ga('send', 'pageview');
غير مصنف

الصغار ولحظات قبل مدفع الأفطار

المشهد الأول : بين أبراج الدوحة العالية ، وتحديداً قبيل غروب الشمس تقف مجموعة كبيرة من السيارات وتتحلق على شكل دائرة كبيرة حول مدفع أفطار رمضان ، وبالتحديد بين برجي النصر ومبنى مؤسسة البريد القطرية ، عائلات أهل الدوحة تتجمع هنا ، مواطنين ، وافدين ، مسلمين وغير مسلمين الكل هنا تجمعه صفات عديدة… الوقوف والمشاهدة والأنتظار والترقب ، العائلات تقف صفاً واحداً لمشاهدة هذا التراث الذي يكاد أن يندثر! ، أنه مدفع الأفطار ، جال في بالي ماذا لو أصبح مدفع الأفطار إنساناً آلياً ؟ يفطر الجميع خلف هذه الآلة ، لا.. إلا التراث .. الكل يتمسك به ولا نقدر أن نستبدله … جواب سرعان ما أتى ليدفع بهذا السؤال الفضولي . تأملت قليلاً في الحضور فوجدت أن المعظم كانوا من الصغار في السن ، يقفون صامدين للتغلب على الجوع ، الآباء وقفوا معهم للحظات الصوم الأخيرة في هذا اليوم ويلتقطون لصغارهم مع مدفع الأفطار أجمل الصور التذكارية ، بينما يستعد بعض الصغار لدخول سيارات عائلاتهم أستعداداً لإغلاق الآذان وتكميم الأفواه ، مدفع الأفطار يرونه ويخيف أسماعهم في نفس الوقت ، سألت مجموعة من الآباء فقالوا أننا نحضر ابنائنا هنا تشجيعاً منا لهم على الصيام وحتى يحسوا معنا بهذه النعمة العظيمة التي نحس بها وليعتادوا على الصيام في السنين القادمة.

http://ammartalk.com/images/1222016718.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016710.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016613.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016646.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016649.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016652.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016552.JPG

المشهد الثاني : مجموعة من الشرطة العسكرية يقفون بإنتظار اللحظات التي يستمع فيها شخص منهم إلى أذان المغرب بواسطة الراديو الموجود في سيارته ، الثاني كان قد أبعد كل الحضور عن بعض النقاط المحددة التي قد تلحق الضرر بهم ، شخص آخر يقف وبيده مسدس يطلق رصاصة صوتية ، أما الرابع فوقف على رجليه على مدفع الأفطار ليستعد لإطلاق القذيفة الصوتية ، قوة متكاملة تشعرك بوحدة هذا الفريق الدؤوب الذي يتواجد كل يوم لإعلام الناس بدخول وقت الفطور ودخول وقت المغرب ، فعلاً شعور جميل حينما شاهدت هذا المشهد.

http://ammartalk.com/images/1222016696.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016511.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016518.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016700.JPG

http://ammartalk.com/images/1222016704.JPG

المشهد الثالث: يقف بعض أولياء الأمور بتوزيع التمور على المتجمهرين أو العائلات المتواجدة ، بينما تستعد العائلات لتجهيز وجبة الأفطار السريعة ، تمرات وزجاجة ماء تروي الضمأ قبل الإنطلاق لصلاة المغرب وتناول وجبة الفطور الرئيسية ، بينما لجأ البعض للدعاء في هذا الوقت المستجاب بما يجول في خاطرهم من أدعية وأذكار ، أما الأبناء فكان دورهم بالحديث عن المدفع والتساؤلات البريئة لدى الأطفال : أبي هل يصوم هؤلاء الرجال القريبين من المدفع ؟ هل يبقى المدفع في مكانه حتى الغد ؟ لماذا لا يطلق المدفع في بقية الأيام ولماذا في هذا الوقت بالتحديد ؟ كيف يعرفون وقت الأذان ؟ (أسئلة تكاد أشبه بمقدمات إعلان برنامج الإتجاه المعاكس ).

http://ammartalk.com/images/1222016660.JPG

http://ammartalk.com/images/1222047912.JPG

المشهد الرابع: تسمع بعض السيارات تقف قبل وقت الأفطار ، تفتح الراديو ، تسمع الأدعية الدينية قبل الأذان وتطلق آلة التنبيه بالسيارة ، تأتي هذه الأصوات تباعاً من سيارة إلى أخرى ، يقف العسكري الذي يحمل المسدس وقفه الأستعداد بينما زميله الآخر يقف ليسند يده على قضبان الحديد ، العسكري الثالث تسمعه حينما يعلو صوت الأذان يردد بصوت عالٍ ( مدفع الأفطار .. أرمي ) … صوت المسدس وصداه يعلو في المكان .. أنفجار .. دخان أبيض … بكاء أطفال … ومن بعيد تسمع صوت أذان المغرب المتصاعد من حولك ، وهنا تتلاشى تلك الدائرة كما تتلاشى معها سحب الدخان من مدفع الأفطار .. موعد عودة الجميع ليوم آخر من أيام رمضان المبارك.

http://ammartalk.com/images/1222016607.JPG

صور متحركة للحظات إطلاق مدفع الأفطار

الصورة الأولى

حفظ الصورة بحجم أكبر

الصورة الثانية

http://ammartalk.com/images/IMG_0018_small.gif

حفظ الصورة بحجم أكبر

تم نشر هذا الموضوع في موقع الجزيرة توك على الرابط التالي:

http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/3311/1/

اظهر المزيد

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ياااااااااااااااااااه يا عمار
    اش قد رجعتني للذكريات القديمة!!
    مدفع الافطار كنا نشوف دخانه على الجبل المقابل لبيتنا القديم.. ولما نقلنا؛ ماعاد شفنا شي اسمه مدفع افطار.. ولا عاد سمعنا صوته!
    له رهبة غريبة!!

    تسلم ياخويا 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق