مقالات صحفية

الهروب من مواجهة الحقيقة

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

إن كنا نعتقد أن القوة الآن بالجسم والعتاد والجيش فهذا الأمر كان في السابق صحيحاً، أما الحال الآن فإن القوة لمن يجرؤ على التأثير من منظور إعلامي، يهيئ لنفسه ولمجتمعه قوة التأثير وتشكيل التوجهات والأفكار عن طريق التكرار بعرض المحتوى أو الاهتمام بتسطيح المحتوى وقل ما نجد من يهتم بعمق المعلومة.

حتى الآن دول عربية كثيرة حاولت أن تخوض مجال التجربة الإعلامية ففشلت، وأخرى مازالت تحاول وأخرى جهودها بالنجاح متواصلة رغم أن الإعلام مهنة صعبة فلا حياد فيها ومهما فعلت الجهود للسيطرة عليه فإنه يملك قوة التأثير التي يستطيع بها استرجاع مكانته.

ولقد سخرت مواقع التواصل الاجتماعي كون الفرد ناقلا للمعلومة، فيصنعها بالشكل المناسب له، حتى وصلنا لحال نصدق فيه المعلومة ثم نكذبها أو العكس صحيح، مع بذل الجهود لفرض العقوبات والقيود تجاه التحكم بما يعرض من محتوى إلكتروني، وهذا بحد ذاته زيادة للمشكلة لأن الحل هو إبراز دور الفرد والمؤسسات في نشر الوعي وتنوير العقول والثقافة التي من خلالها نقدر أن نصل لما نشاء.

في وقت نتعرض على الإنترنت- ليس كمجتمع فحسب وإنما كأفراد ومؤسسات- للكثير من حملات التشوية والتزييف ونقل خلافا للواقع، كما كان وزير الإعلام النازي غوبلز يقول مقولته الشهيرة: “اكذب ثم اكذب حتى يصدقوك”، وهذا ما يجري بالإنترنت، حيث إن هناك منظمات تسعى لعرض كم كبير من الشائعات في مقابل أن يصدقها الناس في خطط مؤدلجة تحركها أهداف لتسويق الكذب والمغالطات لتشويه السمعة وخسارة طرف مقابل طرف آخر.

إننا بحاجة لجهود أكبر على المستوى الإعلامي في أن يكون هناك منبر للكوادر الإعلامية الواعدة تمتلك من خلالها المقومات لفهم ما يجري وتصنع تلك الكوادر للدفاع عن الوطن والهوية والثقافة والمجتمع بشكل عام، لأن الإعلامي ناقل للحقيقة وهو القادر على أن يضع تلك القوى التي يمتلكها في المقام والمكان الصحيحين ويوظفها متى ما أراد، نعم لدينا كوادر يمكن أن نبني عليها وعلينا أن نبدأ بتأهيلها، التحديات كثيرة علينا والمشاريع والمستقبل طريق نشقه من الآن ، ونعول كثيراً على أن يكون هناك برنامج لتأهيل الكوادر الإعلامية في فن التعامل مع وسائل الإعلام ومع الشائعات وكذلك من إدارة الأزمات الإعلامية خصوصاً أن المواقف كثيرة وكثرة الطعن دليل على النجاح ولكن الصمت المطول قد يضعف الكلمة ولسان حال المعادين ممن ينشرون ما لا يثمنون قيمته، إعطني إعلاما بلا ضمير.. أعطك شعبا بلا وعي.

 لقراءة المقال  بموقع صحيفة الشرق القطرية

Escape_from_the_face_of_the_truth_ammar_mohammed_article81

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق