مقالات صحفية

الحوار مع ملاحدة تويتر

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed أنْ تكتب خيْرٌ لك منْ أنْ تصْمت وأنْ تصْمت خيْرٌ لك منْ أنْ تتكلّم وأنْ تتكلّم خيْرٌ لك منْ أنْ تسكت، وبيْن الصمْت والسكوت فرْق شاسعٌ.. مقولة جميلة في ما تدعو إليه، توقفت لقراءتها وتأملت معناها كثيراً خلال تصفحي لتويتر، وكما نعرف أن التفاعل بتويتر آني في أي لحظة قد يستجد بها أمر ما، فمن تلك التفاعلات رد وصل لي ولفت انتباهي، كان عبارة عن رد بلغة عربية مكسرة تقول: هل ما نقلته لنبيكم محمد؟!، كان ذلك التعليق متكرراً من نفس الشخص الذي يحاورني بين فترة وأخرى ولم اضع اعتباراً للرد عليه، اكتشفت أنه ملحد ولا يؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى، ومثله الكثير بعالم التواصل الاجتماعي، بل تعدى الحال بأنه وجدنا من يتعرض للذات الإلهية وللأنبياء والرسل ويدخل في صراعات لا نهاية لها، الملحد دعاني لطرح سؤال كتبته بتويتر”لو ناقشك شخص ملحد في تويتر، هل سترد عليه؟ أم تتركه لأن القناعات لا تغيرها ١٤٠ حرفا؟ ما رأيكم؟”

كان تفاعل متابعي منقسما إلى فئتين الأولى قالت انه يجب أن تحاوره بالتي هي أحسن، ولا يضر أن أقوم بالرد فلربما يكون ذلك من باب النصيحة والإقناع وإظهار الحق، خصوصاً لو كان ذلك مقترناً بعلم وحجة قوية، أو قد يطرح ردك تساؤلاً معيناً له، إذن سيكون دوري هو نقل الفكرة ودوره هو استقبالها وليس بالضرورة أنه سيقتنع من المرة الأولى، وهذه الفئة باعتقادي فئة فكرت بجانب عاطفي واندفعت بالرد، فكان من المفترض أن تعرف وتدرس المحتوى وتملك دليلاً قوياً يقنع الطرف الآخر ولديها أكثر من دليل نقلي وعقلي بما يسمى علم الكلام بالعقيدة.

الفئة الثانية كانت معترضة على نقاش الملحد وذلك نظراً لصعوبة النقاش في تويتر، ولأن بعض الملحدين يسعون للشهرة من وراء النشر،خصوصاً أن عقلياتهم صعبة وينظرون لمن يخالفهم بأنهم متخلفون، أو أنهم لا يركزون في تلك اللحظة على القناعة بقدر إثارة الغضب والفضول، وبالحقيقة أصبح الناس ينقلون صراعاتهم لساحة تويتر من دون أسلوب راق للحوار، وباعتقادي الشخصي فإن تويتر ليس مكاناً للنقاشات العميقة، علينا قبل أن نتحدث بالعاطفة أن نفكر بالمنطق، الإحسان للآخرين مطلوب فكراً وحواراً ومجادلة لتصل الحقيقة لمن يحتاجها لا أن نوجهها لمن يحرك انفعالات الآخرين ولا يتأثر بردات فعلهم وفق منهجية مدروسة.

لقراءة المقال بموقع صحيفة الشرق القطرية

article56

 

 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.