فيديومقابلاتإعلام

بالفيديو: قطر تنطلق بتعريب “تويتر” لتصبح مبادرة عربية عالمية تضم أكثر من 45 دولة

نشرت المقابلة في صحيفة الشرق القطرية بتاريخ ٩ نوفمبر ٢٠١٢ – ملحق براحة الجمعة – المقابلة من إعداد خليل العشاوي

أن تغرد مع المغردين هو أمر طبيعي، لكن أن تغرد خارج السرب هو التميز في تغريدك، وهو ما عمل عليه مجموعة من الشباب القطري، لتنطلق القصة وتصبح مبادرة عربية جامعة، الهدف منها هو تعريب موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي، وجعل اللغة العربي إحدى اللغات المتاحة ضمن خيارات الموقع.

المشاريع لم تتوقف على تعريب “تويتر”، حيث فتح له العمل على تويتر آفاق كبيرة ومشاريع أكبر، لينتقلوا إلى شركة عالمية أخرى هي “ويكيبيديا”، فكان العمل على اغناء المحتوى العربي هو المشروع الأهم والأكبر والذي أخذ بالتوسع ولا يزال حتى الآن، بالإضافة إلى الكثير من المشاريع الأخرى.

“الشرق” التقت عمار محمد وهو أحد سفراء التغريد العربي ومدرّب معتمد في مجال الإعلام الجديد، وأحد المؤسسسين الذين ساهموا في انطلاقة المشروع، حيث بدأ العمل في مجال الإعلام كهواية وأحب هذا المجال، وشارك في الكثير من الدورات ليصبح مدرب معتمد في الإعلام الاجتماعي، وحدثنا عن المشاريع وكيف تم العمل عليها وكيفية استمرار العمل ….

مشروع تغريدات، متى كانت بداية هذا المشروع وانطلاقته؟

في البداية كان المشروع يحمل اسم “لنغرّد في اللغة العربية”، جاءت الفكرة من فتاة صغيرة اسمها “فاطمة الخاطر” تعيش في أمريكا، وأرادت أن تشير إلى فكرة أن معظم المستخدمين العرب لا يستخدمون اللغة العربية في تويتر ويتكلمون بحروف انكليزية، وكانت الفكرة تحديد يوم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر نتحدث ونتواصل خلاله باللغة العربية، وبدأنا الحملة واستقطبت أعداداً كبيرة بمختلف الاختصاصات الأمر الذي جعلنا نشعر بأهمية اللغة العربية.

ثم أرسلنا رسالة إلى مدير ترجمة موقع تويتر في لبنان محتواها أننا شباب مهمتون بتعريب موقع تويتر، جاء الرد بعد أسبوع بأن ننسق معهم حول هذه النقطة، وأن نبدأ بالترجمة وهذا الأمر مخالف لما هو متعارف عليه في موقع تويتر، لأنه عادة هذا الموقع يقدّم مصطلحات على الموقع والسيرفر الخاص به، ولأول مرة يتعاون موقع تويتر مع “تغريدات” لتعريب مصطلحات خارج موقع تويتر، ترجمنا الموقع في فترة قياسية، تقريباً من 4 إلى 5 شهور، ومازال الموقع في طور التعديلات المضافة، مثل دعم التطبيقات وإصلاح بعض الأمور اللغوية والتقنية.

ونحن نسعى بأن ننطلق به تحت اسم “تغريدات” وأن يمتاز بما يحتويه من مضمون عربي.

 

حدثنا أكثر عن رحلة الموقع وانطلاقته؟

في يوليو 2011 أرسلنا عبارة “لغتنا هويتنا، ونرغب بأن يكون تويتر باللغة العربية”، لمركز دعم اللغات في تويتر لإدراج اللغة العربية من ضمن اللغات الموجودة في الموقع، ما أدى إلى زيادة في نسبة الإقبال.

وبعد الإقبال الملحوظ بدأنا بالخطوة الثانية بأغسطس 2011 ، حيث كونا فريق المتطوعين وقسمناهم على أربع مراحل، منهم من يتابع أمور الترجمة ومنهم من يتابع أمور اللغة العربية، ومنهم من يهتم بالأمور التقنية ومن يهتم بالترجمة الثنائية اللغة العربية والانكليزية.

حينها كان موقع تويتر  يضم 17 لغة لم يكن فيها أي لغة تكتب من اليمين إلى اليسار، حيث قام موقع تويتر في شهر ديسمبر بالرد علينا بالمخاطبات التي تمت بيننا وبين رئيس مركز الترجمة.

وفي تلك الفترة كان هناك الكثيرين ممن يرغبون في الحصول على العمل الذي كنا نسعى للقيام به، ولكن تويتر أكدوا لنا بأننا أول مبادرة وجهة عربية تقوم بترجمته، وأن الموافقة أعطيت لنا.

 

كنا علمنا أن المشروع يعتبر مبادرة من شباب قطريين على أي أساس يعتبر هذا المشروع بدأ بانطلاقة قطرية؟

مبادرة تعريب تويتر ليست مرتبطة بأي دولة وذلك لكي تنال الاهتمام على مستوى الوطن العربي بشكل عام، حيث أنه إذا ارتبطت الانطلاقة بدولة معينة ستوجه كلمات لها بأن هذا المشروع ذي توجه معين وهدف معين.

صحيح أننا أطلقنا المبادرة من قطر على أساس الملتقى الذي اجتمعنا فيه لتعريف الناس بمشروع تعريب تويتر والذي عقد في قطر، لكن هذه المبادرة تعتبر عربية عالمية، والسبب في ذلك أن المشروع انطلق من أكثر من 45 دولة من خلال السفراء الذين كانوا بالتنظيم معنا، وحالياً لدينا 92 ألف متابع، معظمهم ليسوا من قطر بل من الوطن العربي ككل وهذا هو هدفنا تعزيز المحتوى العربي.

 

ما هو الهدف من مبادرة تغريدات؟

الهدف الأساسي هو إثراء المحتوى العربي الرقمي، كما نهدف إلى زيادة المواقع المتاحة باللغة العربية وأن تكون المعلومات المتاحة ذات جودة تناسب المستخدم العربي، ونعزز التوعية بالمحتوى الرقمي للجمهور، ونعمل على بناء مجتمع عربي فعال، كما نسعى ل تغيير عقلية المستخدم من المستهلك للمنتج، فالمستخدم العربي بشكل عام يحب أن يستفيد وأن يأخذ لا أن يعطي.

كما نهدف إلى إطلاق مشاريع ذات عائد ملموس فيما يتعلق بالمحتوى العربي، لذلك المبادرة ليست مرتبطة بجهة وهي تحت رعاية “2454 المنطقة الإعلامية في أبو ظبي” وهي قامت بدعم هذه المبادرة.

 

حدثنا عن المشاريع التي تعملون عليها وهي كثيرة حسبما ذكر لنا؟

بداية أحب أن أنوه أنه حالياً هناك 92 ألف متابع لنا على تويتر، ونعتبر من أكثر الحسابات المؤثرة على مستوى العالم العربي، حيث نحتل المركز الثاني.

أما من ناحية المشاريع الأخرى فنعمل حالياً على مشروع المعجم العربي التقني التطوعي، وهو عبارة عن أول معجم تقني مفتوح المصدر أي بإمكان أي شخص التعديل عليه وإظهار المعلومات، حيث يضم مصطلحات تقنية لشركات اجتماعية، بحكم تسارع هذه المصطلحات باللغات الأخرى فنحن بحاجة لمواكبة هذه المصطلحات بشكل يتوافق مع ثقافتنا ولغتنا وهويتنا.

كما قمنا بفتح جانب التصويت على 6527 مصطلح تقني، وبدأ المشروع في يوليو 2011، واليوم في أغسطس 2012 تقريباً انتهينا من التصويت على كل هذه المصطلحات.

 

مشروع الكتاب العربي الرقمي المجاني

من المشاريع التي نعمل عليها أيضاً مشروع الكتاب العربي الرقمي المجاني، حيث أن معظم الناس الذين انضموا إلى تغريدات تعرفوا عليها عن طريق حملة “لنغرد باللغة العربية”، وهذه الحملة دفعتنا لإطلاق مشروع مبادرة سفراء التغريد العرب، خاطبنا جمهور الانترنت وقلنا لهم إذا كانت لديكم هواية أو مشروع ترغبون بالقيام به، ونحن نقوم بالإعلام عنه، وبنفس الوقت نحن نستخدم موقع مختص بأرشفة التغريدات وبإمكان أي شخص الرجوع إليه وأرشيفه بأي وقت، وبالإضافة إلى أن محركات البحث تتعرف على هذا المحتوى وهذا ما ينعكس إيجاباً على المحتوى الرقمي العربي.

حالياً نحن بطور طباعة كل السلاسل التغريدية التي ساهم فيها المستخدمين، هناك حوالي 5 كتب نحن بصدد إصدارها وهذه المبادرة تأتي بالتعاون مع “ملجأ الكتاب” في الشارقة، وهي المؤسسة التي تبنت هذا المشروع، عدد السلاسل التغريدية وصلت إلى حوالي 190 سلسلة تغريدية.

وحول الفكرة من المشروع يقول عمار محمد “الفكرة منه تحميل المحتوى على الانترنت وإثراء المحتوى العربي، وإظهار الحجم الكبير للكتابات الموجودة لدينا، كما أن بإمكان أي شخص الاطلاع على هذا المحتوى من خلال موقع ستوري فاي”.

وأضاف محمد “يعتبر المشروع من أكبر المشاريع في أرشفة محتوى للمواقع الاجتماعية، في أبريل 2012 بدأنا بالمشروع وانضم الينا أكثر من ألف متطوع في أقل من أسبوع، حيث حملنا المصطلحات وانتهى 300 متطوع من ترجمة الموقع خلال 24 ساعة”.

وأشار إلى أنه وخلال الشهور القادمة “سننطلق بالموقع باللغة العربية، وتأتي أهمية هذا المشروع لأرشفة المحتوى الموجودة باللغة العربية وهو ما سيسهل موضوع البحث على المستخدم”.

 

مشروع إثراء “ويكي اقتباس”

المشروع الآخر الذي أطلقناه بعدها هو إثراء “ويكي اقتباس”، حيث لاحظنا أن المستخدمين على تويتر يستخدمون اقتباسات وجمل ولكن لا يوجد من يروج لها، أخدنا من موقع ويكميديا من ويكي اقتباس حوالي 2500 حكمة عربية وعرضناها على موقع ويكي اقتباس مع ذكر القائمين على تلك المبادرة ومن يتعاونون معنا.

وحالياً نقوم بتكرار هذه الحكم على الموقع بشكل أتوماتيكي وهو من الأمور التي تهدف لإثراء المحتوى العربي.

 

نسعى لزيادة عدد محرري وكيبيديا

وفي يونيو أطلقنا مشروع يعنى بزيادة محرري ويكيبيديا بالتعاون مع ويكيميديا، وهذا المشروع الهدف منه زيادة محرري موقع ويكيبيديا، وحالياً يعمل فيه حوالي 690 محرر، وهذا الرقم غير كافي لإنتاج معلومات على موقع ضخم مثل ويكيبيديا، بالتالي قمنا بورشة في أبو ظبي برعاية من 2454 حضرها أكثر من 88 شخص متطوع والتي كانت باللغة العربية والهدف منها تقديم معلومات حول كيفية قيام أي شخص بتحرير مواد ونشرها في ويكيبيديا، من الألف إلى الياء، ونشرنا دليل حول ذلك ونحن نقوم بمتابعة كل ما يقومون به لإثراء المحتوى العربي في ويكيبيديا.

 

هل يحتاج المشروع إلى تمويل، ومن هو الداعم المادي لكم؟

مبادرة تغريدات وحملة “لنغرد باللغة العربية” كنا بحاجة لدعم مادي، لكن لحسن الحظ المنطقة الإعلامية بأبو ظبي “2454” هي من دعمت هذا الموضوع وهي التي تتولى تمويله مالياً، وخاصة أن أي مشروع تقني تقوم به ويكون بحاجة لهذه التحديثات بالتأكيد هو بحاجة لدعم مالي، نحن قد لا نكون بحاجة الدعم المالي بقدر حاجتنا لمكان نجتمع فيه، نحن بحاجة لدعم لوجستي ودعم مادي أيضاً لإقامة فعاليات، ومستعدين للتعاون مع أي مؤسسة لنوسع نطاق عملنا.

 

عندما عربنا موقع تويتر زادت نسبة المستخدمين العرب ألفين بالمئة

ما هي خطواتكم القادمة، ومتى تشعرون أنكم حققتم هدفكم من المشاريع التي انطلقتم بها؟

مجرد أن يشعر المستخدم العربي بأهمية إثراء المحتوى الرقمي العربي، وتوجيهه بشكل نافع نكون حينها حققنا أهدافنا.

عندما عربنا موقع تويتر زادت نسبة المستخدمين العرب ألفين بالمئة، هذا الرقم كبير جداً، حيث ان مستخدمي تويتر على مستوى العالم نصف مليار، والمستخدمين العرب يقارب عددهم 43 مليون مستخدم عربي.

فالانترنت متوفر يومياً لنا، حيث نحتاج لإنتاج ذو نوعية وليس إلى اليوميات وتفاصيل لا ضرورة منها في حياتنا، بل نحن بحاجة لنقل معلومات هامة، بطريقة مدروسة وعلمية ذات مصادر تعطينا نوع من الارتواء والاكتفاء، مع وجود أكثر من 1400 موقع اجتماعي هذا الأمر يعني أننا بحاجة لجهد مستمر ومنافسة مع اللغات الأخرى وخاصة إذا قمنا بمقارنتها باللغة الانكليزية.

جهودنا مستمرة ولا يوجد تاريخ معين ولا خط للنهاية، فإن نهاية أي مشروع نقوم به هو بداية لمشروع آخر ننطلق به.

 

هناك عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، لماذا اخترتم تويتر بالذات؟

هو الموقع الوحيد الذي وجدنا أن فكرة التعريب غير موجودة فيه، ولا حتى كفكرة للقيام بذلك، ولا وجود لأشخاص متطوعين لتعريب الموقع، وهو يعتبر من أهم المواقع في نقل الأخبار المصغرة، وله دور مهم في نقل الكثير من الأحداث، وإن عامل اللغة قد يكون سبباً في عدم دخول الموقع وبالتالي قمنا بحلّ هذه الإشكالية عن طريق مشروع تعريب تويتر، المؤسسات الأخرى ومواقع التواصل الاجتماعي الاخرى لديها من يقوم بتحرير وتعريب هذه المصطلحات الأمر الذي يفتقده موقع تويتر، شجعنا على إطلاق هذه المبادرة وتسريع الإجراءات وأكدنا على أننا كطاقات عربية شابة لدينا قدرة على الفعالية والإنتاجية بكفاءة عالية.

الأمر الآخر، إن موقع تويتر يتناسب لمواكبة تطورات الأحداث الجارية في الوطن العربي، ففي تويتر تقرأ أخبار وروابط قصيرة بشكل سريع على عكس فيس بوك، حيث تحتاج لوقت طويل لكي تتصفح كل المعلومات الموجودة عليه.

تويتر يتيح لنا التواصل مع كم كبير من المعلومات، وهذين هما أهم سببين للاهتمام بمبادرة تعريب تويتر.

 

كلمة أخيرة يمكن أن توجها لقرائنا؟

الانترنت بالنسبة لنا “نعمة” وهذا رأي الشخصي، قد نقضي وقتاً طويلاً عن طريق الانترنت دون العودة بالفائدة على الآخرين، كل شخص لديه تخصص في مجال معين وقد لا يكون لديه الوقت الكافي لنقل معلومات هذا التخصص للناس، وكل شخص له أسلوب وقدرة تعبيرية غير موجودة عند غيره، نتمنى أن يلتفت المستخدم العربي لموضوع الإنتاجية، لأن كل ذلك يصب في نهاية الأمر فيما يتعلق بإثراء وإغناء المحتوى الرقمي العربي، وأن يكون ما ينقله يمتاز بجودة كبيرة والمصدر الذي نقله منه كذلك، وكيفية دعم ذلك لوصوله لأكبر عدد ممكن.

هناك من يكتب على صفحات الانترنت ولكن من غير الممكن أن أعود لما تمت كتابته بعد سنة أو أكثر، لذلك يجب أن نفكر بفضاء أوسع وإعطاء المحتوى العربي حجم واهتمام أكبر، دورنا القيام بثورة رقمية على شبكة الانترنت نغني فيها المحتوى العربي من خلال كل شخص وتخصصه، ونحلم بالريادة بما نقوم به.

 

مصدر المقابلة : بالفيديو: قطر تنطلق بتعريب “تويتر” لتصبح مبادرة عربية عالمية تضم أكثر من 45 دولة

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.