مقالات صحفية

التقنية وصناعة السعادة

بقلم : عمار محمد – مدرب وخبير بالإعلام الإجتماعي

ammar_mohammed

رغم أن شعور السعادة في شكلها المعتاد يكمن في إظهار ابتسامة تملأ الشفاة إلا أن السعادة الحقيقية تكمن حينما نحقق ما يرضي الله تعالى والنفس مع المحافظة على علاقاتنا بالمجتمع ولكن السؤال هل فعلاً لدينا اهتمام بصناعة السعادة عن طريق التقنية؟

يعتقد الكثيرون الآن أن التقنية تسهم في تخفيف الضغط النفسي الذي يتعرض له الإنسان على مدار اليوم، وهو اعتقاد صادق وصحيح، فالمستخدم على الإنترنت يعبر عن سعادته بشتى الطرق سواء بالصور أو العبارات المختلفة لتوثيق تلك اللحظات، ولهذا اهتم مشروع http://happathon.com/ بدراسة المحتوى لدى مستخدمي الإنترنت بشكل عام لتحليل ما يكتب على الإنترنت، كذلك هناك موقع happier.com والذي يوثق للأشخاص لحظاتهم السعيدة ومشاركتها مع أصدقائهم.

إن التقنية التي نتحدث عنها اليوم سمحت للمواقع بدراسة المشاعر التي نشاركها بشكل يومي، كدراسة قامت بها مؤسسة Jetpac والتي قامت بتحليل اكثر من 150 مليون صورة عن طريق انستجرام وبدأت بتقييم 62 دولة وتقييم معدل سعادتهم عبر مشاركاتهم، يتساءل البعض كيف تم تحليل البيانات بهذا الكم؟ الجواب سهل يكمن في تحليل الوجوه والإبتسامات على وجوههم.

قبل فترة وجدت أحد أصدقائي يبتسم بطريقة غريبة، كأنه تجددت حياته بشيء جديد، لقد كانت تلك اللحظة التي حصل فيها على عدد من المعجبين في موقع انستجرام، إضافة إلى تجاوز 1000 لايك (إعجاب) لصورته، ولعل تلك اللحظة غيرت مزاجه ومنحته ما يريد، دفعه لذلك فقط سلوك الآخرين لتوظيف إبهامهم لإسعاد غيرهم، لنجدد المحبة والمشاعر عن طريق أن نكون أغنياء في إفشاء ذلك، والبخل في التفاعل مع الآخرين يجعل من حياتهم نوع من السلبية والإحساس أن الآخرين بخلاء أو كما يسميهم مستخدمو الإعلام الاجتماعي أصنام لا مشاعر لهم ولا تفاعل مع محتواهم.

لذا أنصح كل مستخدم بنشر لحظاته السعيدة، الإعجاب بصور الآخرين، ونشر المحتوى الإيجابي الذي يمنحنا الأمل والتفاؤل، لأن الغرب تقدم علينا بصناعة الأمل فهو يبث بذلك صناعة تقوم المجتمعات على استمرار الحياة يجعلها تتفوق على الأمم المعاصرة. إن نشر السعادة لا يرتبط بالمبالغة والتفاؤل بصفة مبالغة والبعد عن الواقع، ولكن يستحيل أن نعيش في يوم كامل بدون أمل وسعادة فما بنته أمتنا من أمجاد كان مبنياً على أمل وعمل.

أنت ما تشاركه مع غيرك، وثقوا لحظاتهم، ابتسموا لتسعدوا.

 لقراءة المقال  بموقع صحيفة الشرق القطرية

happiness_social_media_ammar_mohammed_article_74

 

الوسوم

Ammar Mohammed

عمار محمد ، مستشار ومدرب بالتسويق الرقمي ، يعتبر الإعلام هوايته،تخصصه وعمله ، مترجم بموقع تويتر ومن أوائل المبادرين في تأسيس مبادرة تغريدات #socialmedia Expert / Speaker / writer / Consultant / Trainer / #twitter translator

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.