مقالات صحفية

الصهاينة والصهاينة العرب

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

نشهد وقتاً غريباً، أصبح من حولنا صهاينة لا يسكنون في تل أبيب، يتواجدون على منابر الإعلام ونسُوا عروبتهم واستبدلوها بصفات عبرية بحتة، فمن شاهد دول أمريكا اللاتينية في قطع علاقتها مع إسرائيل وممثل الأنروا الذي لم يستطع اكمال كلامه من هول ما شاهده في مجازر غزة، وما زال هناك من يقول: إن من بيننا إرهابيين يجب أن نقاومهم وننزع سلاحهم، الغريب أننا كلما نتحدث عن غزة يأتي من يسأل لماذا تستضيفون الإسرائيليين على قناة الجزيرة؟ وما علموا أن حرية الرأي والرأي الآخر أن تستمع من الطرفين ولو لم يتم الالتزام بذلك، لما تحققت المصداقية والنزاهة في الإعلام، وحينما تتعمق أكثر في تغطيتك تأتي لك جماعات وحشود تسألك عن موقع السفارة الإسرائيلية بقطر، كل ذلك لأنها تريد توقيفك عن تغطيتك، هي تعلم أن قطر كانت وما زالت الأولى في دعم قضية غزة، وقطعت علاقاتها مع إسرائيل وأنها أصبحت على لسان المسؤولين الإسرائيليين تدعم حماس والإرهاب حسب قولهم، فكيف من المنطق أن تبقى العلاقات كما هي؟، هؤلاء أصحاب قناعات مستنسخة ولا جدوى لهم ولا حيلة سوى تأمل شاشات التلفزيون ملطخة بدماء الأبرياء، وهم يتفلسفون بكل شاردة وواردة، بل وصل الحال بهم أنهم يتابعون الإسرائيليين عناداً بمن قاومهم إلكترونياً وميدانياً، حيلتهم أن فلسطين لن تتحرر بتغريدة ولا برد أو توقف عن متابعة، بل يحتاج ذلك أكبر من ذلك، وحدهم هؤلاء يعلمون من يدعم الحرب على غزة ومن يمول ضرب الأبرياء والعزل والأطفال، فعن أي مقاومة تتحدثون وأنتم أساس ضعفنا وهزيمتنا؟

يبرز دور المقاومة الإلكترونية بالحروب، فلدى شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وحدة تسمى ٨٢٠٠ مخصصة لقيادة الحرب الإلكترونية تبلغ موازنتها ربع مليار دولار تقريباً، مهمتها ترصد وتتنصت وتصور وتشوش كل ما يتم على الإنترنت، وتعتبر أكبر قاعدة تجسس تمتد على نشاط عالمي وليس في إسرائيل وحدها، ووحدة أخرى بصناعة مواد إعلامية على الشبكات الاجتماعية تابعة للجيش الإسرائيلي بقيادة بيتر ليرنر، هي تتواجد وراء صفحات المسؤولين الناطقين باللغة العربية، وتحلل محتواها وتعليقاتها وتتخفى أمام أسماء البنات لتتصيد معلومات عن الناشطين بالقضية الفلسطينية عن طريق استدراجهم، هم جيش لا يقتل ولا يجرح ولا يحدث ضرراً مادياً بل إن ضررهم على عوالم التأثير على الوعي والأحساس والأمن، إنها حرب يشارك فيها متطوعون يعملون على مدار الساعة، إنها حرب مفتوحة حتى تحرير فلسطين، ولن تتحرر لو استسلمنا لصهاينة عرب، يتحدثون لغتنا، ويتواصلون لإحباطنا، ولن يمنعنا ذلك من صناعة الأمل والعمل لهزيمة عدو جبان محتل.

لقراءة المقال : http://www.al-sharq.com/news/details/261677#.U-AeM4CSy5J

Zionists_and_the_Zionists_Arabs_ammar_mohammed_article92 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.