، فلتطمئن الأنظمة الخشبية الموجودة على العرب و الحقيقة هذا شي مأساوي حيث أنه لا يشغلهم إلا أنفسهم . أي إن الآن مهمتنا ليست عدائيه لأحد و لا استفزازيه لأحد لكن نحن و الأنظمة يجب أن نكون في مواجهة هذا الخطر وإلا سنواجه غضب الله عز وجل ولعنة التاريخ و سنواجه ما لا تحمد عواقبه ثم من قال أن هذا العدو المجرم ستنتهي أطماعه عند حد، و الله إن هدد الأقصى سيهدد مرقد النبي محمد عليه الصلاة و السلام .


الآن يهددون مسرى ينتسب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم غدا سيهددون مسجد النبي محمد نفسه وأنا اعتقد انه لا يوجد فرق بين بيوت الله عز وجل و لكن يوجد فرق بين حرمات الله لن نسكت عن من يفرق عن مسرى النبي و مرقد النبي فهذا كله كلام خاطئ.


من فرط في الأقصى فقد فرط بالحرمين الشريفين قولا واحدا، والميت ميت و العاجز عاجز و المشلول مشلول إن في الأقصى و إن في مسجد النبي وان في الكعبة أتريدون أن تبلغ عين العدو فينا جرأة و اقتحاما أن يتطاولوا على الحرمين الشريفين!؟. تلك لعمري قاصمة الظهر.


إذا ينبغي الآن أن يحدث حراك بالتوعية الفكرية مثلما قلت و الآن أعيد : ليس ما نريده هو التشويش على أحد و لا نزعج أحد ولا نضيق على الأنظمة و يكون تحركنا سلمي ذرعاً إنها إن ضاقت ذرعا تكون جنت على نفسها و على الشعب و على المقدسات و كما قلت في المثل إن كرة القدم يخرج لها مئات الألوف لا اعتراض للأقصى الشريف العظيم الذي به أقسم الله عز وجل و قال ( و التين و الزيتون ) فمثل هذا المسجد الطاهر الشريف المقدس المبارك لا يتحرك له و الأنظمة تقف مع من يتحرك من أجله فسروها لنا فهذه تحتاج إلى تفسير ؟!
الأمر ليس مبالغة وليس تهويلاً الأمر جد خطير والآن ما كان اليهود يسرونه الآن يعلمونه جهاراً، والمخططات جاهزة و نشروها على الملأ و في بطاقاتهم و كتبهم الدعائية , يوزعون صورة للقدس و هيكلهم في قلب الصورة أي مكان الأقصى بالضبط و في نفس الساحة , أي معناها أن هذا ليس سراً , ليس سراً أن اليهود يخططون و يمكرون لا تقولوا لا نعلم أتدفنون رؤوسكم في الرمل وتقولون لا نعلم كما ضربت المثل و قلت : لا عذر لأحد إن خلص إلى مسرى رسول الله .


نريد معرفة مدى خطر تحكم اليهود و الأمريكان في مقرراتنا الدراسية و إزالة هذه الأحداث التاريخية, الكثير من الشباب لا يعرف الآن متى اغتصب المسجد الأقصى ؟ و كيف أحرق؟ و الكثير من الأحداث قد غيبت عن الشباب ؟

الدكتور نوفل : المعركة الفكرية و الثقافية و التعليمية هي جوهر الصراع و هي اخطر حلقاته، و ما المعركة السياسية و الاقتصادية و العسكرية إلا قمم لهذه القاعدة الكبيرة و المستديمة للصراع الفكري.


العرب و المسلمون عامة في موضوع الصراع الفكري مقصرون إلى حد الجريمة و إلى حد التواطؤ , أي أن المناهج الآن صارت تعدل لترضى إسرائيل، وتشطب آيات الله لترضى إسرائيل، فو الله لن ترضى عنهم إسرائيل و لن يرضى عنهم رب العالمين سبحانه بل سيجنون مراً ما زرعت أيديهم.على كل حال لقد انتهى وقت اللوم وحان الوقت لنصحو جميعاً و نعمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و بأسرع ما نستطيع , إن رأى العدو أن لدينا جاهزية عالية فسيحجم عن مخططاته و إن رأوا منا غفلة و انقساماً و مثل جدل بيزنطة حول مسائل نظريه سيقدمون و يقتحمون حمانا المقدس في مسرى رسول الله عليه الصلاة و السلام ,
إذا ما قصرت فيه الأنظمة دعوا الشعوب تقوم ببعض الواجب , لكن الأنظمة لا في مناهجها التعليمية و لا في برامجها الإعلامية تقوم بهذا الواجب، إذا دعوا الشباب يقومون فيه جزاهم الله خير ثم لا يكلفون على دولكم لا التزاماً دولياً تحاسبكم عليه الدول الكبرى ولا التزاما مالياً و لا يكلفونكم شيئاً ,, إذا فيما منعكم لمثل هذه الجهود ..انتم لم تقوموا بالشيء ثم تقوموا بمنع غيركم.


عادة العاجز أن يفرح إن قام بالحمل غيره عنه لكن العاجزون العرب لا هم قادرون على حمل الأمانة ولا يريدون لأحد أن يحمل عنهم الأمانة. فلنخض معركتنا بطاقتنا و جهدنا و الله تعالى معنا و ناصرنا إن شاء الله و إن تكن أعدادنا قليلة و قوانا محدودة و إمكاناتنا ضيقه لكن فضل الله كبير , فان شاء الله تعالى سنستدرك ضعفنا و ستولد القوة بحول الله .

الأمة العربية تمر بلحظة ضعف غير مسبوقة والدول العربية تزداد ضعفا وانقلابا على الذات وكلما زاد الخطر زاد الوهن والضعف والعدو الإسرائيلي يستغل هذا الضعف لإنجاز مشروعه وطموحاته بهدم الأقصى وتهويد القدس وضياع معالمها.

الأنظمة العربية يمكن أن أصفها أنها حولت مواطنيها إلى عبيد عبر كبتها فكلنا مشتركون في جريمة ضياع الأقصى إذا مس ولم نحرك ساكنا خاصة أن إسرائيل هي العدو الدائم والحضاري والمطلق ولا سلم معها.

اما أشبه اليوم بالبارحة عرب 48 استنجدوا بإخوانهم العرب والمسيحيين وقالوا لهم القدس في خطر والأقصى في خطر أنقذوهم فلم يستجب احد واليوم الشيخ رائد صلاح وإخوانه يستصرخون الأمة لإنقاذ الأقصى وعلينا أن نستيقظ قبل وقوع الخطر والعدو لا يخفي شيئا ويروج لعقيدة الهيكل وارض الميعاد وقتل الفكر والثقافة والإبداع وللأسف العالم العربي حول مواطنيه إلى عبيد.. حول 400 مليون إلى عبيد ل 4 ملايين يهودي وحول (لاءاته المشهورة) إلى (نعم) فأغيثوا إخوانكم في القدس قبل فوات الأوان فلا عذر للأمة إذا ضاع الأقصى كلنا مشتركون في جريمة ضياعه إذا حدثت.ورأينا في الأحداث الأخيرة شاحنة ضخمة مرت من أمام الأقصى مرتين هذه الشاحنة كانت تحمل حجر بناء الهيكل المزعوم.
وأقول أن بعض الكتاب العرب تخدم كتاباتهم المشروع الإسرائيلي في المنطقة الأمر الذي بث الإحباط في نفوس الشعوب العربية والإسلامية، ولكن الانتصار اقرب مما تتوقعون رغم أنهم ينشرون بيننا الإحباط واليأس ولكن شمس اليهود تستعد الآن للأفول.

لنتذكر أن مفاوضات السلام مع إسرائيل منذ 48 وحتى الآن لم تحقق أي شيء يذكر على الأرض ومنذ انطلاق أوسلو ومدريد قبل 15 سنة لم يحل ملف واحد من قضية فلسطين لا ملف القدس أو اللاجئين أو الاقتصاد وإقامة الدولة وإذا كنا منذ أكثر من 61 سنة لم نستطع حل القضية كلها ومنذ 15 سنة لم نستطع حسم ملف واحد من ملفات فلسطين فكم ألف سنة نحتاج لإنهاء هذا الصراع؟، وإسرائيل دولة خارجة على قانون الظالمين بدليل أن الأمريكان بحكم القانون محميون في أية دولة في العالم إلا إسرائيل.
يجب علينا الآن أن نساهم معاً ببث الأمل والتفاؤل في قلوب الحاضرين وهنا أستحضر أحدى الدراسات من احد المعاهد الإستراتيجية الروسية الذي أكد بقرب نهاية إسرائيل خلال بضع سنوات، وما نحن فيه الآن خارج على كل قوانين الله ونواميس التاريخ وعلينا أن نتفاعل مع الأقصى الذي يتعرض الآن للخطر ويجب ألا يظل 40 مليون عربي على حالهم وسكوتهم الحالي فنحن نحتاج إلى إعادة بناء فكري وبناء العقل المسلم بعيداً عن الإسرائيليات.


نريد أن نتكلم عن موضوع المبشرات و الرسالة التي يريد أن يوصلها الدكتور أحمد نوفل للشباب المتابعين لموقع الجزيرة توك و للشباب الحاملين همّ المسجد الأقصى , خاصة و أن الكثير من الأحداث التي مرت على الشباب تفاعلوا معها من خلال المسيرات و الخروج إلى الشوارع مع رفع صور الشهداء و الضحايا ثم تناسوا الموضوع بعد ركود الحدث؟

الدكتور نوفل : في الحقيقة توجد أحياناً أمور طبيعيه فالبشر لا يمكنهم أن يستمروا مشدودين في كل وقت ، فمثلاً رمضان قادم بعد أيام إن شاء الله , هل همنا في العبادة في رمضان مثل همنا بعد رمضان؟ , الجواب كلا فبديهيا يكون الإنسان له لحظات اشتعال ولحظات خمود . لكن تحتاج النار إلى تغذيه فنمدها بوقودها اللازم و نمدها بالعطاء الذي يقتضيه الموقف.
باختصار , إذا هناك أمور بديهيه و مهمتنا إزاء هذه الأمور البديهية أن نغذي الوعي كمن يغذي النار بشي من الوقود حتى تظل مشتعلة أما عن المبشرات أخي الكريم و إخواننا مرتادين الموقع الطيب ( الجزيرة توك ) اسأل الله أن يجمع الشمل دائماً على نصرة الإسلام و نصرة دين الله .

المبشرات موجودة و كثيرة و لله الحمد و إن شاء الله سيذاع لي برنامج في قناة القدس ( 30 حلقه ) عن سنن النصر و مبشرات النصر في رمضان إن شاء الله . من ضمن هذه المبشرات و أعظمها في نظري سورة الإسراء و هذا أعظم مبشر قوله تعالى ( و ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ) أي أن المسجد سيتحرر وسندخله بإذن الله و سنفتح البلاد المقدسة بإذن الله تعالى , شاء المجرمون أم أبوا , كرهوا أم أحبو , و الفاتح بإذن الله قاب قوسين و المفاجأة أن الفرج قريب و كلن يتساءل معقول الفرج بهذا القرب؟؟ نعم الفرج قريب و إذا وصل الرسل إلى مرحلة الاستيئاس فالنصر بات وشيكاً جداً كما يعلم الناس و يرددون دائما إن أحلك ساعات الليل هي ما تسبق الفجر أي عندما يشتد الظلام بعده ينبلج نور الفجر و كما أنا دائما اردد و أقول النصر بعد العصر.

أمتنا الآن تواجه آلام غزه و هذه الآلام قاسيه و لكن في الوجه الآخر هذا مبشر. و ليس من أحد مكن في الأرض إلا بعد معاناة مثل سيدنا يوسف عليه السلام , سجن بضع سنين و ظننا انه سيموت في السجن , موسى عليه الصلاة و السلام عشر سنين يرعى الغنم في الجبال , محمد عليه أزكى الصلوات حصار خانق حتى أكلوا أوراق الشجر و ما أقل من أوراق الشجر … إذا هذا الحصار اعتقد انه مقدمة الانتصار إن شاء الله تعالى . إذا ما نحن فيه من شدائد هذا أحد المبشرات, لماذا ؟ ( فإن مع العسر يسرا, إن مع العسر يسرا ). الاستيئاس معناه النصر ( و زلزلوا ) فمادام الزلزال حصل أي أن الفرج بات قريباً.. فاشتدي أزمة تنفرجي . . . قد آذن ليلك بالبلج.

أقول للفلسطينيين أن لكم شرف محاربة هؤلاء ومحاربة كل هذا الفساد والإفساد الذي يفعله اليهود بكم وهذا الشعب يستحق منا الدعم والمساندة وكذلك القدس التي أصبحت محور الصراع العالمي والحضاري الذي سيحسم في بيت المقدس وبالتالي هي ملتقى الصراع بين الحق والباطل.

و من المبشرات أيضا العدو نفسه ما كان قط بهذا التفكك و التفسخ و الوهن . أولا خذ من القمة و انزل إلى القاعدة , أولمرت .. مرتشِ فاسد منحط و قصاب، و هاهو رئيس الجمهورية المزعومة يغتصب سكرتيرته و لديه قضايا تحرش بقاصرات وغير قاصرات , هذه هي رموز الدولة و شارون وحش منحط قيمياً و أخلاقياً مرتش أيضا و جمع ثروة ضخمة من نهب الأموال و من التوسط و لديه مزارع هائلة جداً , القيادة الحالية نتنياهو محاط بالمشاكل ليبرمان فاسد و حارس كما تعلمون في ملهى ليلي و الآن متهم برشوة و توظيف أموال و غسيل أموال و تهم شديدة جداً، إذا أين مستوى بن غوريون؟ – لا نمدحه عليه لعنة الله – لكن أريد أن أقول إن إحدى هذه المبشرات أن مجتمع العدو أصبح لا يفرز مواهب القيادة الأولى فالقائد بن غوريون كان عبقري و القائد اشكول و جولدامئير كانوا كلهم مجرمون صحيح لكن عباقرة.

مجتمع يقتل أكفأ القياديين هذا مجتمع منحط و يوشك أن يندثر و الآن لديهم فلسفة العنف ضد بعضهم بدأت تتصاعد جداً فأخطر الأعداء ليس الخارج إنما اخطر الأعداء دائماً الداخل فالمجتمع الإسرائيلي بدا يتفكك من الداخل لست أقول انه سينام إلى أن يتفكك و ينهار و هذا الكلام لا من قريب ولا من بعيد لكن دائما الدول و الحضارات و الأمم و الشعوب مقتلها من داخلها و التفسخ يبدأ من الداخل إذا في الداخل الإسرائيلي زادت معدلات الجريمة و السرقة و معدلات الاغتصاب و العنف و المخدرات و هذا كله في تصاعد شديد و في ازدياد بات يشكو منه الدارسون و علماء الاجتماع و يشكون منه شكوى مرة دوماً هم عندهم وعود توراتية و نبؤات توراتية و أصبح لديهم الآن اختلال نفسي ثم هذه دوله قامت على الدعاية الكاذبة فأتت بأناس بوعود السمن و العسل كما أوهموهم الآن بعد ستين سنه لا استقرار , أنا تركت فرنسا التي كنت فيها مستقراً و غنياً و محترما في مكاني وجئت إلى بلد أرى فيه الموت و الضيق كل يوم و أين الوعود التي وعدتموني إياها فهنا بدا الشعب الإسرائيلي يضجر .

و من المبشرات الهجرة المعاكسة لأول مرة في تاريخ الكيان الغاصب الهجرة المعاكسة تفوق الهجرة القادمة إلى فلسطين, ومن المبشرات أقوال منظريهم و استراتيجييهم , أقرا في صحيفة عبرية منذ أقل من سنة و يسأل سائل في ذكرى اغتصاب فلسطين ويقول هل تحتفل إسرائيل بيوبيلها الماسي؟ فأجاب الصحفي أغلب الظن إنها لن تكون موجودة لتحتفل بيوبيلها الماسي!.

فهل هذه دوله تحكم العالم ؟ هذه دوله تحكم العالم الفارغ و تحكم العالم بالوهم و الله لو يستيقظ ليس العرب بل شعب فلسطين لو يستكمل صحوته و يتحول إلى مجاهدين كله مثل إخواننا في غزه و الله تنتهي إسرائيل لكن هناك من يحمي إسرائيل من بني جلدتنا و من بني قومنا و من بني ديننا و من بني قضيتنا من جعلوا نصب عينيهم أن يحموا غاصب أرضهم هذا شي عجيب و مفارقه مذهلة.

لقد أفادنا التعاطف العالمي مع قضايانا و لأول مرة نجد هذا الحجم من التعاطف مثلاً جامعات بريطانية تقاطع جامعات إسرائيليه و إسرائيليون و يهود يحرقون جوازات سفرهم و موقف عظيم من أوروبا من البضائع الإسرائيلية أي أننا دخلنا في مرحلة الوعد القرآني فبدا الوجه الإسرائيلي.
الآن العالم كله مضغوط و ينتظر منا نحن أن نخلصه و العدو مكبوت و هذا أيضا واحد من المبشرات , و اعلم أن البالون كلما تمدد كان اقرب إلى الانفجار و الطلقة تصعد إلى الأعلى فإذا وصلت أقصى درجات الارتفاع بدا انحدارها إلى القاع و هذه الطلقة الإسرائيلية المجنونة و صلت أقصى ما يمكن لها من الارتفاع و العلو و هذا في القران واضح و صريح .

ماذا تقول للشباب المتابعين لموقعنا “الجزيرة توك” ؟


الدكتور نوفل : أقول للشباب أولا احموا أنفسكم من أن تسقطوا فريسة الإعلام العالمي المضلل ،إنقاذكم أنفسكم إنقاذ لجنود المعركة، فانتم جنود المعركة و إذا استهلك الجند بالمخدرات و الشروب و اللهو و العبث و المجون و الفجور و الفسق خسرناها بالمضمون.و نطلب من الشباب أن يحفظوا أنفسهم ولا يوجد حافظ للنفس إلا الدين و الصلة برب العالمين فتحصنوا باليقين و الإيمان برب العالمين فهذا درعكم الواقي كذلك تواصلوا مع بعضكم ( كأنهم بنيان مرصوص ) هكذا يحبكم ربكم .وأوصيهم بالفاعلية أي أن يكون مسلماً فعالاً و يترك أثرا في الوجود لنفسك كما قال عمر ( أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين الإسلام من قبلك ) أي أنت جندي .. ( بأس حامل القرين أنا إن أوتيتم من قبلي )، فكل واحد يجعل شعاره لا يؤتى المسلمون من قبلي لا يأخذ الإسلام من جهتي و أنا جندي من جنود الإسلام لا اسمح باقتحام الإسلام من جهتي أموت ولا يضام الإسلام ولا تضام امة الإسلام ولا مقدساتها و لن يمروا إلا على أجسادنا فليس من الممكن أن هذه الأمة العظيمة تباد على يد الأوغاد و النصر للمصممين على النصر بإذن الله تعالى و الله وعدكم و كان حقاً علينا نصر المؤمنين ليس مهماً أن نحشد قوات بحجم قواتهم نحن لا ننتصر بالقوات بل ننتصر بالإرادات بعد توفيق الله رب السموات سبحانه و أول أسباب نصرنا أن الله تعالى معنا و كتب الله لأغلبن أنا ورسلي و الله لا يُغلب و هؤلاء لا يحاربونكم انتم يا شباب إنما يحاربون ربكم و يريدون أن يخلفوا وعد الله فقد وعد الله بان ندخل المسجد هم يقولون لن تدخلوا المسجد فانا لم أعد نفسي بل وعدني ربي و سأدخله و يسعى الصهاينة اليهود الغاصبون أن يخلفوا وعد الله و لا يخلف الله وعده حاشاه.

تم نشر هذه المقابلة في الجزيرة توك على الرابط التالي

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.